العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رجل السياسة الشعبية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

سنة على غيابه، مرّت، والبلد، كأنه هو الغائب، لا النائب السابق ميشال ساسين.
ذلك، ان الوزير رسخ وجوده، بين الأشرفية والبرلمان، وكأنه فعل ما لا يفعله إلاّ الرجال الكبار. من قادة البلاد.
لقد رافق الرئيس الكبير كميل شمعون، طوال حقبات، وفي رفقة أجيال عرفت كيف تغرّد، وتتخذ المواقف، ساعة تصبح المواقف قطعاً نادرة، لا يعبّر عنها إلاّ الرجال.
ولا أحد ينسى كيف وقف بشراسة، في البرلمان وأعلن فوز الرئيس سليمان فرنجيه برئاسة الجمهورية، يوم حاولت المعارضة تمييع الفوز.
كان انتخاب الرئيس سليمان فرنجيه بأكثرية صوت واحد، أو نصف صوت فوزاً للنظام الديمقراطي، وانتصاراً للحياة البرلمانية، واعلاء لشأن سياسي عزّ نظيره.
من ربح تلك المعركة؟
هل كان الرابح هو سليمان فرنجيه.
هل كان المنتصر كميل شمعون؟
أم كان ميشال ساسين رجل المواقف الحرّة.
أم كانوا الثلاثة معاً؟
يومئذ، وقف الشعب خارج البرلمان، يستعد لمعركة نادرة، من أجل بلورة مواقف لا يتخذها إلاّ الأبرار والشجعان.
ووقف الرئيسان سليمان فرنجيه وكميل شمعون وميشال ساسين الوقفة اللبنانية، وقد عزّ نظيرها في لبنان، المتطلع الى السيادة.
ويومئذ، قيل أيضاً، انه لولا بطولة ميشال ساسين، لما انتصرت الحياة البرلمانية في لبنان.

***
طوال حياته النيابية، مثّل ميشال ساسين أدواراً لا يتخذها إلاّ الأحرار والأبرار.
ولا أحد ينسى مواقفه عندما اضطلع باقامة وحدة الجزر اللبنانية، في بحر طرابلس، وكيف رافق مشاريع تجعل من تلك الجزر مجموعة لآلئ تطفو على أديم البحر، وتشكّل نواة مشروع يجعل منها أسطورة سياحية.
ولولا تعاقب الأزمات على لبنان، وعلى طرابلس والميناء خصوصاً، لكانت مدينة الساحل الشمالي، عنواناً كبيراً لمجد سياسي كبير!!
وفي معظم الحقائب الوزارية، أضفى الوزير ميشال ساسين، على الحقائب الوزارية، ولا سيما على وزارة الاسكان والتعاونيات مشاريع انمائية، ومرافق سياحية، حتى قيل فيه انه الوزير الذي يستحق كل حقيبة.
في الأشرفية معقل عائلة ساسين. يذكر الناس أبو الميش، وينوّهون بما كان يعمله لكل مواطن، ويفعله عن طيبة خاطر، ويحققه لكل الناس.
أحبّ منذ شبابه العطاء، فكان يعطي الناس، من دون حساب أو تمنين، لأن الخدمة العامة، بالنسبة اليه ميدان رحب للبذل في سبيل الانسان.
تعلّق بهواية الصيد، وأخذ يقوم برحلات الى البلدان القريبة والبعيدة.
وكان يعود الى لبنان، وفي جعبته مجدان: مجد التصويب.
وكان شأنه أن يصطاد ما هو مشروع، وان يُبعد نفسه عما هو مرفوض.
وبين الهواية والخدمة خيط رفيع، لا دور فيه إلاّ ل الصيّاد الدقيق الملاحظة والخبرة.
كان اللبنانيون يفتشون عن نقطة اعجاب في انسان هاجسه الانسان.
ولعل ميشال ساسين، يتذكره الناس اليوم، على انه عاش وغاب، وثلاثة من حياته، لا تزال حيّة، وهي خدمة الناس، وهواية الصيد، وحب السياسة من أجل الانسان، لا من أجل غاية أخرى.
سنة مرت على غياب رجل الأشرفية لكنه باقٍ رجل السياسة الشعبية في لبنان.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.