العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مسؤولون بلا مسؤوليات!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما حدث بعد ظهر السبت يجب ألاّ يتكرّر.
فضيحة برزت.
كارثة غطّت على ما عداها من كوارث.
وعيب لا أبشع منه ولا أفظع.
ماذا حدث؟
خرج الناس صباحاً من بيوتهم.
بعضهم قصد الجبل.
وبعضهم الآخر توجه الى أماكن نائية.
الشمس الساطعة أغرتهم بنزهات قبل يوم عطلة.
فرحوا، اصطحبوا الأولاد الى فاريا، أو قصدوا إهدن، أو عرَّجوا على الشواطئ القريبة.
ومبرّر ذلك سماعهم، على أثير الاذاعات، أو مشاهدتهم على الشاشات المذيعين والمذيعات باحتمال سقوط الأمطار.
إلاّ أن الطقس كان جميلاً.
خرجوا من المنازل، ليتفادوا تنجيم المنجمين ومداخلات عباقرة الكلام الفارغ من أي كلام مفيد!!
عند الرابعة بعد الظهر همّوا بمغادرة المصايف.
أقنعوا أولادهم بالرجوع، قبل أن يتغيّر الطقس، ويفاجئهم بأمطار لم يكونوا يتوقعونها.
وفجأة لمع البرق في السماء.
وأصبح الرعد يوزّع صخبه والأصوات المزعجة، في كل جوانب السماء.
وخلال لحظات بدأ هطول الأمطار.
وعلى مدى ثلاث ساعات، تحوّلت الطرقات الى برك مياه.
وتحولت بدورها الى أنهار.
ثلاث ساعات وأحياناً أربع، لم تتوقف الأمطار دقيقة.

لقد أمعنت في غزارة المياه وفي السيول الجارفة، وأضحت الدنيا طوفانات تجرف في طريقها كل شيء.
هذا كله يحدث.
ويتكرّر.
لكن المفاجأة، ان هذه الفضائح تتكرّر، كلما هطلت الأمطار بغزارة.
قبل شهر سمع الناس وزير الأشغال العامة يحذّر المتعهدين من مغبّة عدم انجاز تنظيف المجاري، وازالة العوائق، واصلاح الطرقات.
وبعد شهر أمطرت السماء.
وغرقت البلاد في بحار من الأمطار.
حتى نفق رفيق الحريري بالقرب من مطار بيروت الدولي، تحوّل الى مرآب تطفو السيارات فيه.
وتبدو، كأنها مواطنون غرقوا في المياه، وهم لا يجيدون السباحة، أو العوم على وجه المياه.
هذه قصة كل يوم.
لا أحد في البلاد، يقوم بمسؤولياته.

قبل ٢٤ ساعة ظهر الوزير غازي زعيتر على الشاشات، ليقول ان يوم الحساب عسير.
وهو آتٍ، ولا بد من أن يدفع المقصّرون عن التقصير.
أو عقاب التقصير.
في كل مرة تتكرّر الحكاية.
ويتكرّر التقصير ولا يتوقف.
أمس، عاد كثيرون، الى المطالبة بإحياء وزارة التصميم العام.
كان إلغاء وزارة التصميم قبل سنوات، خطوة الى الوراء.
وزارة كانت تخطط، تدرس، تكشف أوان التنظيم، وتشير الى حداثة العمل في أجهزة الدولة.
ويقول الوزير جورج نقاش، ان الرئيس فؤاد شهاب، عندما عهد اليه بوزارة الأشغال، بادره بأنه كاتب كبير وصحافي ناجح، ويملك رؤية اصلاحية، وعنده رأي في أعمال الوزارات، ويريده وزيراً لكل هذه الصفات.
وانه يريده ويريد ثقافته ونقده على الطرقات، وليس على الورق.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.