العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أعياد المواطنين وأعياد المسؤولين !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

السياسيون في الخارج.
والمعترون من المواطنين باقون في الداخل.
أصحاب الثروات أمضوا سهرة رأس السنة الجديدة في أفخم المطاعم، وأكثرها ترفاً، وأغلاها سعراً.
أما الفقراء، وهم الأغلبية الساحقة من المواطنين، فقد سهروا مع عائلاتهم والأولاد والأحفاد، يقضمون اليأس والأحزان.
ما هي قصة هذا الوطن.
الإنفاق الباهظ لفريق، والقهر اليائس لفريق آخر.
هل هذا هو لبنان، ما بعد الحرب، وقبل عودة السلام بالكامل الى ربوعه.
لمن يشكو المواطنون همومهم؟
ولمن يرفعون همومهم، اذا كان المسؤولون قد سافروا الى الخارج لتمضية عطلة الأعياد، وبصورة خاصة، عطلة رأس السنة الجديدة، وكأنَّ ليس في البلاد مواطنون يسهرون على الطوى والجوع؟
كان القصّاص الفرنسي الشهير اميل زولا، يحذر من غضبة الناس، اذا جاعوا، واذا ما رأوا البطر يعم الموسرين.
هل أدرك المسؤولون أن الناس لن يبقوا صامتين، اذا ما تألَّب عليهم الفقر واليأس والجوع؟
ذهب مرة فيكتور هيغو الشاعر والقصّاص الفرنسي، الى مسؤول فرنسي، وسأله عمّن يضمن صمت الناس على الجوع؟

وأجابه: نحن نقرأ ما تكتبه عن الطفلة كوزيت في كتابكم البؤساء، لكن لا نعرف من هم البؤساء، الفقراء، أم الحكام المسؤولون عن استمرار البؤس واستفحاله بين الناس.

غابت السنة ٢٠١٢.
وأطلّت السنة ٢٠١٣.
لكن الناس، لا تعرف من هو العام الأكثر سوءاً، أو من هو الأكثر توقعاً للمآسي، بين عام منصرم، وسنة مقبلة، لا يعرف المواطنون ماذا تخبّئ لهم من حسنات أو مساوئ.
اللبنانيون تائهون، ضائعون في بيداء القهر، في ظلّ حكومة تمعن في الاساءة اليهم.
لماذا لا ترحل هذه الحكومة، اذا كانت يائسة عن فعل أي شيء مفيد للمواطن؟
ولماذا تشترط لرحيلها، الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية.
ولماذا تبقي الحكومة الناس، في وهاد الجوع، ولا ترفعهم منها الى مستوى الفرج.
أليست هذه من أبسط مهمات الحكومات.
هل يجوز أن يستقبل المواطنون عيد رأس السنة الجديدة، وهم مترعون بالأحزان والأسى؟
هل يعقل أن يحتفل المسؤولون بالعيد خارج البلاد، وان يستقبل المواطنون العيد، وهم على الأرض، من حيث الفقر والحاجة والضياع، بين الأمل الخائب، والمستقبل الضائع.
لا، ليست هذه فرصة، لتبادل التهاني بالعيد الجديد، لأنه لم يبق للعيد أي بهجة، في ظلّ اليأس والقنوط.
عيد، بأي حال عدت أيها العيد.
هل يكتفي الناس بالجوع والفقر.
هل يكتفون بأن المسؤولين غادروا البلاد، للفرح والمتعة، وهم باقون للعذاب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.