العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

باسيل بعد زيارة واشنطن القاسية: إحراج الحريري

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

عاد وزير الخارجية جبران باسيل من زيارته الأميركية. وعاد البحث معه في الملف الحكومي. في اللقاء الأخير بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، تمسّك الحريري بصيغته الثابتة التي قدّمها، مع إبداء ليونة بعض الشيء، إزاء حصة حزبي القوات اللبنانية والتقدمي الاشتراكي. ففي شأن القوات طرح صيغتين، الأولى حصولها على أربع وزارات مع حقيبة الدفاع، أو الاستعاضة عنها بحقيبتين خدماتيتين أساسيتين. أما بالنسبة إلى الاشتراكي فقد طرح الحريري حصوله على 3 وزراء دروز، يسمي 2 منهم، فيما الثالث يتم التوافق عليه بينه وبين الحريري وعون. لكن رئيس الجمهورية، الذي أدبى مرونة حيال الطرح، طلب من الحريري انتظار عودة باسيل للبحث في تفاصيل الطرح.

 

لذلك، انتظر الملف الحكومي عودة باسيل، والذي بعيد عودته عمل سريعاً على التأكيد أن ليس لديه أي طرح جديد، وتشكيل الحكومة ليس من صلاحياته، بل من صلاحيات الرئيس المكلف. واعتبر باسيل أنه ينتظر الحريري للمبادرة سريعاً والحسم في التشكيل وفقاً للمعيار الواحد الذي يجب أن يُعتمد بناءً على نتائج الانتخابات.

 

هذا الكلام يعني أن باسيل رمى كرة التأليف مجدداً إلى ملعب الحريري، بعدما رماها الحريري مع عون إلى ملعبه. وهنا، ثمة من يعتبر أن هناك تبادلاً للأدوار بين عون وباسيل لأجل تحسين شروطهما التفاوضية، لا سيما أن رئيس باسيل يعتبر أن العقدة ليست لديه بل لدى الآخرين، وأبرزهم الحريري الذي لا يلتزم بمعيار واحد لإنجاز عملية التشكيل. بالنسبة إلى باسيل لم يحصل أي جديد حكومياً، والكرة في ملعب الرئيس المكلف، بينما الحريري يصرّ على إشاعة الأجواء الإيجابية حيال إمكانية ولادة الحكومة في وقت قريب، بعد توافر جملة معطيات عدة، أبرزها التوافق على المبادرة الروسية لإعادة اللاجئين السوريين. وهذه قد تشكّل نوعاً من غطاء يلجأ إليه الجميع لتقديم التنازلات وتشكيل الحكومة. فيما هناك من يعتبر أن ثمة ضوءاً أخضر دولياً قد وصل إلى لبنان، وعلى اللبنانيين تلقّفه لإنجاز التشكيلة سريعاً.

 

ولكن، في مقابل تفاؤل الحريري، لم يتبلغ كل من القوات والاشتراكي بأي جديد على صعيد الحكومة. ولم يتبلغا بالطرح الجديد الذي قدّمه الحريري إلى عون ولا بجواب رئيس الجمهورية عنه. لذلك، تتحدث مصادر الطرفين عن أن الأمور لا تزال على حالها، ولم يتم إحراز أي تقدّم. ولكن، في الوقت ذاته، يمكن إحراز تقدم بين لحظة وأخرى، إذا ما خفض التيار الوطني الحرّ سقف شروطه ومطالبه، وبذلك تنتهي الازمة الحكومية، وتتشكل الحكومة بشكل سريع.

 

باسيل العائد من واشنطن، يبدو متمسكاً أكثر فأكثر بتشكيل الحكومة، خصوصاً بعد ما سمعه من بعض المسؤولين الأميركيين. وتكشف مصادر متابعة، أنه استشف مزيداً من الضغوط التي قد تفرض نفسها على لبنان، أميركياً ودولياً. لذلك، لا بد من تحصين الوحدة الداخلية بالحكومة الجديدة. وكان لافتاً أن باسيل لم يعقد في واشنطن لقاءات على مستوى عالٍ، إذ لم يلتق وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو. علماً أنه حاول تثبيت موعد معه، لكن الطلب قوبل بالرفض بحجة أن برنامج الوزير الأميركي ضاغط جداً. فيما تشير المصادر إلى أن المسؤولين الأميركيين لم يوافقوا على لقاء باسيل لأنهم لا يوافقون على سياسته وطروحاته وعمق تحالفه مع حزب الله. وقد التقى باسيل نائب وزير الخارجية ومساعده. ووفق المصادر فقد سمع كلاماً يصل إلى مستوى التحذير بشأن وجوب الالتزام بالقرارات الدولية، وبأنه لا يمكن القبول بهذا التمادي من جانب حزب الله، لأن ذلك سيرتّب على لبنان إجراءات قاسية. وهذا أيضاً سمعه، من نائب وزير الخزانة، لجهة الإجراءات المالية، ومن نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس.

 

وسط الأجواء السياسية المحمومة في المنطقة، هناك من يطرح وجهة نظر مفاجئة تبدي تخوفاً من أن يتعرض الحريري لانقلاب قاسٍ مماثل للانقلاب على حكومته في العام 2010. وتستند وجهة النظر هذه إلى عوامل عديدة، أولها انتقام النظام السوري من الحريري. في مقابل إعادة التواصل معه من قبل مسؤولين لبنانيين وعودة تدخّله في عملية تشكيل الحكومة. وثانياً بالاستناد إلى الخلاف على الصلاحيات الذي حصل بينه وبين رئيس الجمهورية، والخلاف بينه وبين باسيل. بالتالي، هناك من يتخوف من أن تقود هذه التعقيدات في المشهد الإقليمي، إلى دفع الحريري لتشكيل الحكومة سريعاً، وفيما بعد تقديم وزراء الثامن من آذار استقالتهم منها، والذهاب إلى إجراء استشارات نيابية جديدة وتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة. وهذه الخطوة تكون التفافية على عدم القدرة على اسقاط تكليف الحريري حالياً.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.