العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اتفاق الزبداني

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

جاء اتفاق الزبداني بداية شجاعة ل حل معقول للأزمة في سوريا أولاً، وفي لبنان ثانياً.

واخراج المقاتلين والجرحى، من مكامن الأخطار، بداية لانحسار مشكلة لا حدود لها، ونهاية لكوارث انسانية لا حلول لها، الا بما توافق عليه المقاتلون على الأرض السورية.

لقد دمروا سوريا، خربوها، أمعنوا في تهجير شعبها، عن مدنهم والقرى، وبالغوا في استسهال الهجرة أحياناً.

والتدمير والتهجير والتخريب على أيدي المواطنين هو الكارثة التي يصعب أن تندمل بسهولة، فكيف اذا ما كان المواطنون من سوريا، ومن المدن والقرى السورية.

إنها فجيعة العصر الحديث.

أرهب العدوان الذاتي الانسان السوري.

معظمهم باتوا لا بيوت لهم، ولا ملاجئ، وصاروا شعوباً بلا هوية الا كونهم هربوا من النار والدمار في بلادهم.

وفي التاريخ الحديث نادراً ما عرف لبنان وسوريا، ملاحم العذاب التي عرفوها، على مدى خمس سنوات.

 

***

كانت العقدة اجراء المصالحة بين شعب واحد ذاق مرارة العداوة.

والسؤال الذي كان يقضّ المضاجع هو هل يمكن اعادة الحياة الى شعب، تلتهمه الأحقاد، وتتحكم به الغرائز؟

وفجأة، طلع صوت راقٍ وصافٍ وهادئ، صباح أمس، عبر الاذاعات، يقول فيه المفكر السياسي حسن حماده، إن ما حدث في الزبداني، هو بداية مصالحة بين السوريين على الأقل.

والمفكر اللبناني عرف طعم المصالحة في لبنان، وغرف من معين التجارب اللبنانية والفرنسية حيث عاش ردحاً من الزمن طويلاً، ما جعله يدرك أن حاجة لبنان وسوريا، خصوصاً في هذه الحقبة الصعبة، الى المصالحة السمحة، التي تبدد رواسب الأحقاد، وتمحو آثارها من القلوب والنفوس.

وكلام حسن حماده، نجل نائب الشوف الراحل قحطان حماده في العام ١٩٥٧، أعطى ميّت الأمل للناس، بأن المصالحة هي الوجه الآخر للمحبة بين الناس.

***

لا أحد يستصعب على سوريا، تجاوز محنتها، لكن الحل السوري يبدأ في الدعوة الى المصالحة، وينتهي بالدعوة الى حكم ديمقراطي على غرار ما عرفته هذه البلاد العريقة، بعيد استقلالها والتحرر من الاستعمار الفرنسي.

وسوريا بحاجة الى نظام سياسي جديد، لا تعيد فيه تكرار أخطاء الماضي، كما في أيام شكري القوتلي وناظم القدسي، ولا تنسج على منوال رشدي الكيخيا وخالد العظم.

ولا تسير في أسلوب صبري العسلي وأكرم الحوراني وصلاح الدين البيطار.

وكما مطلوب من لبنان أن ينسى مرحلة الوصاية السورية على اتفاق الطائف، مطلوب من بيروت ودمشق، اطلاق أساليب جديدة، لتحديث الأنظمة وتطويرها.

ولعل الحكم الجديد لبيروت ودمشق، هو الاستقلالية لا التبعية، والحرية لا التكاملية في النظام، بمعنى العودة الى ديكتاتورية السلطة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.