العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

حرب الشتائم ممجوجة!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لغة الشتائم ممجوجة.
ومرفوضة، من أي جهة صدرت.
والناس، من دون شتائم ولعانة.
والمواطنون واقفون على سلاحهم.
والسلاح حديث الجميع.
وبسببه يختلفون ويطالبون بمدن منزوعة السلاح.
لكن، لا أحد يدعو الى وقف الشتائم.
فكيف اذا كانت تطال الكبار.
أو اذا صدرت عن الكبار، وبحق الكبار.
هذا، لا يساعد على إخماد التوتر.
ولا يمهّد لهدنة طويلة أو هدنات دائمة.
كان المحامي يوسف السودا، يدعو الى الحوار، يوم لم يكن الحوار دارجاً، لا بين السياسيين ولا بين المواطنين.
وعندما ألّف الرئيس فؤاد شهاب حكومته الأولى، حرص على توزيره.
إلاّ أن تلك الحكومة، سبّبت انتفاضة امتدّت من بكفيا الى جونيه.

وبعد ذلك اضطرّت الحكومة الى الاستقالة، لأنه لا يجوز توزير إبن بكفيّا، وزعيمها بيار الجميّل خارجها.
وكان تصحيح ذلك الخطأ التاريخي ب حكومة رباعية ضمّت الشهيد رشيد كرامي والرئيس حسين العويني ورئيس حزب الكتائب اللبنانية وعميد الكتلة الوطنية.
وتلك الحكومة قادت الحوار وأرست السلام في لبنان، بعد حرب العام ١٩٥٨.

من حق أي فريق سياسي، أن يناوئ الفريق الآخر.
وان يجرّد سلاح المواجهة من غمده.
وينبش لخصومه العيوب إن وجدت.
ويفتّش له عن الفضائح اذا ما ارتُكبت.
إلاّ أن المواجهة بالسلاح الثقيل والكلام البذيء مرفوضة وغير مستساغة.
وهذا، ينطبق على الجهات الداخلية والخارجية.
كيف لا والبلاد على كفّ عفريت.
والحوار منقطع بين الأفرقاء.
ومعطّل على طاولة الحوار.
في القصر الجمهوري في بعبدا.
والأوطان لا تلتئم جراحها بالبذيء من الكلام، والعقيم من الأساليب المقبولة، في إبداء الآراء والتصريح عن المكنونات.
كان الجنرال ديغول يقول ان الخلاف في السياسة ضرورة، وإلاّ كانت الأمة مريضة والوطن مثقلاً بالرأي الواحد.
وكذلك، فإن المهادنة أصعب من الحرتقة.
ولبنان بلد الحوار، ووطن الآراء المتعدّدة، لا تستقيم الأمور فيه، في غياب الرأي والرأي الآخر.
وإلاّ فإن الشهيد الأكبر، ليس المواطن فقط، المواطن والحوار هو الغائب أيضا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.