العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الفاسدون أقوى الخاسرين!

الحرب على النظام مستمرة.
لكن الفاسدين هم الأقوى.
إلاّ أن الأقوياء ضعفاء، ولو أمعنوا في الأكل والشرب.
من يصدّق ان المتظاهرين انقسموا الى ثلاث فئات.
الأولى تستنكر ما هو سائد في البلاد.
والثانية تستطيب نهل المنافع.
والثالثة تريد الاستئثار بالموارد.
أما العنصر الأكثر بروزاً، فهو الحديث عن الأقوياء في النظام.
وهذا، ما جعل وزيرا سابقاً ونائباً نافذا يحتجّ على اتهامه بالسطو على المنافع، قبل ثبوت الاتهامات عليه.
لقد كان مفجعاً تسمية وزراء سابقين بأنهم لم يدفعوا قرشاً واحداً لمؤسسة الكهرباء.
وكان الأكثر إيلاماً، اتهام مدير عام في مؤسسة الكهرباء بأنه مسؤول عن الهدر.
والمدعي العام المالي وضع أسماءهم تحت مجهر الاتهامات.
ومعظمهم كبار. ولهم امتدادات لبنانية وسورية.
هل أصبح المحظور مباحاً، ولو على الطريقة السورية.
يروي مسؤول سابق، انه ذهب ذات مرة الى باريس.
ويورد بصفاقة أو بنزاهة ان زوجة مسؤول كبير، ذهبت لتتسوّق من البيوت الباريسية الراقية، وعندما عادت الى الفندق اضطرّت الى استئجار ثلاث سيارات لنقل مشترياتها من عند شانيل وكريستيان ديور وإيف سان لوران.

العناصر الجديدة في تظاهرة الأحد، لم تكن في الهجوم المباشر على أسياد النظام، بل في تسمية، من كانوا يسطون على النظام، ويبلعون خيراته والمنافع.
ومنها أيضاً ان المتظاهرين بالغوا، أو أشادوا ببساطة الناس الطيّبين.
وندّدوا بترف المهيمنين على المال العام.
والترف والنزاهة لا يلتقيان.
كان رجل أعمال يشتري لعائلته ما لا يشتريه المواطن الفقير.
وراح يقول ببراءة الأطفال، ان الفقر ليس عيباً، لكن الفحش هو العيب.
والعنصر الأكثر حضارة، كان رجال قوى الأمن أبرياء في تعاملهم مع المواطنين.
لم يحملوا الهراوات ويشهروها على الناس.
ربما، إتعظ بعضهم من مساءلات زملائهم، عندما انهالوا بعنف وقسوة على الناس الطيّبين.
وربما لم يتعظ الزعران في رشق القوى الأمنية بالحجارة، كما قالت كاتبة معروفة في صحيفة يومية، في معرض دفاعها عنهم.
التظاهرة مرّت في سلام.
وتفرّق المتظاهرون بهدوء.
كان بعضهم يُغرّد على احدى وسائل التواصل الاجتماعي بأن جماعة ٨ و١٤ آذار والمستقلين والتيار الوطني الحر سايروا بعضهم في تظاهرة الأحد.
لكن المتظاهرين أمس الأول، خفّ عددهم، وكبرت تصرفاتهم.
إلاّ أن معظمهم تراشقوا بالكلام، وتراجعوا بالممارسات، وهذه بادرة حسن نيّة، لأن الشباب من حقّهم ان يكونوا شباباً في تصرفاتهم والنيّات.
كان الأديب عمر فاخوري يقول ان الذوق والحضارة قد يلتقيان، لكنهما لن يصبحا واحداً عند الممارسات.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.