العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هدية للبطريرك يوحنا العاشر

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

الأرثوذكس كان أمس، على ملحمة الاختيار.
وهي أقوى الملاحم وأصعبها.
وهل ثمة عقدة يصعب حلها، وهي مشكلة خلافة البطريرك اغناطيوس الرابع؟
وهو قائد روحي، ومجموعة أشخاص في بطريرك.
ورئيس كنيسة تتربع على مؤسسات خلقها من العدم، والله وحده هو الخالق.
إلا أن اغناطيوس هزيم، هزم المصاعب، وتجاوز العقبات وأسَّس جامعة البلمند.
وبين دمشق المقر البطريركي الأساسي، والبلمند المركز الصيفي، لبّى نداءه أرباب المال، وشيّدوا أجنحة وأقاموا مؤسسات لاختصاصات علمية.
بعد اثنتين وتسعين سنة، ضربته جلطة، ورحل في مستشفى الروم الى ربه راضياً مرضياً.

الأرثوذكس الأنقياء في ايمانهم، رحبوا باختيار يوحنا العاشر بطريركاً.
عشية الانتخاب هبَّ دعاة التقسيم والتفتيت من جحورهم، وراحوا يدعون الى تأجيل الانتخاب.
طارت عقولهم من رؤوسهم، لأنه تناهى الى مسامعهم أن متروبوليت المكسيك أنطون الشدراوي لبّى دعوة الأنقياء الى الترشيح.
إلا أن المطران الذي جعل من أبرشيته امبراطورية روحية، آثر العودة الى مملكته، وهو على رأسها مليك بثوب راعٍ فضيل.
يُقال إن أسقفاً في البلمند، رشح المتروبوليت يازجي، فسارع الآخرون الى تلقف التعديل، واعتماده.
وهكذا سقط دعاة التأجيل في أوحال أحقادهم والضغائن.
هؤلاء لم يتعلموا شيئاً من ربع قرن من الخلافات التي عاشوا في كنفها طوال أزمان.
لا يزالون يرتعون في أحقادهم، وهم يعتقدون أنهم دعاة ايمان.
وهم في الحقيقة متعصبون لا مؤمنون.

وهكذا جاء البطريرك الجديد، الى الطائفة بمحبته وانفتاحه، ولو صفق له بعض المنغلقين على الناس.
البطريرك يوحنا العاشر، عاش بعيداً عن حزازات تعيش مع دعاة الانغلاق.
في أبرشيته الممتدة على مساحات شاسعة من أوروبا الغربية سابقاً وأوروبا الوسطى، كان قريباً من الجميع.
ولعل أكبر تحدٍّ يواجه البطريرك الجديد، أن يتحرر من العقبات التي تعترضه وهي وليدة حزازات هو غريب عنها.
وأولى هذه التحديات، دعم جامعة البلمند، باعتبارها أكبر انجاز حققه بطريرك أرثوذكسي.
وهذه الجامعة هي أيضاً تحدٍّ للعصر، لأنها واحدة للعيش المشترك على تخوم الكورة.
وفي جوارها كان البطريرك الجديد يرئس معهد مار يوحنا الدمشقي الذي يقوده الآن الأسقف غطاس هزيم ابن شقيقة البطريرك الراحل.
أيها الأرثوذكس، لماذا لا نرمي جميعاً أدران الماضي جانباً، ونفتح القلوب على بعضنا بعضاً، ويكون ذلك أفضل هدية نقدمها الى البطريرك الجديد.
بالمحبة نبني لبنان.
وبالتسامح نتحلق حول البطريرك الجديد.
وبروح المحبة والشراكة والشركة، ننعم بوحدة القلوب والنفوس.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.