العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2B

Ad Zone 2B

الخيارات الانتحارية تشرّع التفاوض على لبنان

Ad Zone 4B

حمل زوار اجانب الى مسؤولين لبنانيين خلال لقاءاتهم مع عدد كبير منهم تحذيرات ومخاوف كبيرة من حرب في المنطقة تنطلق من اسرائيل او من سوريا وحلفائها بهدف دفع الامور من اجل الجلوس الى طاولة المفاوضات مجددا من جهة، وخلطا للاوراق على اصعدة متعددة من جهة اخرى.

وفي كلا الحالين، اي الحرب الاسرائيلية او الحرب من جانب سوريا، لن يسلم لبنان الذي يقع على خط النار بين الجانبين، علما ان ثمة رغبة في اقحام العالم العربي ككل في محور واحد من خلال احراجه بموضوع التصدي لاسرائيل، فتختفي الى حد كبير الخلافات المذهبية في المنطقة من اجل مواجهة عدو واحد هو اسرائيل. فالجميع في المنطقة في مأزق لسبب او لآخر، لذا يتعذر الدخول، وفق تطورات الامور، في حلول جزئية او كبيرة من دون حرب تطلق التفاوض “على الساخن” اذا كان متعذرا التفاوض “على البارد”.

وما يثير هذه المخاوف، بحسب ما نقل هؤلاء، صراع المجتمع الدولي مع كل من ايران وسوريا، والجمود او المراوحة في افق لا يبدو مفتوحا حتى الآن. فما بين سوريا والمجتمع الدولي على سبيل المثال، محوره ثلاثة امور، ابرزها المحكمة الدولية في جريمة اغتيال الرئيس الحريري والتي لم يعد خافيا سعي البعض الى النفاذ لحل لها وفق النموذج الليبي في موضوع طائرة لوكربي، ولكن تقف حائلا دون هذا الحل عقبات ورفض جهات عدة ابرزها الاميركيون، في حين ان السوريين انفسهم غير راضين به ايضا، علما ان اصدقاء لهم من دول المنطقة طرحوا هذا الحل على عدد من الدول الغربية المؤثرة. وثانيها الجولان المحتل الذي ترغب سوريا في استعادته من اسرائيل وقد ادت الاتصالات واللقاءات السرية وغير الرسمية التي عقدت في شأنه بين سوريا واسرائيل خلال العام الماضي الى بلورة مبدئية للحلول الممكنة. اما الامر الثالث فهو موضوع لبنان الذي يثير خلافا قويا ومستمرا بين سوريا والمجتمع الدولي ككل وليس فقط مع الولايات المتحدة الاميركية باعتبار ان الخلاف مع الاخيرة يتضمن مواضيع اخرى كالعراق وسواه. ويتضمن بند لبنان الخلافي ما سماه بعض الزوار “العلاقة المتوازنة” بين لبنان وسوريا والتي يرغب المجتمع الدولي في ان ترسو على قواعد واضحة حاولت سوريا امرار رسائل في شأنها اقله من خلال اظهار نية التعامل الايجابي تحت هذا البند وهو وصول رئيس للجمهورية غير معاد لها ولا يكون من قوى الاكثرية النيابية او من قوى المعارضة، علما انه يصعب الجزم بصدقية كلام كهذا ما لم تتضح الامور في الاسابيع المقبلة، ويظهر ذلك فعليا في حلحلة الازمة في لبنان، والا كان هذا الكلام تبسيطا للمسائل في غير محله.

هل التحذير من اخطار الحرب واقعي، ام هو لحض اللبنانيين اساسا على اخذ الامور بجدية اكبر وعدم الاتجاه الى خيارات انتحارية تتسبب في خراب لبنان؟

الاثنان معا، يجيب المراقبون، اذ ان المدة المتبقية للرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض والتي هي 18 شهرا مفتوحة على احتمالات منها محاولة التوصل الى مخارج لبعض المسائل المعقدة والتي بينها اقتراح عقد مؤتمر دولي وما شابه، او ربما لجوء بوش الى خيارات اكثر صعوبة، باعتبار ان هناك علامات استفهام كبيرة فعلا على امكانات التفاوض او الحوار ومجالاته.

وجوهر الاخطار بالنسبة الى اللبنانيين هو استمرار تشريع الوضع اللبناني على التفاوض ما بين القوى الاقليمية والدولية، وعلى سعي كل منها الى تغليب اتجاه من دون آخر، وتاليا تحقيق مصالحها على حساب اللبنانيين ومصالحهم وتغاضي المعنيين عن هذا الواقع، او عدم ايلائه الأهمية التي يستحق ليستمر واقع الصراع على اشده بين الافرقاء من دون تعديل وإن بسيط في المواقف او حتى في الخطاب.
ويقف كثيرون من المراقبين باستغراب مثلا امام اصرار غالبية الافرقاء، ولاسيما من قوى المعارضة، على نجاح لا بأس به في لقاء سيل سان – كلو في فرنسا، في حين لم تتغير الخطب السياسية بعد هذا اللقاء بل بقيت على ما هي، كما لو ان شيئا لم يكن او ان اي جهد لم يبذل. ذلك ان في التفاوض او الحوار يسجل غالبا تقدم من نطقة الى اخرى، في حين ان الحوارات بين اللبنانيين تظهر تقدما لفظيا او افتراضيا ويبقى الواقع كما هو. ويقف هؤلاء المراقبون ايضا امام الاقتراحات التي قدمت لمعاودة الحوار في بيروت وبعض هذه الاقتراحات اطلق في عين التينة تحديدا ولكن من دون ان يلقى جوابا ايجابيا من قوى المعارضة تحديدا مما يعيد الامور الى الموقف السوري ويجعل الازمة تراوح عند نقطة تحكّم الخارج في الوضع اللبناني وضيق الهامش أمام افرقاء الداخل الى حد تهديد الوضع اللبناني برمته.

* نقلا عن صحيفة “النهار” اللبنانية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.