العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رينه معوض شهيد اللا !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كان شهيد ال لا.
ورحل لأنه تلفَّظ بها وهي محظورة.
قضى نحبه وأخذ معه الدماثة والرجولة.
فصَّلوا الطائف على قياسه.
وعندما رحل أصبح الاتفاق يتيماً.
فقد اغتالوا رمزه.
وبقيت وثيقة الاتفاق الوطني تبحث عمّن يعرفها.
ويدرك أسرارها وأبعادها والدستور.
استشهد الرئيس رينه معوض في الصنائع.
وتحوّل وطن الحروب بلا دستور.
بعده أصبح الاستقلال ولا يزال لغزاً.
رئيسه هدروا دمه يوم العيد.
كان شعاره تعميم الوداد بين الناس.
وكان شعارهم توسيع الخلاف بين اللبنانيين.
استُشهد يوم عيد الاستقلال.
وقف في قصر الصنائع.
عن يمينه عرّاب الطائف حسين الحسيني.
ووقف عن يساره عرّاب الرصانة سليم الحص.
أبى، يومئذٍ، دخول الشرقية حرباً.
وفتح أشرعة الوفاق سلماً.
كان هذا مذهب رينه معوض في حياته.
نقلوا عن لسانه ما لم يتفوَّه به.
وكان عنده صلابة التوضيح والتفنيد.
لذلك، كان شهيد اللا القاطعة.
وأصبح الاستقلال حزيناً بغيابه.

***
قبل مغادرته اهدن، اتصل بالرئيس سليمان فرنجيه لوداعه.
تمنّى الرئيس السابق على الرئيس الجديد، أن يبقى في عرينه.
وأن يستدعي مَن يريد الى عروس مصايف الشمال.
لكنه قال إنه ذاهب ليحتفل بعيد الاستقلال في القصر الحكومي.
وإنه سيقيم في المقر الرئاسي، الذي أودعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في تصرف رئاسة الجمهورية.
هل كان القدر يخبّئ للبنان مفاجأتين؟
أن يستشهد رينه معوض بين وزارة الاعلام وعائشة بكار قبل بلوغ المقر الرئاسي.
وأن يستشهد الرئيس الحريري، بعد سنوات، في الوسط التجاري بين السان جورج وفينيسيا!
كانت المؤامرة كبيرة على لبنان.
رينه معوض كان حلمه استعادة الاستقلال، فذهب الى العالم الآخر، ضحية هذا الحلم.
ورفيق الحريري كان حلمه أن يعيد بناء بيروت، بعدما أودت بمعالمها جولات الحرب، فقضى شهيداً أمام أكبر فندقين فيها.
حصدت الحرب خلال جولاتها عشرات الشهداء، من وزراء ونواب وسياسيين، لكنها لم ترتوِ بعد، والمؤامرة لا تزال مستمرة.
هل أخذ اللبنانيون عبرةً بما حدث؟
هل انتفضوا على الحرب، التي نامت وتستيقظ بين فترة وأخرى؟
لماذا لا يزالون يختلفون على قانون الانتخابات النيابية؟
لماذا يطالب فريق ٨ آذار ببقاء الحكومة؟
ولماذا يقاطع جماعة ١٤ آذار الحكومة ومجلس النواب، الى أن تولَد حكومة جديدة؟
لبنان الى أين؟
هل يتفرج قادته على انهياره، بدلاً من أن يهبّوا معاً لإنقاذه؟
تلك هي مأساتهم!!

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.