العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

تفاصيل جلسة إستجواب سماحة: «في الحياة ساعات تخلِّي»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

وسط تدابير أمنية مشدّدة واستنفار لقوّة مكافحة الشغب، انطلقت أمس الجلسة الأولى لاستكمال استجواب ميشال سماحة بعد تخليةِ سبيله. على وقعِ اعتصام أهالي الموقوفين الإسلاميين خارجاً، مَثُل سماحة لنحو ساعتين أمام محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي طاني لطوف، وحضور ممثل النيابة العامة التمييزية القاضي شربل أبو سمرا، موضِحاً علاقتَه بالمخبِر ميلاد الكفوري: «هو من أقنعي بنقل المتفجّرات… وفي الحياة ساعات تخَلّي!».

دخلَ ميشال سماحة من الباب الرئيس لقاعة محكمة التمييز العسكرية وليس من بابها الجانبي الخاص بقفص الإتهام كما في الجلسات المنصرمة، وتوجَّه إلى المقعد الأول، حيث جلس منفرداً.

دخَل بكامل أناقتِه مرتدياً بزّةً زرقاء وجاكيت «جوخ» كحلية، تحت إبطه ملفّاه الشهيران، الأسود الرفيع والأخضر السميك. على رغم وصوله قبل التاسعة والنصف صباحاً، ودخولِه من الباب الخلفي، حِرصاً على أمنه وتحسُّباً لأيّ حركة احتجاجية، انتظرَ سماحة حتى الحادية عشرة والربع ليدخلَ إلى القاعة.

في هذا الإطار، يَلفت مصدر أمنيّ لـ«الجمهورية»، إلى أنّ «سماحة لم ينتظر حتماً في النظارة كونه ليس موقوفاً، إنّما في إحدى الغرَف مع الأمنيين أو في الممشى».

منذ التاسعة والنصف جلسَت محاميتُه رنا عازوري في باحة المحكمة تنتظر، بينما وصلت زوجة سماحة وبناتُه الثلاث ومعهم مجموعة من الأصدقاء بملامحَ منفرجة، قرابة العاشرة والنصف.

قبل الاستجواب…

سبقَ جلسة استجواب سماحة عددٌ من الجلسات أرجِئَت بمعظمها، في هذا الوقت كان سماحة يَستجمع أوراقه، ويَسحب من كلّ ملف ما قد يحتاجه من أدلّة. إلى أن ناداه القاضي لطوف: «ميشال فؤاد سماحة»، فتركَ مقعده وتَقدّم إلى قفص الاتّهام.

قبل بدء الاستجواب، أشارت هيئة الدفاع عن سماحة التي تضمّ كلّاً مِن المحامين صخر الهاشم، شهيد الهاشم وعازوري، «إلى أنّها لم تتسلّم نسخة عن «داتا» الاتصالات من شركة «ام ت سي» بعدما حصَلت على الداتا المحددة من شركة «ألفا».

وأشارت إلى أنّها «اطّلعَت على كتاب صادر عن وزارة العدل مفادُه أنّ موادّ جُرمية بحقّ سماحة لم يُدَن فيها ولا تزال عالقة»، فحاولَ صخر الهاشم استمهالَ الاستجواب للحصول على مضمون ذلك الكتاب ومقارنتِه بما يملك من معطيات». فقاطعَه القاضي لطوف، سائلاً: هل اطّلعتَ عليه؟

أجابَه، لا «بَس شِفنا». فردَّ لطوف: «المحكمة لم تتبلّغ حتى تاريخه أيّ كتاب بأيّ موضوع سواه». تدخّلَت عازوري مشيرةً إلى «تسجيلات وأفلام تُعرض على التلفاز»، مطالبةً تزويدَ الدفاع بها ومقارنتَها مع التفريغات السابقة، فعاد وأوضَح لطّوف: «سبقَ وطلبنا إيداعَنا كلّ التسجيلات، والمحكمة تحاكم على أساس المضبوطات التي اطّلعَت عليها».

في التفاصيل

أخذَت أسئلة القاضي لطوف عموماً الطابعَ الهادئ والضاغط في آنٍ معاً، أمّا سماحة فبدا أنّه بكامل وعيِه منتبهاً لأجوبتِه، فاستعان حيث يجب بما يملك من أوراق قائلاً: «كما جاء في إفادتي» في الصفحة الفلانية…».

ترَكّزَ الاستجواب على علاقته بالمخبِر ميلاد الكفوري، فأوضَح سماحة أنّه «تأكّدَ شخصياً من الصَفدي من صحّة إرساله الكفوري وسيطاً لتوزيره عن طريق توسّط سماحة لدى السوريين». ولفتَ إلى أنّ الكفوري تدرّجَ في أحاديثه، «في شباط بدأ الكلام عن التهريب على الحدود، وانتقل في آذار ونيسان للقول، «لازِم نعمِل شي»، فالحدود الشمالية فلتانة وتهريب المسلّحين قائم في الاتجاهين».

– لطوف: سبقَ وكنتَ والكفوري في جهاز أمنيّ، سياسي، حزبي؟ سماحة: لا ولكن أعلم أنّ الكفوري ابن منطقتي و«عتيق» في القوّات اللبنانية، وفي التسعينات كان يتعاطى مع جهاز المخابرات في الجيش اللبناني».

– لطوف: ألم تستغرِب من أسلوب التخفّي لدى الكفوري تحديداً في طلبِه مناداته بغير اسمِه أمام الحاضرين في مكتبك، مثل زهير نحاس؟ سماحة: سألت الكفوري عن السبب، وأبدى تحَفّظَه «ما حدا بيَعرف إنّي جايي لهون». لطوف: «مِش مفروض تستقبلو». سماحة: «فقط منذ 2005 بات الكفوري متحفّظاً بعد عملِه في مكتب الصفدي كمسؤول أمن واتّصالات سياسية».

– لطوف: ألم يثِر اندفاع الكفوري وجماعته لتنفيذ أعمال أمنية على الحدود اللبنانية – السورية ريبتَك في أن يكون مرسَلاً من جهة معيّنة؟ سماحة: «لم أشكّ في الأمر بدايةً، وإذا جهة لبنانية أرسَلته يعني «مغَطّا».

– لطوف: لماذا لم تَقطع علاقتك بالكفوري عندما صارَحك بنيتِه تنفيذ عملٍ أمني، «ليش قبلت تمشي بموضوع أمني؟». سماحة متردّداً: جاريتُه… قنعني لا ما قنعني! فعاوَد لطوف سؤاله: أقنَعك؟ سماحة: إلى حدّ ما بإصراره وبمنطِقه.

– لطوف: هل فكّرتَ أن تتّصل بأحد الأجهزة الأمنية وإبلاغها بما عرضَ عليك؟ سماحة: لا، لم يَخطر في بالي مطلقاً، وفي تلك الفترة كانت المرحلة تحكمها سياسة النأي بالنفس في حكومة الرئيس ميقاتي.

ذروة الاستغراب

– عاد لطوف واستفسَر من سماحة سببَ عدم استغرابه من إلحاح الكفوري أن يؤمّنَ له المستلزمات للتلغيم، «شو عم بِنام ويقوم ويِحلم بلبنان؟ مغروم بلبنان، بيعرض خدمات من دون مقابل، ألم تسأل عن الدوافع؟ سماحة: في الحياة ساعات تخلّي بتَعرِفا؟ فقاطعَه لطوف: في شي مِش طبيعي، ألم تستغرِب غايتَه؟ فردّ سماحة: لم أعتبر أنّه موظّف لاستدراجي.

– لطوف: مَن يريد القيام بعمل أمني بوسعِه تأمين المستلزمات من لبنان، ألم تَستغرب طلبَها منك ومن خارج الحدود؟ فأجابَ سماحة: إستفسرت من الكفوري وقال: «لا أريد أن يعرف أحدٌ من لبنان بعَملي».

– لطوف: تلغيم المعابر قد يودي بحياة أشخاص، ألم تفَكّر بهم؟ «ما تقِلّي ما وردت بذهنك»؟ سماحة: عادةً المعابر في خراج القرية، ولا أعرف مطلقاً أنّها قد تكون واقعة في قرى مأهولة، لم أفكّر»… فقاطعَه القاضي، «سمَحلي إلّك في شي مِش طبيعي، فجرود عكّار أكثر المناطق مأهولة، ألم يَخطر في بالك أنّ أحدهم قد يمرّ، واستهداف مراكز المسلحين يعني في ناس موجودين». أجاب سماحة: إنّهم يخرقون السيادة اللبنانية ويعرّضون لبنان لخطرهم.

ثمّ رفض سماحة الرد على سؤال القاضي حول اعتبار نفسِه مسؤولاً عن أمن الحدود وتلغيم مراكز المسلحين. وبَعد عودة القاضي لطوف إلى نقطة دوافع الكفوري، اعترضَ المحامي صخر الهاشم على طبيعة الحديث، فقاطعَه لطوف بنبرةٍ غاضبة: «حديث أو مناقشة، أنا من أقرّر طريقة طرح الأسئلة! وعندما ينهي سماحة جوابَه يحقّ لك الاعتراض».

واستفسر لطوف: أيّهما أسهل، تلغيم الحدود أو تفجير إفطارات؟ رد سماحة: الحدود أسهل لأن الإفطارات مراقبة ويُخضَع المشاركون للتفتيش، قاطعه لطوف «هل سيضع المفجر المتفجرات في جيبه؟ فعمّ الضحك القاعة. وأكملَ لطّوف استجوابَه، قبل أن يرفع الجلسة إلى 4 شباط 2016.

ماذا بعد جلسات الاستجواب؟

تعدّدَت السيناريوهات التي سيواجهها مصير سماحة بعد جلسات الاستجواب، في هذا الإطار، يوضح مصدر أمني لـ«الجمهورية»، «أنّ الاستجواب يستمرّ إلى حين تكوين المحكمة والفرَقاء قناعةً قانونية، ويمكن ذلك بعد جلستَين، على أن تُخصَّص الجلسة الثالثة للمرافعة».

وما هي السيناريوهات المحتمَلة؟ يجيب المصدر: «مِن تاريخ اختتام المحاكمة إلى حين إصدار الحكم سيُعاد توقيف سماحة في الريحانية (فترة قصيرة إلى حين صدور الحكم)، وستكون المحكمة أمام خيارَين: أوّلاً، إمّا تشديد العقوبة، نظراً إلى أنّ نقض الدفاع سبقَ أن رُفضَ، فيما نقض النيابة العامة قُبل، فلا يمكن أن يكون القرار بالسجن سنوات أقلّ من العقوبة الأولى، وذلك إذا لم تطرأ عناصر جديدة قد تقلبُ الأمور رأساً على عقب. أو ثانياً: الاكتفاء بالعقوبة التي أمضاها سماحة بحكم المحكمة الدائمة».

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.