العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

توافق الحوار مثل صعوبته

ثلاثة شاركوا في جلسة الحوار الثالثة.
والباقون اشتركوا وشاركوا.
وحدها القوات اللبنانية، قاطعت الحوار.
والدكتور سمير جعجع العائد الى البلاد حديثاً، ينبغي له أن يكون له موقف حاسم.
فهو قاطع الحكومة.
وقاطع جلسات الحوار.
والآخرون يبحثون عن رئيس جديد للجمهورية.
أما المقاطعون للجلسات، فإنهم يريدون رئيساً للبلاد.
لا مجرد حايلاّ رئيس.
ويسعون الى ايصال قائد يتربع على عرش الجمهورية، لا الى انتخاب حايلاً رئيس للجمهورية.
وهنا تكمن مشكلة الجمهورية.
نجح الرئيس نبيه بري في قيادة الجلسات.
وحدّد ثلاث جلسات آتية لاحقاً، في النهار والليل، حتى الاتفاق على رئيس للجمهورية.
لكن، وباختصار، فان الوطن كان بلا رئيس للجمهورية لليوم السادس والثمانين بعد الأربعماية على التوالي.
ويقول الرئيس نبيه بري، ان انتخاب الرئيس آتٍ، لكن توقعوا الانتظار بضعة أشهر.
لا جلسة انتخاب، في المدى المنظور، ولو تعب أركان ٨ آذار من الانتظار.
أو أرهق الانتظار جماعة ١٤ آذار.

إلاّ أن أركان الحوار، يتمنّون عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت، ومجيء الرئيس عصام فارس الى لبنان، ليتفق الكبيران على قائد للجمهورية.
لأنهما وحدهما يملكان القدرة، على اختصار عذابات لبنان، والاتفاق على رئيس للبنان.
وهذه مهمة الكبار.
والكبار مؤهلون للاختيار.
لا للخلاف على تفاصيل ركيكة.
أو على عنعنات هزيلة.
كان الرئيس الشهيد رفيق الحريري يردد، خلال الحقبة الأولى من القرن الحالي، ان لبنان يتماهى، لأن الغرباء يحتفظون وحدهم، ب سرّ انقاذ لبنان.
وقد يكون الغرباء، أوحوا باغتياله، ليبقى هذا السرّ ضائعاً، أو غائباً أو مُغيّباً.
ومنذ قرر الرئيس عصام فارس، الابتعاد عن لبنان، ابتعد الحل عن لبنان.
وبعد شيوع الأزمات، وانتشار الفوضى فيه، ورحيل سعد الحريري عنه، أصبح لبنان بلدا من دون دولة.
والوطن الذي لا دولة فيه، يبقى همّه الأكبر استعادة الدولة.

في الجلسة الحوارية الثالثة، برز نجوم الحوار على الساحة السياسية.
إلاّ أن الجلسة النقاشية، على هامش الجلسة الحوارية كانت الأبرز والأهم.
ذلك ان النجوم الكبار حاولوا أن يكرّسوا واقعاً بعيداً من الواقعية السياسية، للتوصل الى صفقة اتفاق على الخلافات الأمنية تهاوت في منتصف الطريق.
ذلك، ان الخلاف على بنود أساسية، أودى أو كاد يودي بالتوافق على الصفقة في خبر كان.
والمشكلة ان اللاعبين بالأزمة اللبنانية من الخارج، حاولوا أن يلعبوا ببعض اللاعبين في الداخل، فضاع الحابل بالنابل، وكاد الموضوع أن يفرط.
إلاّ أن الرئيس نبيه بري حدّد ٣ جلسات لاحقة، بإلحاح من رئيس الكتائب الشيخ سامي الجميّل، للتوصل الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية.
لكن التوافق المطلوب، لا يهبط من فوق على من هم تحت بسهولة.
والعارفون بالأسرار، يقولون ان اختيار رئيس ليس بالمرونة ولا بالسهولة ليأتي التوافق سهلاً.
وربما، يكون الاتفاق المطلوب، هو توافق بين الكبار على انقاذ لبنان، لا تضييع فرص انقاذه، وهذه هي الكارثة الآن.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.