العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

«يوم الديموقراطية» يتكلّل بفوز «14 آذار» على «التيار» و«حزب الله» و«أمل» في «اليسوعية»

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شهدَت جامعة القدّيس يوسف (USJ) انتخاباتٍ طالبية هي الأعنف بين الجامعات، فالتحالفات الخارجية والتقاربات السياسية لم تنسحِب إلى داخل الكلّيات. إذ اختلفَت حسابات بَيدر الطلّابِ عن حقلِ السياسيين، وشكّلَ حزبُ «القوات اللبنانية» مع «الكتائب اللبنانية» وتيار «المستقبل» لائحةً في وجهِ «التيار الوطني الحر»، و»حركة أمل»، و»حزب الله». جرَت المعركة وفقَ القانون النسبي مع صوتٍ تفضيلي، لم تكن الغاية منها فقط انتخابُ المجالس الطالبية، إنّما تثبيتُ هوية «اليسوعية»، نظراً لرمزيتها المسيحية. ورغم أنّ النتائج أتت متقاربةً في أكثر من كلّية، إلّا أنّ تحالفَ قوى «14 آذار» أكّد حصْده الغالبية، إذ فاز بعشرِ كلّيات، بالإضافة إلى عددٍ منها بالتزكية.

يومٌ طويل عاشَته جامعة القدّيس يوسف في مجمّعاتها الخمسة. إذ كان الطلّاب أمس على موعد مع انتخاب مجالسهم الطالبية.

منذ الصباح الباكر انتشرَت التعزيزات الأمنية، وحلّت سيارة الإطفاء «المستنفرة» نجمة شارع دمشق الذي يربط بين حرمَي كلّية العلوم الطبّية والعلوم الإنسانية، وانشغلَ المارّة بها، «خير شو في؟»، «شو عم يِحترق؟»، وغيرها من التعليقات، أمّا الجواب: «إحتياط مدام الطلّاب عِندُن إنتخابات».

عند التاسعة صباحاً، دقّت الساعة الصفر وفُتِحت صناديق الاقتراع، لا شعارات حزبية، ولا مواكب سيارات تَصدح منها الموسيقى، بَدت الانطلاقة هادئةً. ربّما الأمطار المتقطّعة أثّرت سلباً في نسبة الإقبال على الاقتراع صباحاً، أو الامتحانات التي بقيَت في مواعيدها أخّرَت بعضَهم عن المشاركة في هذا الاستحقاق.

حسابات سياسية

تعدَّدت طبيعة المعارك الطالبية وتفاوَتت معها الحسابات السياسية ضمن الحرَم الواحد. ففي العلوم الطبّية، شهدت كلّية الصيدلة أمّ المعارك بين «8 و14 آذار»، حيث تنافسَت 3 لوائح؛ الأولى مدعومة من «القوات اللبنانية» و«تيار المستقبل» و«الكتائب»، الثانية من «التيار الوطني الحرّ»، وحركة «أمل» و«حزب الله»، أمّا الثالثة فيقودها المستقلّون.

بدت الأجواء هادئةً، وحدَه السؤال «?T’as voté»، كسَر رتابة يوميات الطلّاب، فيما المرشّحون لرئاسة اللوائح «ما أخَدوا نفَس»، «يغزلون الكلّية»، لا وقتَ لديهم للإجابة على هواتفهم، على اعتبار «المعركة عَ المنخار»، ولا وقتَ للراحة إلّا بعد النتيجة».

وفي هذا الإطار يتحدّث الطالب كريستيان مفلِح رئيس لائحة «let the heart beat again»، والمدعومة من قوى «14 آذار»، قائلاً: «في الآونة الأخيرة فقدَت الكلّية نكهتَها وقلبَها النابض، لذا نَطمح للعمل لكي ينبضَ القلب مجدّداً، ونرنو إلى إعادة الكلّية إلى ما كانت عليه في السابق، أجواء حماسية، شبابية ناشطة».

ويوضِح لـ«الجمهورية»: «عددُ الطلاب نحو 270، وبغالبيتهم متمسّكون بممارسة حقّهم في التصويت، ونأملُ الفوز، تركيزُنا على كسبِ ثقةِ زملائنا لتلبيةِ احتياجاتهم وتحسينِ يومياتِهم». أمّا بالنسبة إلى ما يتضمّنه برنامج عملِهم، فيقول: «نحرصُ على متابعةِ أدقِّ تفاصيل الطلّابِ من لوجستية، أكاديمية وحتى ترفيهية».

في المقابل، شهدَت كلّية الطبّ على بُعدِ أقلِّ مِن 5 أمتار، معركةً مِن نوع آخر، إذ اجتمعَت الأحزاب بمختلف مذاهبها وطوائفها ضمن لائحة واحدة تحت شعار «سوا»، ضد المستقلين. في هذا السياق، يقول جورج جراش رئيسُ لائحة «سوا»، وهو طالب سَنة رابعة طب: «متّفقون على الصورة التي نرغَب في تظهيرها عن جامعتنا وعلى المشاريع التي نطمح في تطويرها وهي تجمع بين الأكاديمي والترفيه».

وعن قدرتهم على وضعِ اختلافاتهم السياسية جانباً، يوضح لـ«الجمهورية»: «أجواء طلّاب كلّية الطب تختلف عن غيرها، «جَوّنا إلنا»، قرَّرنا تعزيز الألفة بيننا، وهذه قوّتُنا لنتغلّبَ على المستقلّين ونحصد الـ13 مقعداً بالكامل».

هوفلان… «ولعانة»

أمّا في حرَم العلوم الاجتماعية، شارع هوفلان، فقد بدَت الأجواء منذ الصباح الباكر مشحونةً، والحماسة في أوجِها. 3 لوائح تتنافس، «القوات» و«الكتائب»، و«المستقبل»، في وجهِ «حزب الله» و«أمل» و«التيار الوطني الحر»، والمستقلين. معظم القوى السياسية المتنافسة عملَت على جذبِ «كلّ صوت بصَوتو»، على اعتبار «ممكن تفرُق عَ صوتك».

ومع تقدّمِ الوقتِ واقترابِ موعد إغلاق الصناديق، كانت نسبة الإقبال على الاقتراع ترتفع. في هذا السياق، يقول الطالب عمر دمشقية، مرشّح تيار «المستقبل» في «هوفلان»، لـ«الجمهورية»: «يومٌ استثنائيّ طويل، «الحمدُ لله مضِي عَ سلامة» رغم أنّ البعض تعمَّد رميَ الشتائمِ، ورميَ عبواتِ مياهِ بلاستيك داخل حرَم الجامعة، ما سبَّب تدافعاً بين الطلّاب سرعان ما تمَّ تطويقُه».

في المحصّلة

قرابة السادسةِ مساءً، أقفِلت صناديق الاقتراع، وبدأت القوى السياسية المتحالفة والمستقلّون الاستعدادَ للاحتفال كلٌّ على طريقته، خصوصاً أنّ النتائج تضاربَت وسَرَت الشائعات كالنار في الهشيم. في المحصّلة، حصَد تحالُف «القوات»، «الكتائب» و«المستقبل» 10 مقاعد، مقابل 5 مقاعد لتحالف «التيار الوطني الحر»، و«أمل» و«حزب الله» المدعومة من «المرَدة»، و5 مقاعد للمستقلين.

في هذا الإطار، يذهب رئيس مصلحة الطلّاب في «القوات اللبنانية» جاد دميان أبعدَ مِن النتيجة المحقَّقة، قائلاً: «بعد كلّ الاستحقاقات الانتخابية التي شهدَتها الجامعات، أكّدت «القوات» وحلفاؤها على تقدّمٍ واضح في الشارع الشبابي، وأنّ أداءَها وعَملها يلاقيان نتيجة، ممّا يُحتّم علينا مسؤولية خدمة الشباب في الجامعات».

ويضيف في حديث لـ«الجمهورية»: «لجامعة اليسوعية خصوصيةٌ كبيرة، واليوم تكرّسَت من حرَمِ هوفلان بفوزنا في الكلّيات كافة، وهذا يؤكّد أنّه لا بدّ مِن احترام رمزية الشهيد بشير الجميّل، وهذا أفضلُ ردٍّ مِن قلب الأشرفية، وبشير جزءٌ لا يتجزّأ مِن التاريخ».

بدوره يُعرب ميشال خوري مسؤولُ الجامعات الخاصة في حزب الكتائب، عن غبطتِه بالفوز الذي تحقّقَ، قائلاً: «خضنا الانتخابات في سعيٍ للحفاظ على هوية الجامعة، منها تخرّجَت كوادر المقاومة، ورؤساءُ جمهورية، على رأسِهم الشهيد الشيخ بشير الجميّل، ونحن نهديه الفوزَ بعد الحكمِ الذي صَدر بحقّ حبيب الشرتوني ونبيل العلم»، مشيراً إلى أنّ «الفوز الأوّل والاخير هو لهويةِ الجامعة». وليلاً، توجَّه الطلّاب الفائزون إلى بيت الكتائب المركزي في الصيفي حيث التقوا رئيسَ الحزب النائب سامي الجميّل.

تنظيم أو تضييق؟

على هامش هذا اليوم الطويل الذي عنونته الإدارة بـ«يوم الديمقراطية»، والذي انتهى إلى حدٍّ ما «عَ سلامة»، لا بدّ مِن الإشارة إلى أنّ التدابير اللوجستية «التنظيمة» التي كانت متّخَذة، ولَّدت تملمُلاً لدى الصحافيين وأعاقت حرَكتهم مراراً.

فلم يكن مِن السهل التحدّثُ مع رؤساء اللوائح، إنّما الاستماع، في صفّ مقفَل، فقط إلى آراء عددٍ مِن التلاميذ الذين سبقَ وأعربوا للإدارة عن استعدادهم للتحدّث للإعلام، حتى إنّه كان ممنوع على الصحافيين الاستفسار عن أصحاب اللوائح المتنافسة لأخذِ حديثٍ منهم.

وعندما التقينا صدفةً بإحدى الطالبات التي ترأسُ لائحةً، رافقتها إحدى المسؤولات وهي تقول لها: «نتِبهي، ممنوع السياسة، نتِبهي شو بتِحكي»، ما جعلَ الطالبة تتردّد في الحديث، وما إن انتهَت مداخلتُها حتى عمدت المسؤولة إلى أخذِ اسمِها ورقمِ هاتفها، ما وَلّد استغراباً لدى الطالبة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.