العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أحداث غابرة رافقت غياب السلطة وانهيار حكومات ومواقع

قصة الحوار حول الجمهورية بين الايجابيات والسلبيات والفاتيكان يشعر بأن الأزمة في لبنان مارونية على الأغلب

قصة الحوار قصة طويلة. ولبنان بلد الحوار، لا وطن الانغلاق. والحوار بين تيار المستقبل وحزب الله حوار طويل، طول الخلافات بين الفريقين. والحوار بينالتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية صعب ومستمر في آن.
كان العماد الرئيس ميشال عون يجلس في جناحه الخاص في الرابية، عندما سأله أحد زواره عما اذا كان يتوقع ايجابيات من ذلك الحوار، فرد: لا حوار اذا كانت السلبيات تأخذ المتحاورين الى الوهاد. المهم ان الحوار ينبغي أن يستنفد اغراضه. وهكذا كان الأمر مع رئيس حزب القوات الدكتور سمير جعجع، ساعة طلب من الدائرة الاعلامية في القوات أن تدحض ما يقال في بعض التحليلات والأحاديث، عن ان الحوار واصل الى طريق مسدود.
كان الجنرال والحكيم ينتظران الوقت الناضج والملائم للقاء، لكنهما، مثل القادة الكبار في العالم، لا يقولان صفراً، الا بعد الوصول الى طريق مسدود.
هكذا فعل الجنرال ديغول، عندما بلغه ان جنرالات كباراً في الجيش الفرنسي، يعارضون سياسته في الجزائر، وقال لأحد مستشاريه: هل يعقل ان اقول ان الجزائر فرنسية، وهي بلد عربي يقطنه فرنسيون؟

كان الرئيس نبيه بري يجلس في ديوانه في بيت الرئاسة الثانية في عين التينة عندما انتصف نهار الجمعة الفائت، ودخل عليه أحد زواره، بادره بأن أكثر من ٣٠٠ يوم، صار عمر الفراغ في رئاسة الجمهورية، وانه لا يزال يدعو الى جلسات نيابية، والنصاب القانوني لانعقادها لا يزال بعيداً، كا يقول العارفون بالأسرار. ضحك رئيس البرلمان، وأردف: هل تعتقدون انني، عندما انترعت موافقة مكتب المجلس على نصاب الثلاثين كنت أفتعل حزورة انتخابية. لقد كنت مؤمناً بأن نصاب نصف اعضاء المجلس زائدا نائباً، سهل لارتشاف فنجان قهوة وفاقي، وان نصاب الجلسة صعب ارتشافه لأنه كيدي.
واستطرد: انتخاب رئيس جمهورية هو مشكلة مارونية لا لبنانية فقط. ونحن نريد جمهورية مليئة بالجمهور، لا جمهورية من دون جمهور. رئيس البلاد هو رئيس السلطات كلها، لا مجرد رئيس لمرفق واحد. ورئاسة الجمهورية ليست مثل رئاسة المجلس النيابي، أو رئاسة مجلس الوزراء. ومخطئ من يعتقد ان الرئاسة الأولى مثل الرئاسة الثانية أو شبيهة بالرئاسة الثالثة.
صمت هنيهة بددها دخول احد مستشاريه: دولة الرئيس، حان وقت الموعد. ودخل وفد المجلس الوطني للاعلام المكتوب أو المسموع. رحب بهم وبدأ معهم العتاب: شو قصة الاعلام فالت ولا يراعي اي انضباط!
رد عبد الهادي محفوظ بأن الاعلام أمامه قانون جديد، هو الآن في مجلسكم الكريم، وعلى اللجنة النيابية ان تقرر صورة القانون في لبنان. وتسود بعد ذلك شريعة اعلامية جديدة للاعلام الالكتروني وللاعلام المكتوب أو المقروء أو المنظور.
وتداخل كلام الرئيس بري والرئيس محفوظ بأن للحرية الاعلامية حصانة لا أحد يملك حرية المساس بها. ولبنان يحترق بنار المناكفات، لكنه وطن الحريات.
الا ان الرئيس بري لم يخفِ أسفه لما ينتاب الاعلام المرئي والمنظور من شوائب وفبركات، خصوصاً حول لقائه الأخير، في عين التينة، بالرئيس العماد ميشال عون: لم نحكِ أي شيء حول ما سيق في الاعلام، وكأنه ضرب للحوار، أو تغطية للفقر في المعلومات.
وتحدث الرئيس بري عن الحوار بين المستقبل والحزب على الطاولة في عين التينة، وكان ثمة تشديد على ضرورة منع التدهور في الاوضاع، لأن العاصفة اذا وصلت الينا، فان اللبنانيين سيدفعون ثمنها. من هنا ان الحوار كان اكثر من وطني، وان كانت صيغته مذهبية، معيداً الى الاذهان انه عندما كان ناطقاً باسم أمل، وفيه انه اذا ما استعملت الطائفية في سبيل الوطن، فانها تكون وطنية ولا تكون طائفية. لقد كان الهم الأساسي هو وقف الحساسية السنية – الشيعية، وترطيب الأجواء بين الأفرقاء كلهم عبر ازالة الحساسية بينهم، ومن ثم الانتقال الى بند رئاسة الجمهورية.
وأبدى الرئيس بري اعجابه بحصانة اللبنانيين ضد الفرقة: لن يحصل دم بين اللبنانيين مهما كان…
شدد رئيس البرلمان على ايجابيات الحوار الذي لولاه لما كانت قصة سجن رومية تمر من دون عواقب. لأنه لا يعقل ان يكون السجناء حاكمين ومحكومين، واشار: لقد كان في سجن رومية مركز قيادي ل داعش ومركز قيادي ل النصرة ونحن حراسه.
ونوه بأن الحوار له ايجابيات عطلت سلبيات كانت قائمة. وشدد على اهمية الحوار بين القوات والتيار الوطني: لقد انتهى المتحاورون الى وضع مسودة سترفع الى القيادتين، على ان ينتقلوا بعدها الى الرئاسة.
ويروي الرئيس بري انه سمع من الموفد الفرنسي جان فرنسوا جيرو عندما التقاه ان على المسيحيين ان يقرروا مصير الاستحقاق الرئاسي، وان المشكلة متأتية من عدم الاتفاق بين الموارنة.
ويقول بري انه سمع من ايران والسعودية بأن على الموارنة أن يتفقوا، وان الدوائر الفاتيكانية قالت له بوضوح انها لا تريد التدخل في هذا الأمر. من هنا أسفي لعدم لبننة هذا الاتفاق، لأنه كانت ثمة فرصة لأن ينتخبوا رئيساً لبنانياً بصناعة لبنانية.
ولا يخفي بري شعوره بأن هذه الخلافات تنعكس على الرئاستين الثانية والثالثة.
وفي معرض اشادته بالحوار، موضوع ازالة الاعلام من بيروت الادارية قال الرئيس بري: بعدما تلمست الثقة المتبادلة بين طرفي الحوار والاندفاع السريع بينهما طلبت من وزير المال المشترك في الحوار، ان يقترح ازالة الأعلام واللافتات عن طريق المطار لأنها واجهة بيروت.
عندئذٍ سُئلت لماذا لا تزال الأعلام في صيدا، وكان سؤال آخر: لماذا لا تنزع الأعلام من حارة صيدا؟
وسألت بدوري: لماذا لا تنزع الأعلام من طرابلس ايضا؟ وعندما بدأ الحوار كانت اقصى آمالي أن يصلوا الى طريق المطار فقط.
وهنا اشار الرئيس بري الى أن الخطة الأمنية في البقاع كانت مطلبه الأساسي، لافتاً الى أنه كنا أعددنا بسرية للإطباق على الزعران في اهم المناطق التي قدمت الشهداء. الا ان الاعلان عنها ادى الى فرار المطلوبين للعدالة.
الطائفية والمذهبية
هل كانت المعارك السياسية التي واجهت البلد، تمر مرور الكرام. ام انها كانت تترك شروخاً على النظام، وآثاراً على الحياة يصعب ان تندمل بسهولة؟
قبل الطائف رسمت الاحداث صوراً متباينة، على وجه زعماء البلاد، ولا سيما بين اركان الحكم، وبعد الطائف ظلت تلك الصور تأخذ منحى صعب المعالجة، خصوصاً بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، الا انها ازدادت ضراوة احياناً بين الطائفة السنية والطائفة الشيعية والطائفة المارونية.
رئيس الجمهورية لم يكن يخلو من الحسد من رئيس مجلس الوزراء، والرئيسان الشيعي والسني يضيقان ذرعاً بهيمنة كل رئيس على النظام.
ولذلك، فان مرور ٣٠٠ يوم على البلاد من دون انتخاب رئيس جمهورية، يجعل رئيس مجلس النواب يزعم ان يقول ان في البلاد ازمة مارونية عنوانها عقدة اختيار رئيس جمهورية.
وهذه الأزمات ظهرت بوضوح في العام ١٩٧٣ ابان الصراع على دور الجيش في النظام، وفي العام ١٩٧٥، عندما قام كومندوس اسرائيلي باقتحام بيروت والتسلل الى منازل ثلاثة من القادة الفسطينيين وقتلهم، وصولاً الى اقدام أرفع ضابط سنّي من طرابلس، بايعاز من الفلسطينيين الى اذاعة البلاغ رقم واحد والقيام بأول انقلاب عسكري في تاريخ لبنان وهو العميد أول عزيز الأحدب.
يومئذ، بلغ التملل ذروته في صفوف الجيش، وترددت أنباء غامضة المصادر عن وجود رغبات جامحة في الجيش للاستيلاء على السلطة، واحدة بقيادة العميد جورج غريب، وواحدة قوامها ستة عشر ضابطا مسيحيا، وثالثة كان يحتويها قائد الجيش يومئذ العماد حنا سعيد. إلاّ أن العميد أول عزيز الأحدب سبق الجميع، بعدما أخذت مبادرة الملازم الأول أحمد الخطيب تجتذب الضباط السنّة.
قبل هذه التطورات شكّل الرئيس سليمان فرنجيه حكومة عسكريين برئاسة العميد نور الدين الرفاعي، لكنها تلاشت واستقالت بسرعة.
وبعد ذلك تشكلت حكومة برئاسة الرئيس الشهيد رشيد كرامي، بطلب من الشخصيات السنيّة واليسارية، وتوجّه الرئيسان فرنجيه وكرامي الى دمشق وعقدا خلوة مع الرئيس حافظ الأسد، الذي كان يفاوض نيابة عن الفريق الاسلامي والوطني على حلّ مقبول، وصدرت في أعقاب تلك القمة الوثيقة الدستورية المتضمنة اصلاحات سياسية، إلاّ أن الصراع بين منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات والرئيس حافظ الأسد إلتهم الوثيقة بسرعة، ودفع العميد الأول عزيز الأحدب الى انقلاب عاش ليومين فقط، قابلته حركة عسكرية برئاسة العميد انطوان بركات، وهو ضابط زغرتاوي من أبرز مناصري الرئيس فرنجيه.
إلاّ أن السلطة في لبنان، تجزأت، عندما وقع الخلاف الكبير بين رئيس الجمهورية سليمان فرنجيه ورئيس الوزراء صائب سلام، في العام ١٩٧٣، عندما استقال هذا الأخير في الشارع، وطالب باقالة قائد الجيش لأن الشعب يريد ضحيّة، باعتبار ان الجيش لم يمنع اقتحام الاسرائيليين لبيروت، ليحول دون اغتيال القادة الفلسطينيين الثلاثة.
المطلوب ضحيّة
إلاّ أن الأمور لم تمر على خبر خصوصا ليلة العاشر من نيسان ١٩٧٣.
ماذا حدث وعلى من تقع المسؤولية؟ وكيف كانت تمرّ الأمور، وهل ترك الدولة من دون دفاع عن نفسها، وعن أمن اللبنانيين يمكن ان يمرّ بسهولة؟
والحال ان أمام تعذر المساءلة والمحاسبة كان التفتيش عن ضحية، أو كما هو رائج عن كبش محرقة. أصرّ رئيس الحكومة صائب سلام على واحد من أمرين: إما إقالة قائد الجيش العماد اسكندر غانم، وإما استقالته التي تعني استقالة للحكومة بطبيعة الحال. ولا بدّ، بحسب رأيه، عن تنفيس الاحتقان على هذه الصورة بدل ان يكون في الشارع الذي كان قد بدأ يتحرك على الفور، وفي الاتجاه المعهود: الثأر أيضا من الدولة. الغريب ان لا أحد سأل، مثلاً، عن تقصير القيادة الفلسطينية ومسؤولياتها عن أمنها بالذات طالما أنها حريصة على استقلالها عن الدولة اللبنانية في كل قراراتها، وخصوصا قرارات الحرب والسلم.
ويقول جوزف أبو خليل في روايته عن تلك الأحداث، في كتابه عمري، عمر لبنان ان لبنان المسيحي انقسم على نفسه، وان لبنان المسلم كان يتعاطف مع الفلسطينيين، ومع رئيس الوزراء.
هذا وغيره من أسباب مماثلة ظلّت خارج اطار المحاسبة التي يقتضيها خلوّ الساحة من أي اعتراض للتوغّل الاسرائيلي البالغ الاساءة الى كرامة اللبنانيين بعد أمنهم.
لم يوافق رئيس الجمهورية، طبعاً، على تحميل قائد الجيش مسؤولية ما حدث، فعمد رئيس الحكومة الى تقديم استقالته. أما البديل فقد كان تشكيلة حكومية برئاسة نائب طرابلس الدكتور أمين الحافظ لم تدم سوى أيام، بعدما أرغمت على الرحيل، قبل أن تمثل أمام المجلس النيابي. إذ ما إن تشكلت في أواخر نيسان ١٩٧٣ حتى فوجئت بذلك الانفجار الأمني الواسع الذي وقع يوم ٢ أيار وكان في الحقيقة انفجاراً في النزاع المتفجّر نفسه بين الجيش والمنظمات الفلسطينية المسلحة. أما السبب المباشر، أو الشرارة، ففي إقدام مجموعة فلسطينية مسلحة على اختطاف جنديين لبنانيين اثنين، واحتجازهما، بغية إرغام السلطات العسكرية اللبنانية على اطلاق فدائيين فلسطينيين اثنين جرى اعتقالهما في مطار بيروت الدولي، وفي حوزتهما مواد متفجرة، وفي الأمر ما فيه من تحدّ سافر لهذه السلطات، وللمؤسسة العسكرية خصوصا.
بعد هذه التطورات، تسارعت الخطى في اتجاهات متباينة، وجرى تأليف حكومة كل لبنان برئاسة تقي الدين الصلح، وحضر الى الشرق الأوسط وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر، وأبدى رغبته في زيارة لبنان، لمعالجة تعاظم النفوذ الفلسطيني.
إلاّ أن الرئيس فرنجيه عارض استقباله في لبنان، ولا سيما بعد معلومات مفادها ان الفلسطينيين المسيطرين على الأرض بين المطار وبيروت ضد الزيارة، على الرغم من استقبال معظم العواصم العربية وفي مقدمتها القاهرة ودمشق فتحت أبوابها في وجه كيسنجر.
إلاّ أن الرئيس الصلح، قال للرئيس فرنجيه، اننا اذا ما رفضنا استقباله، فإننا نتّهم الزعماء العرب، ولا سيما الرئيس الأسد بأنهم خونة.
عندئذ، اتفق على استقباله في قاعدة رياق الجوية القريبة من زحلة عاصمة البقاع.
بعد استقالة تقي الدين الصلح من رئاسة الحكومة، رشحت المعارضة السنيّة والحركة الوطنية رشيد الصلح لرئاسة الحكومة العتيدة.
ويروى، انه بنتيجة الاستشارات الوزارية في مجلس النواب، وبتشجيع من الأستاذ كمال جنبلاط، صعد رشيد الصلح الى بعبدا، وبيده شرطان لقبول التكليف:
الأول هو تعيين النائب طوني فرنجيه وزيرا في الحكومة الجديدة.
والثاني: اختيار الأستاذ عباس خَلَف وزيراً، وهو أرثوذكسي من الجبل، وعضو بارز في الحزب التقدمي الاشتراكي.
بعد ذلك كلفت قمة عربية الرئيس سليمان فرنجيه السفر الى دورة فلسطين، في الأمم المتحدة، لإلقاء كلمة الملوك والرؤساء والأمراء العرب فيها.
كان فرنجيه قد كلّف الأستاذ ادوار حنين اعداد كلمته أمام الجمعية العامة، لكنه بعد التكليف الجديد، شكّل وفداً ضخماً ليذهب معه الى نيويورك يضم الرؤساء كميل شمعون، شارل حلو، صبري جماده، عبدالله اليافي، صائب سلام، رشيد كرامي، وأودع خطابه الرئيس حلو، لإعداد خطاب جديد باسم العرب.
إلاّ أن الولايات المتحدة زعمت ان الوفد اللبناني يحمل حشيشة الكيف في احدى حقائب الرئيس صبري حماده، فتأخّر وصول الوفد من الطائرة الى السفارة اللبنانية، إلاّ أن الوفد الرئاسي نزل في فندق والدورف استوريا الفخم.
واستدعى الرئيس فرنجيه المدير العام للأمن العام انطوان دحداح والسفير سهيل شماس، وحذرهما من ابلاغ الوفد المرافق هذا السر.
عندما علم الرئيس جيرالد فورد بما حدث، أرسل السفير ادوارد سيسكو الى الرئيس فرنجيه لدعوته الى البيت الأبيض في واشنطن، لكنه رفض الدعوة.
بعد تسعة أيام أمضاها والوفد المرافق في نيويورك، عاد الرئيس فرنجيه على متن طائرة لطيران الشرق الأوسط. ودعا الوفد الرئاسي الى فنجان قهوة في القصر الجمهوري، فروى لهم ما حدث مع الوفد في نيويورك، ثم استدعى السفير الأميركي وأعطاه اجازة قسرية لتمضيتها في بلاده.
وقال لهم ان الرئيس الأميركي جيرالد فورد وجه اليه دعوة للاعتذار منه، أو لابداء أسفه على ما تعرّض له الوفد اللبناني، لكنه رفض تلبية الدعوة، لأن كرامة لبنان أكبر من الاعتذار. لذلك فان قمة فاس عندما أوفدته للكلام باسمها، كان فخراً لدولة تحترم مكانتها ودورها في محيطها والعالم.
كانت تلك الحادثة، على ما يعتقد المسؤولون من تدبير السفير الأميركي في بيروت السيد غودلي، وقد دفع ثمن فعلته!!
كان رأي السفير سهيل شماس، ان الولايات المتحدة أرادت ان توجه ضربة ديبلوماسية مزدوجة الى لبنان، والى منظمة التحرير الفلسطينية لأن خطاب ياسر عرفات أمام الجمعية العامة، ضربة للسلطة الاسرائيلية، إلاّ أن واشنطن ما كانت تحسب ان لبنان، لن يقبل ولا يتقبّل العمل الأميركي العاطل بحق البلدين اللذين تربطهما علاقات ودّية.
ولذلك، فقد قال رشيد الصلح للأستاذ نصري المعلوف، ان الرئيس فرنجيه كان كبيراً في أمرين: اصطحاب وفد لبناني وطني معه الى نيويورك، والرد بعنف على الموقف الأميركي المهين للبنان.
ويقول السفير سهيل شماس ان لبنان مارس سيادته والعنفوان أمام دولة كبرى، ليؤكد للبيت الأبيض ان السيادة الوطنية لا يمكن تغييبها عندما يشاء الكبار في العالم ان يفعلوا ما فعلوه.
وهذا ما جعل لبنان في موقع لم تنصفه فيه منظمة التحرير ولا السلطة الأميركية.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.