العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الانتخابات ونتائجها على محك المصالحة العربية والحوار السوري – الأميركي

المعلم يطمئن الخارج إلى التزام بلاده احترام استقرار لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم يخف رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، امام زواره قبل مدة قصيرة، ارتياحه الى بدء الاتصالات على خط الرياض – دمشق، مشيراً الى انه كان من ابرز المشجعين لهذا المنحى على اثر الكلمة التي ألقاها الملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز في القمة الاخيرة التي عقدت في الكويت حول غزة، كذلك كان من ابرز العاملين على كسر الجليد بين البلدين لأن لبنان يفيد من اي مصالحة من هذا النوع والنقيض صحيح.
بدوره يرى رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ايجابيات كبيرة في الخطوات الاخيرة نحو المصالحة التي تمثلت في رسالة حملها وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى العاهل السعودي على قاعدة ما جرى في قمة الكويت ايضاً، وامكان ان تكبر كرة الثلج التي رماها الملك السعودي اكثر فأكثر لتشمل مصر ايضاً. وقد روى امام زواره قبل ايام انه لمس هذا المنحى لدى المملكة في القمة المذكورة، وان الاتصالات التي جرت على اثرها بينه وبين المصريين وسواهم صبّت في اتجاه دعم هذا المنحى على قاعدة ما يسعى اليه العرب من تسهيل عملية عودة سوريا الى الحضن العربي.
واذا اضيفت الى ذلك المواقف المتكررة لرئيس مجلس النواب نبيه بري حول المعادلة التي صاغها للمصالحة السعودية – السورية واختصرها بالـ”سين – سين”، فإن الاسئلة تبدو مشروعة امام المراقبين لطرح السؤال الكبير: كيف يمكن ان تترجم المصالحة المعوّل عليها لبنانياً الى هذا الحد على الوضع الداخلي ومتى؟ ذلك ان ما جرى خلال الاعوام الماضية من عمليات اغتيال، الى كل الحوادث الامنية ثم الحوادث السياسية، ربطت في بعض ابعادها بالخلافات العربية – العربية وبالخلافات الاقليمية – الدولية وتحديداً بين سوريا وايران من جهة، والولايات المتحدة والغرب من جهة اخرى. فوزير الخارجية السوري بعث، غداة زيارته للمملكة السعودية وخلال مؤتمر صحافي عقده مع الممثل الاعلى للسياسة الخارجية والامن المشترك للاتحاد الاوروبي خافيير سولانا، برسالة طمأنة للدول الاوروبية التي تراقب دمشق في الموضوع اللبناني، وعشية الانتخابات على نحو خاص، وكذلك للولايات المتحدة التي لا تزال في الموقع نفسه وقال “ان وجهات النظر كانت متفقة على العمل من اجل ما يساهم في امن لبنان واستقراره واجراء الانتخابات التشريعية في موعدها”.
هذه الطمأنة استفزتها على الارجح مطالب دولية على اكثر من صعيد من سوريا، بحسب ما تفيد معلومات سياسية وديبلوماسية، في رسالة واضحة وجهت الى سوريا حول ضرورة احترام الاستقرار في لبنان، وعدم تخريب او خربطة الوضع فيه، وضرورة العمل على منع حصول اغتيالات جديدة او مشاكل امنية. وهذا الامر تشدد عليه دول مهتمة بلبنان عربية واجنبية عشية الانتخابات التي يتعذر إلغاؤها كما كانت الحال عام 2005، وخصوصا متى تبين ان نتائجها قد لا تكون مناسبة لسوريا، في حين يخشى كثيرون ان تكون النتائج غير المضمونة للقوى الحليفة لسوريا دافعاً لها للضغط امنيا ولكن في اطار محسوب ومضبوط من اجل العمل على محاولة تغليب النتائج التي تريد.
هذه الطمأنة تستدرج ايضا مجموعة اسئلة من بينها انه اذا كانت سوريا ستلتزم استقرار لبنان، على ما قال المعلم، فهل يلزم هذا الكلام حلفاء آخرين مثل ايران وماذا عن حلفاء الداخل، وخصوصا ان حوادث مماثلة لتلك التي حصلت اثر تظاهرة 14 شباط، تبدو مبررة وطبيعية في ظل التشنجات الداخلية، في حين ان سلسلة حوادث مماثلة تشي بالكثير من محاولة التأثير في الانتخابات ونتائجها.
في اي حال تأمل مصادر معنية ان تكون بداية المحكمة الدولية عاملا ضابطا لاحتمال التفجير، او هي كذلك بالفعل، مع الاشارة الى ان توقيت المصالحة العربية – العربية، وان في بوادرها الاولى، تزامنت مع بدء العد العكسي لانطلاق المحكمة بما يمكن ان يزيح عن دمشق عبئا معنويا ضخما في هذا التوقيت بالذات، ويفترض ان تلتزم في مقابله احترام استقرار لبنان، واتاحة اجراء انتخابات نيابية هادئة فيه. ذلك ان هذه الخطوة تكتسب اهميتها وزخمها على نحو خاص مع بدء حوار مضبوط ومحدود بين دمشق وواشنطن للمرة الاولى منذ اعوام. على مستوى رسمي في وزارة الخارجية الاميركية.
والسؤال يبقى: كيف تترجم المساعي للمصالحة العربية – العربية كما يأمل فيها المسؤولون اللبنانيون قبل الانتخابات؟ وهل تنعكس ايجابا على الاجواء السابقة لها من حيث اجراء هذه الانتخابات في مناخ من “التهدئة النسبية على رغم ان لا شيء يوحي ذلك عملانيا حتى الآن في ظل الحوادث المتعددة الاخيرة؟
المصادر المعنية تبدو حذرة جدا حيال الجزم في هذه المسألة، باعتبار ان كلا من الحوار الاميركي – السوري، وحتى الحوار الايراني – الاميركي، او المصالحة العربية – العربية لا يزال كله في بداياته ولم يحصل في العمق، هذا اذا صدقت النيات في ذلك ولم يحصل رد فعل اعتراضي من احدى القوى الاقليمية. اذ ان هناك مجموعة من الشروط المعروفة والاخرى غير المعروفة، ولا تبدو واضحة كليا من اليوم سبل الترجمة العملانية في لبنان، ما لم تكن التهدئة على جبهة مجلس الجنوب مؤشرا من مؤشراتها، اي وقف الحملات ولكن من دون حلول فعلية، فضلا عن انه لا تبدو واضحة كذلك طريقة فرض التهدئة اذا صحت المخاوف الاقليمية من نتائج الانتخابات النيابية.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.