العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عودة الـ”س. س.” أضغاث أحلام !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

كثر الحديث في الآونة الأخيرة عن عودة “معادلة س.س” ولا سيما بعد الاخبار عن زيارة مبعوث من المملكة العربية السعودية الى سوريا للقاء رئيس النظام بشار الأسد، هو رئيس المخابرات خالد الحميدان.هذا الحديث راج في الأوساط القريبة من النظام السوري، او تلك التي تدور في فلك ما يسمى محور “الممانعة”. هكذا ببساطة سمعنا حتى أصواتا تقول ان لبنان بازمته الراهنة، وعجز قياداته عن فتح ثغر في جدار التعطيل المتبادل، يحتاج الى وصاية جديدة، يمكن ان تكون سورية بتفاهم مع المحور العربي، لا سيما في ضؤ مسارات الحوار التي اطلقت في المنطقة.

 

بداية لا بد من التذكير، ان معادلة “س.س.” التي يحكى عنها نشأت في اعقاب قمة الكويت الاقتصادية في 20 كانون الثاني 2009، عندما حصلت مصالحة سعودية – سورية برعاية الكويت . يومها اعلن الملك عبد الله عن دفن الخلافات العربية. اعقبها لبنانيا انتخابات نيابية في صيف العام نفسه، اسفرت عن انتصار قوى 14 آذار، ولكن تكليف سعد الحريري تشكيل الحكومة تم على قاعدة تشكيل حكومة وحدة وطنية، يشارك فيها كل الأطراف. واثر تشكيل الحريري الحكومة بنهاية 2009، قام في ظل المصالحات العربية بزيارة رسمية الى دمشق قابل فيها الرئيس السوري، اعقبتها زيارة في أيار 2010. وفي29 تموز 2010 زار الملك عبد الله دمشق، واصطحب معه في طائرته الأسد الى بيروت حيث كانت الزيارة الأولى لبشار الأسد بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وكانت معادلة س.س. أي السعودية – سوريا تقوم على توازن عربي مع النفوذ السوري في لبنان، انعكس في لبنان كمعادلة تقوم على التمسك بالعدالة في قضية رفيق الحريري، وعدم التسبب في فتنة داخلية.

إعلان Zone 4

في تلك المرحلة كانت سوريا غير ما هي عليه اليوم، ومع ذلك لم تدم “س.س.” اكثر من اشهر، حيث حصل في مطلع 2011 انقلاب على الحريري، ثم انفجرت الثورة السورية، و تغير المشهد السوري تماما، و معه وضع النظام ككل.

ان الحديث عن عودة معادلة “س.س.” ينمّ عن جهل بما آلت اليه أوضاع النظام في دمشق، حيث هو ضعيف متهالك، والجيش منهك و مشتت، وسوريا واقعة تحت النفوذين الإيراني والروسي، وأجواء البلاد مشرعة امام الطيران الحربي الإسرائيلي. و لا ننسى ان ميليشيا “حزب الله” المؤلفة من مسلحين لبنانيين لا تزال تسيطرعلى أجزاء واسعة من المناطق الحدودية المشتركة بين لبنان و سوريا، فضلا عن تمركز في مناطق من ريف دمشق وصولا الى محافظة القنيطرة.هذا يعني ان النظام الحالي هو غير النظام قبل 2011. وبقاء الأسد في موقعه لا يعني انه استعاد قدراته السابقة. إضافة الى ان سوريا – النظام تعاني من انهيار اقتصادي ومالي، و النظام بالكاد مؤهل لادارة شؤون المناطق الواقعة نظريا تحت سيطرته.

اذا الكلام عن عودة الـ”س.س.” مجرد وهم. فسوريا حافظ الأسد استطاعت ان تفرض وصايتها على لبنان في بداية تسعينات القرن الماضي تحت مظلة دولية امنتها الولايات المتحدة، ومظلة عربية امنتها السعودية، وهذا امر غير ممكن ان يتجدد، وخصوصا ان ما بقي من “سوريا – الأسد” هو فتات من ماضي لن يعود. اما مأساة لبنان فأمر آخر.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.