العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مياكولبا الحريري : أخطاء بلا مخطئين !

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليس أهم من إجراء مراجعة لمسار سياسي سوى أن تكون المراجعة في اطار رؤية جديدة شاملة. وهذا، مع التوقيت المناسب قبل فوات الأوان، ما يميزها عن التراجع بالتقسيط تحت ضغط الظروف. فلا سياسة تستحق اسمها إن لم تكن المراجعة لأية مرحلة من الخيارات المفتوحة والضروروات الوطنية. ولا مجال لخدمة الثوابت من دون القراءة الجدية في المتغيرات وفهم موازين المصالح الى جانب موازين القوى. والفارق كبير بين رؤية الأخطاء في السنوات الخمس الماضية، ولو جاءت متأخرة، وبين تصوير المرحلة كلها كأنها تراجيديا أغلاط معزولة عن سياسات قوى خارجية فشلت وعن أخطاء في المرحلة التي سبقتها. وهو أكبر بين الاعتراف بالخطأ وبين القدرة على تصحيحه من دون ارتكاب أخطاء أخرى.

ومن الطبيعي أن يرحب كثيرون بالخطوة النوعية التي سبقتها خطوات لرئيس الحكومة سعد الحريري على طريق العلاقات اللبنانية – السورية الذي هو أيضا طريق العلاقات بين اللبنانيين، فهم يعرفون من فتح الطريق وما الذي أعاد الأمور اى مسارها الصحيح. وهو اعترف بأننا في مكان ما ارتكبنا أخطاء، واتهمنا سوريا باغتيال الرئيس الشهيد، وكان الاتهام سياسيا وانتهى. ثم وضع حداً للأخذ والرد حول شهود الزور بالقول: هناك أشخاص ضللوا التحقيق وألحقوا الأذى بسوريا ولبنان وعائلة الرئيس الشهيد، وخربوا العلاقات بين البلدين وسيّسوا الاغتيال، وسوف نتعامل في لبنان مع الأمر قضائيا.
لكن هذا الموقف له بقية عملية على الطريق هنا وبين بيروت ودمشق، كما على الطريق الى المحكمة الدولية التي يطلب البعض ويرفض البعض الآخر التمييز بينها وبين لجنة التحقيق الدولية والادعاء أمامها. فالنظرة الى الأخطاء ليست واحدة. اذ مقابل الحديث عن أخطاء مؤذية بتأثير الغضب هناك حديث عن الاندفاع في خطأ استراتيجي ضمن لعبة كبيرة وخطيرة وبالتوازي مع موجة دفعت لبنان الى سياسة لا يستطيع تحملها ولا مصلحة له فيها هي سياسة العداء لسوريا، هناك موجة تريد دفعه الى سياسة لا يستطيع أيضا تحمّلها هي سياسة العداء لأميركا.
فضلاً عن ان الأحاديث عن أخطاء تكررت في بيروت ودمشق. والحدث المطلوب هو اجراء مساءلة ومحاسبة. فليس هناك أخطاء بلا مخطئين. ولا أحد يجهل ما تتطلبه المحاسبة والى أين تقود، بصرف النظر عما يقال عن المصاعب والمحاذير والرؤوس التي تصل اليها المحاسبة السياسية والمساءلة القضائية.
واليوم مياكولبا، وغداً له مفاعيل تأسيسية على مستوى إخراج لبنان من مناخ الفتنة الى مناخ الوحدة الوطنية وتطوير العلاقات مع سوريا، وإلا كان مجرد يوم آخر في روزنامة طويلة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.