العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

فلسطين تذبح بغطاء بعض غردقنا السياسي المنبطح العدوان على غزّة كشف عن الحمض الأستخباري المعادي مشروع إسرائيلي أميركي لنشر وبناء قدرات نووية للموازنة وايران وإلى الملك باحترام: عليكم “بفولذة” الداخل الأردني والطبقة الوسطى!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ذبح غزّة الآن عبر هذا العدوان من الوريد إلى الوريد وارتكاب المجازر الدموية بحق المدنيين العزّل يريح بعض عربنا، وجاء بغطاء من بعض هذا الغردق السياسي الأستخباري العربي، والأخير صار يلملم دواعشه من جديد ويؤمن بمقولة: من يقطع رأس الأفعى سيكون سيّد الحيّ، وبعض هذا الغردق السياسي العربي المرتهن، وفّر المعلومات النقيه والدقيقه لصنّاع القرار في نواة الغردق اليهودي الصهيوني، كما وفّر تقيم استخباري دوري للمستويين العسكري والسياسي المهني والأمني لذات مكنونات وميكانيزمات الغردق العبري الصهيوني، وقام بعمل نوعي استخباري تمثل بجمع سري للمعلومات منها الخام ومنها النقي عن جلّ حركات المقاومة في المنطقة وعن حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله، ولجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصى، كما عمل بعض غردقنا السياسي على تطوير علاقات سريّة خاصة، جهد على صيانتها ورعايتها من أجل تدفق المعلومات حول جلّ حركات المقاومة في الداخل الفلسطيني المحتل وفي الخارج الفلسطيني المراد احتلاله وتصنيفها.

 

فالعدوان على غزّة كشف عن الحمض النووي الأستخباري المعادي في المنطقة لحركات المقاومة وللشعوب.

 

إعلان Zone 4

 عندما تفشل الدبلوماسية في تحقيق أهدافها، في مسألة إستراتيجية حيوية محددة، في العلاقات بين الدول، أو بينها وبين منظمات حزبية وسياسية، وعسكرية، بحجم بعض الدول أيّاً كانت هذه المسألة ومفاعيلها, تمتد نتائج ذلك الفشل, إلى إمكانية اندلاع الحرب, وحالما تنتهي الأخيرة وبغض النظر عن نتائجها, نذهب إلى الدبلوماسية من جديد لترتيب الأوضاع, وأي عملية عسكرية, لا تؤدي إلى نتائج سياسية, هي عملية فاشلة وفوضوية وغير محسوبة، وقيل أنّ السياسة استمرار للحرب، ويعتقد أنّ العكس صحيح.

 

كل المؤشرات السياسية والدبلوماسية، تؤكد أنّ دبلوماسية ” إسرائيل ” فشلت في تحقيق أهدافها، وعلى كافة مسارات اشتباكاتها السياسية والدبلوماسية الإقليمية والدولية، بعبارة أخرى قد تذهب عاجلاً أو آجلاً ” إسرائيل ” أقول قد تذهب، فهي أضعف طرف، لكنها قادرة على خلط الاوراق، وعبر عدوانها على غزّة وشعبها الأعزل إلى حرب مع لبنان أو سوريا أو إيران، مستغلةً ظروف المنطقة وشعوبها، لكي تخرج من حالة فشلها الدبلوماسي، وكسادها الاقتصادي، وتحويل أنظار شعبها، كما فعلت في حرب حزيران عام 1967 م، إلى أفق سياسي ودبلوماسي آخر، تستطيع من خلاله تحقيق آفاق سياسية ومحددات الدبلوماسية الجديدة، مع إيجاد مخرج نوعي جديد في الشرق الأوسط يتيح ” لإسرائيل ” وضعاً أفضل، لجهة القيام بتطبيق جدول أعمالها السياسي بالتنسيق مع واشنطن وبعض العرب.

 

“إسرائيل” استطاعت الحصول على العديد من الأسلحة النوعية، سواءً كانت هجومية أو دفاعية، انتهاءً بطائرات اف – 35 الأمريكية الصنع وابتداءً بطائرات اف – 16 واف – 18، بجانب طائرات مروحية هجومية وعتاد عسكري متطور، من الولايات المتحدة الأمريكية المنحازة إلى جانب الدولة العبرية الصهيونية، ومن بعض دول الإتحاد الأوروبي والتي تدعي أيضاً الحياد في مسألة الصراع العربي – الإسرائيلي، وهي كاذبة منافقة في الدرك الأسفل.

 

هذا وقد دخلت ” إسرائيل ” مؤخراً، في العديد من المناورات والتدريبات العسكرية المكثّفة على أرض الميدان، من حيث التعرف على مسارح وسيناريوهات المواجهة المحتملة، مع التدرب على استخدام الأسلحة المتطورة، مع تحديد ” إسرائيل ” لخصومها، عبر دراسات إستراتيجية سياسية وأمنية عمّقت، مفهوم الخصم \ العدو في عقيدة جيشها العسكري البربري، بتركيزها على سوريا والتي يصار على إضعافها، عبر أصابع ربيعها الخفية، وإيران والتي يتم العمل على إغلاق بوّابتها العربية والإسلامية الدمشقية، وحزب الله الذي يتم شيطنته ربيعيّاً عربياً، واستنزاف قدراته وإمكانياته، عبر إثارة الفتن الداخلية اللبنانية، بما فيها تداعيات محكمة الحريري الأب وقرارها الأتهامي حيث يعاد النفخ فيها بين فترة وأخرى،  وحركتي فتح و حماس وإشغالهما بتحقيق المصالحة، وحركة الجهاد الإسلامي لتعيد حسابات استمرارها على السكّة الإيرانية.

 

المتابع لجهود بعض وسائل الميديا الإعلامية، الموجّهة في كل من الولايات المتحدة الأمريكية و” إسرائيل “، من قبل أجهزة المخابرات الأمريكية والإسرائيلية، والمتابع لجهود أجهزة إعلام أطراف عربية شرق أوسطية خليجية حليفة، يصل إلى نتيجة واضحة، تتمثل في ترسيخ وتحذير مفهوم وحالة سياسية جديدة هي:- أنّ الواقع في الشرق الأوسط الآن، لا يسمح ولا يتيح أي إمكانية حقيقية لتحقيق السلام، وعلى هذا الأساس يجب أن يكون هناك تساوق في الهدف، وتعاون وثيق بين واشنطن وتل أبيب وبعض العرب، على تعديل واقع الشرق الأوسط، بما يجعله قابلاً لاستيعاب مفهوم السلام الإسرائيلي الجديد مع بعض العرب، المنبطح المتساوق المتماهي الزاحف على شفاهه نحو سيده الامريكي والصهيوني، والذي يتمثل بجهود حكومة يمين – اليمين المتطرف الإسرائيلي \ حكومة بيبي \، باستبدال المفاوضات حول ملف حل الدولتين بعد أن تم شطبه، باتجاه ملفات جديدة أخرى.

 

وتجهد الدولة العبرية الصهيونية، بعد فشلها في (خارطة طريق دبلوماسية المفاوضات)، في الذهاب مرةً أخرى إلى(خارطة طريق الحرب)، من حيث قيام مراكز ودوائر اللوبي الإسرائيلي بالبدء، في حملة تسويق سياسي – أمني – عسكري نوعية، من خلال التركيز على مسألة زيادة قوّة الردع الإسرائيلية وفشلوا بالنتيجة، عبر العمل عسكريّاً على إضعاف حزب الله المتصاعد في قوته، مع تصاعد في قوّة الحركات المسلحة الشيعية العراقية، والشيعية اليمنية، والشيعية الخليجية، وهذا بحد ذاته يهدد المصالح الحيوية الأمريكية في الخليج والعراق والسعودية، وعليه فانّ قيام الدولة العبرية بالتعاون مع أمريكا والناتو –  والناتو البعض العربي، بالقضاء على حماس وحزب الله اللبناني عسكرياً، أو عبر إضعاف دمشق أو بالحد الأدنى استبدال نسقها الحالي البعثي القوي، بالنسق الإسلامي السني الضعيف، والقادر على التفاهم مع الغرب وفقاً للنموذج التركي إزاء إسرائيل، لا ينهي فقط نفوذ الحزب في الساحة اللبنانية، وإنما يقضي على نموذج ورمزية( كاريزمية حزب الله اللبناني )، حيث صار نموذج يحتذى به، وعابر للحدود، باتجاه العديد من مناطق الشرق الأوسط والشرق الأدنى .

كذلك التأكيد من قبل دوائر اللوبي الإسرائيلي، أنّ استقرار “إسرائيل” الداخلي، سوف يتعزّز كلما تم إضعاف قوّة كل من النواة الصلبة في حركة فتح وحركة حماس والجهاد الإسلامي وحلفائهما – سوريا وإيران، بعبارة أخرى تم الربط بين مفهوم تقويض الأمن الداخلي الإسرائيلي، وحركتي فتح وحماس بجانب الجهاد الإسلامي وحلفائهم – سوريا وإيران، سوريا ضعيفة ولو بوجود الحركة الإسلامية، التي لها قدرات نوعية للتفاهم مع الغرب، أفضل من سوريا قويّة بنسقها السياسي الحالي، يقابله ربطاً بين مفهوم تقويض الأمن الإقليمي الإسرائيلي، وحزب الله اللبناني، مع التأكيد أنّ انتشار نموذج حزب الله في المناطق الشيعية، وانتشار نموذج حركتي حماس والجهاد الإسلامي في المناطق السنيّة، لا يهدد فقط “إسرائيل”، وإنما يمتد إلى تهديد المصالح الحيوية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط، والشرق الأدنى، لا بل في العالم كما قلنا آنفاً .

 

وجغرافيا الشرق الأوسط الساخن والعربية منها تحديداً، مليئة ببؤر النزاعات والصراعات المختلفة، وخاصةً بعد حراكات الشارع العربي، وفي ساحاتها السياسية الضعيفة والقويّة على حد سواء، وذات التداعيات الأفقية والعامودية، على مجمل السياق الأمني- الجمعي للمنطقة، مع وجود روابط مفعّلة وأيادي خفية، تكمّل وتغذّي بعضها البعض، بين متغير بؤر هذه النزاعات والصراعات، في الساحات السياسية الأنف ذكرها، ومتغير السياق الأمني – الجمعي للشرق الأوسط ككل، عبر دور للعامل الكوني – الأميركي الأوروبي – المتقاطع في مصالحه، مع دور “إسرائيلي” لا يمكن أن نعتبره إقليمي، لسبب بسيط: فهي دولة ليست إقليمية، أي الدولة العبرية الصهيونية، ولن تكون كذلك لاحقاً، وعدوانها البربري على قطاع غزّة والذي فاق سفالة الثعلب قد يحدد مصيرها ونوعها هل هي كذلك أم لا؟!.

 

العامل الأميركي، ومعه الإسرائيلي، وبعض من الأوروبي، وأفراد من الطبقات الحاكمة العربية مؤثرين بالمال، وعبر حلقات ودوائر أمنية سياسية استخبارية، يفضي كل واحد منها إلى الآخر بآليات تنفيذ، يلعب دوراً نوعيّاً وكميّاً في تأجيج وتوجيه، الصراع بمجمله في الشرق الأوسط، وهذا من شأنه أن يقود إلى تغذية بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية المختلفة، وبذات السياق والمسار يقوم هذا العامل الأممي، بتصعيد توترات هذه البؤر الصراعية الجزئية، وحراكات شارعها الشعبوي، ودفعها بمفاعيلها باتجاه التصعيد، وتوتير الوضع الكلي للشرق الأوسط، عبر علاقة هندسية تبادلية في النتائج والأهداف بين المتغيرين السابقين.

 

العامل الكوني الأميركي والإسرائيلي تحديداً، يسعى إلى استخدام وتوظيف ملفات بؤر الصراع الجزئي و/ أو الكلي، في الساحات السياسية والثورات الشعبوية و/ أو حالات الحراكات الشعبية، في بعض الساحات الأخرى، لجهة إدارة دواليب مفاعيل الأزمة في الشرق الأوسط، ويستخدم الأزمات كأسلوب إدارة للصراع فيه وعليه، ويدفع باتجاه التصعيد والتوتر عندما تقتضي المصالح بذلك، وإرسال الرسائل في كافة الاتجاهات، وفي نفس الوقت يسعى ذات العامل السابق إلى التنفيس والتهدئة، عندما يكون التصعيد والتوتر في غير مصالحهما التكتيكية والإستراتيجية.

 

إنّ مفاعيل التعبئة الأمريكية الإسرائيلية الأوروبية، الآنية الممنهجة الفاعلة، ضد سوريا ولبنان وضد الفلسطينيين والعراق وضد الأردن( الملك تواصل مع بايدن هاتفياً واكثر من مرة، فهل سيلتقيه قريباً وفي الداخل الأمريكي)عبر ممارسة شتى الضغوط على الدولة والملك، لتنفيذ ما يروق ويحلو للبعض في الأفق، وحتّى العرب مجتمعين، والمدعومة من أجنحة يمينية متطرفة، في الإدارة الأميركية بتوجيه من الأيباك، تهدف إلى سلّة من الأهداف لا تخفى على السذّج من العوام، فكيف بمن تدعي أنّها من النخب في مجتمعاتها، ومع توسيع نطاق بناء وحجم المستوطنات الإسرائيلية، وتهويد جل المكونات الإسلامية العربية الرئيسية في الأراضي المحتلة لعام 1967 م، وخاصة في القدس “حشاشة” قلوبنا نحن لا قلوبهم، إن يهدف من جهة، تحويل جهود واهتمامات الفلسطينيين والعرب، من التركيز على مشكلة الترحيل والطرد من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وإحلال وإسكان المستوطنين مكانهم ومحلّهم، كما يجري وجرى في حي الشيخ جرّاح، مما يجعل من جهة أخرى، عمليات تهويد القدس والمقدسات الإسلامية العربية الفلسطينية أمراً واقعاً على الأرض، ليصعب التفاوض حوله مستقبلاً وعبر أي طريقة من طرق التفاوض، التي عرفتها البشرية إلى الآن، إلى التركيز ولفت الانتباه، إلى ما يجري في بعض شوارع الدول القطرية لأمتنا العربية، مع اعترافنا بحقوق شعوبنا المنهوبة، من قبل الطبقات الحاكمة، والتي غدت أنظمة شمولية استبدادية، فمن حق القوى الشعبوية، أن تنهض من سباتها العميق، والذي بدأ هذا السبات كنوم أهل الكهف، ما بعد بعد نهايات الحرب الكونية الثانية.

كما يهدف أيضاً، إلى فرض عملية شد الأطراف الأخرى في الساحات السياسية المتقابلة، بحيث يتم إشغال السوريين واللبنانيين والأردنيين  وكافة العرب المعنيين، بمجريات الصراع العربي – الإسرائيلي، بكيفية مواجهة حراكات الشارع الشعبية القادمة، والمطالبة بحرياتها وببعض حقوقها، دون الانتباه لكيفية مواجهة الخطر العسكري الإسرائيلي المحتمل، ومن شأن ذلك أن يؤدي إلى عملية ممنهجة، لصرف أنظار الرأي العام العربي والإسلامي، لتحويل النظر عمّا يحدث داخل فلسطين  المحتلة لعام 1967 م من عمليات، تهويد تجري على قدم وساق في كل شيء، والآن عبر استثمارات انشغالات عربية وإسلامية من طبقة الحكّام الرؤساء والملوك إلى المحكومين بمونديال البرازيل، تشن عدوان همجي على غزّة درّة التاج المقاوم وإبادة جماعية على شعب أعزل.

 

ومن الممكن أن يؤدي كل ما تم ذكره، إلى إشعال دراماتيكي لحرب إقليمية لاحقاً، لاستعادة قوّة الردع الإسرائيلية أو على الأقل إعادة ترميمها من جديد والعدوان الصهيوني على غزّة الآن دليل صحة، وإضعاف حركات المقاومة اللبنانية والفلسطينية إن لم يكن شطبها.

 

الدولة العبرية الصهيونية، تستخدم تحقيق الأهداف التكتيكية، لصياغة وإنتاج الاستراتيجي منها بإتقان، بحيث الأمر الاستراتيجي المفروغ منه، يتمثل في السيطرة على أراضي الغير العربي الإستراتيجية منها، وإكمال عمليات تهويدها والقضاء على أي احتمالات لنشوء المقاومة الوطنية، مع سعي حثيث لها إلى مزيد، من توريط واشنطن في أزمات الشرق الأوسط المختلفة، كي يقود ويؤدي ذلك إلى تسهيل مهمات الجناح اليميني المتطرف (المحافظين الجدد بنسخهم المستحدثة)في إدارة الرئيس جوزيف بايدن الناطق باسم الدولة العميقة ليس الاّ، وينجح في تفعيل المنظومات الأمريكية العسكرية والأستخباراتية في الداخل العراقي وعبر الدواعش والفواحش والبواعص، مع سعيه الآخر لخلق مصادر تهديد وخطر محدق، في ظاهرها حقيقي وفي باطنها وهمي مفترض، كي تستطيع إسرائيل الحصول على المزيد المزيد، من القدرات والمقدّرات المختلفة من واشنطن، وخلق مبررات ابتزاز مقنعة لأميركا وحلفائها من الدول الغربية، مع دفع دول خليجية عربية على مزيد من الحلقات التطبيعية معها.

 

وتشي معلومات الكثير من تقارير أجهزة الاستخبارات الدولية في المنطقة، بأنّ هناك مشروع إسرائيلي – أميركي لنشر وبناء قدرات نووية  لموازنة القدرات النووية الإيرانية، سيتم بناء بعضها ونشر الآخر في دول خليجية عربية، وذلك بموجب اتفاقيات أمنية خاصة، فماذا يعني ذلك؟!.

 

أعتقد أنّه يتموضع ويتبلور، متمحوراً بالمعنى الإستراتيجي التالي: فكرة التعايش مع إيران النووية، صارت مقبولة لدى الأسرائليين، وصار العقل الاستراتيجي الأمني الإسرائيلي، أكثر اهتماماً وتوظيفاً وتوليفاً، لفكرة مفهوم إيران النووية، ليحقق مزيد من المكاسب المختلفة، ومزيد من فتح نوافذ الفرص المهدورة في السابق من الزاوية العبرية، وفي مقدمتها تعظيم المنافع لجهة التقدم في مشروع التطبيع الإسرائيلي مع دول الخليج، مع تقليل المخاطر المختلفة على إسرائيل نفسها، وذلك عبر الضغط من أجل إعادة  تنميط  العلاقات والروابط، من أجل فصمها أو التقليل من حرارتها بين أطراف مربع (سوريا، حزب الله، المقاومة الفلسطينية، وإيران)من منظور العامل الأميركي – الإسرائيلي – وبعض من الدول الأوروبية، في متغير مجريات السياق الأمني الجمعي في الشرق الأوسط، والذي يعمل على إضعاف الحلقة الإيرانية، عبر إضعاف سوريا وباقي حلقات محور الممانعة.

 

خاصةً وأنّ مجتمع المخابرات العبري الصهيوني اعتبر أن الخطر الاستراتيجي على وجود ” إسرائيل” هو الشعب الفلسطيني في الداخل وليس إيران، وهذا ما قاله تمير باردو رئيس جهاز الموساد الأسبق دون التهوين من الخطر الإيراني، وفعل رئيس الموساد الحالي يوسي كوهين والذي سيغادر موقعه في حزيران القادم كسفير للكيان في واشنطن – ممكن.

 

وفي ظني وتقديري، أنّ استخدام الأزمات كأسلوب إدارة، في تفعيل أزمة حملة بناء الذرائع الجديدة، سوف يؤدي إلى تفعيل أزمة داخلية لبنانية حول أسلحة حزب الله اللبناني والمقاومة، وهذا من شأنه أن يقود إلى إعادة إنتاج إشعال الساحة السياسية اللبنانية، والساحات السياسية الضعيفة الأخرى، وكما من الممكن أن يؤدي كل ذلك، إلى قرارات دولية جديدة تستهدف قوى محور الممانعة في المنطقة، وخاصةً سوريا ولبنان وإيران وحماس وحزب الله والمقاومات الأخرى، التي من الممكن أن تنشأ لاحقاً في المنطقة، تبعاً لمجريات متغير العامل الدولي، ومتغير بؤر الصراعات الجزئية في الساحات السياسية الضعيفة والقوية في المنطقة.

 

وعطفاً على كل ما تقدم أقول للملك عبدالله الثاني وولي عهده التالي وبعمق وبنصح:

 

انّ المنطقة حبلى بالعواصف في محيط الأردن, فلا يمكننا أن نكون بعيدين عن هذه العواصف والأوضاع والأخطار تحت بند وعنوان الحياد بمفهومه الواسع, و كوننا تأثرنا وسوف نتأثر بالمزيد بهذه الأخطار والعواصف, شئنا أم أبينا بشكل مباشر أم غير مباشر, سواءً في سورية عمقنا العربي الإستراتيجي والتي ما زال الجميع يتآمر عليها، وفي  العراق المستهدف قاعديّاً عبر بعض دول الجوار العربي، ومصر ومؤشرات الطريق التي ستؤول إليها بعد، أو فلسطين المحتلة وفي لبنان المحتقن سياسيّاً وفي بؤر ساخنة أخرى, وحتّى الجاري في اليمن الآن والمرشح الحدوث في أكثر من بقعة ومنطقة عربية ساخنة, حيث كل هذا يرتب استحقاق وتحدي أردني داخلي يتوجب مواجهته والتحضير له والأستعداد بشكل كافي ومقتدر, لكي يتم(فولذة)الداخل الأردني والتوحد الكامل الواعي لهذه الأخطار.

 

وحتّى نصل الى درجة التوحد المنشود(والفولذة)الداخلية المطلوبة, فلا بد من المراجعة والتقييم والتفكير بصوت مرتفع واثق و واعي, نقد موضوعي ليس من أجل الهدم وانما لتعظيم المكاسب وتقليل الخسائر, مراجعة للانجازات, بعضها موجود, ومراجعة للسلبيات التي الكثير منها موجود, تشخيص يجنبنا الأخطاء, تشخيص دون مواربة ودون قفز عن الحقائق, ينشد الحل الجذري ويبتعد عن أسلوب حل الأزمات بأزمات, ومعالجتها بشكل سطحي استرضائي, فتغدو الأزمة أسلوب ادارة سياسية للحل, فتتعقد الأمور وتفقد البوصلة.

 

انّ سلامنا الأجتماعي حتّى يدوم ويقوى, لا يمكن أن يكون كذلك! فحتّى يقوى ويدوم كما يجب أن يكون, علينا أن نعتمد على اسلوب المبادرة والأبتكار بعيداً عن الأنتظار وادارة الأزمات, انتظاراً لقدوم حل غيبي أو ظرفي آني, والذي لا يمكن الاّ أن يكون عنصراً يحسب علينا وليس لنا, وأنّ حتمية إعادة التقييم وجرأة المراجعة, أصبح أمراً لا نملك فيه رأياً أو اختياراً, كون كل أنواع المخاطر والأحتمالات يمكن اسقاطها على مملكتنا الرابعة مملكة العبادلة.

 

في فلسطين المحتلة, حيث يقود دولة الأحتلال التي غدت كيان سياسي تحت التحقيق, يمين اليمين فيغدو اليمين المتطرف يسار يمين بالنسبة ليمين اليمين, وهناك سلطة فلسطينية ناشئة غير مجزية مع وضع وانقسام فلسطيني داخلي ملتهب ومفتوح على كل شيء الاّ التوافق والتفاهم، خاصةً مع وضع مصري ملتهب، حيث حماس لن تسلّف النظام السياسي المصري ولا المخابرات المصرية، ورقة إنجاح المصالحة الفلسطينية الداخلية وتفضّل الانتظار.

 

ورغم الجهود الفلسطينية الداخلية والعربية الخارجية, فهو مرشح ليكون (كونترا فلسطينية جديدة) بفعل الأحتلال والشقيق القريب, وهناك وضع ملتهب في العراق يعاني(المحتل وصاحبه) فيه من وهن في الأدارة السياسية, يسعى فيه المحتل الى تحقيق انجاز بالتخطيط الإستراتيجي, ونظام عربي رسمي ضعيف جداً ومتهلهل إلاّ على الشقيق العربي  سورية خير مثال, الأمر الذي يستدعي أن نكون أقوياء في الداخل الأردني, موحدين ومستعدين للنظام الأقليمي والدولي القادم في المنطقة والعالم, فلا أحد يرحمنا يا جماعة.

 

ولنكن صريحين صادقين مع أنفسنا منسجمين مع امكانياتنا وقدراتنا في الفعل المؤثر, ولا نحلم كثيراً حتّى لا نبني قصوراً في الهواء, نحن لسنا دولة إقليمية, وطبيعة الجغرافيا, جغرافيا المملكة تجعلنا جيران لدول نتأثر بها ولا نؤثر, إلاّ أنّ عناصر القوّة موجودة في بلدنا وعلينا أن نوظف ذلك توظيفاً واقعياً موضوعياً موجهاً لخدمة مصالح دولتنا العليا, فها هو نظام حكمنا حالة ديمقراطية متقدمة، تستحق المتابعة والبناء عليها، وحال الحكم حال متسامح, له رؤية وجذور دينية وتطلع قومي وانساني وفعله في المسجد الأقصى صوناً ودفاعاً واضح للجميع كالشمس, ونظام الحكم لدينا ملاذاً لكل العرب ماضياً وحاضراً ومستقبلاً, حيث أحسن الاستقبال والوفادة, بل قلّدهم مناصب متقدمة في الدولة, وانغمس في قضية العرب الأولى انغماساً عضوي فريد من نوعه, بمحطات إنشاء الدولة وباستقلال المملكة واعلان الوحدة وفك الأرتباط القانوني والأداري عام 1989 م، والذي يجب دسترته، وبالإضافة إلى مجمل قضايا العرب الهامة واسناد دور الجامعة العربية, كمنظمة إقليمية, بسياسة واضحة ودائمة، رغم أنّ هذه الجامعة صارت أداة بيد القوى الغربية بفعل بعض العرب التابع والمتهالك، وهذه الجامعة لم تجمعنا يوماً واحداً على شيء يفيدنا، فعبرها تم تشريع الاعتداء على ليبيا الدولة العضو المؤسس لها، وحكاية ليبيا معروفة للجميع مثل حكاية تموز لبنان 2006م، وعبر الجامعة تم استهداف سورية وما زالت تستهدف، وعبر الجامعة من قبل نسفنا العراق، وعبر الجامعة(شلّت)الساحات العربية، إن لجهة الضعيف وان لجهة القوي منها، وعبر الجامعة تم(تمييع وتسييل الصراع العربي الإسرائيلي) وجعله صراع فلسطيني إسرائيلي.

 

 إنّ مشروع المملكة الرابعة تراخى في فلسطين, وتلكأ هذا المشروع وتباطىء وأنّ القول:(انّنا ندعم السلطة الوطنية الفلسطينية ولا شأن لنا بما يجري داخل فلسطين المحتلة)هو موقف متنحي وسلبي جداً حسب ما أعتقد, وأنّه لا يجوز أن نبتعد عمّا يجري داخل فلسطين المحتلة, كما يجب أن لا ندخل رأسنا في الرمال(كالنعامة)لأننا لنا الشيء الكثير الكثير, وقدّمنا أيضاً الغالي والنفيس من أجل هذه القضية, وعلى عتبات المسجد الأقصى قضى عبدالله الأول شهيداً شهيداً,وأنّ التخوف من مقولة:(مصادرة حقوق الممثل الشرعي والوحيد أو منافسته)مقولة فيها تخلي عن دورنا وادارة الظهر, ومسألة وضع البيض كلّه في سلّة واحدة, نعتقد أنّه خطأ استراتيجي, وأمننا الوطني القومي في المملكة الرابعة مملكة العبادلة  له شأن وكل الشأن بما يجري في فلسطين المحتلة, وما يجري في العراق، وما يجري في أمّنا سورية الجريحة، وما يجري في مصر التي تعاني من حالات مخاض غير مكتمل، وما يجري في لبنان المصادر والمحتقن سياسياً، تأتي كل هذه الأرهاصات والمخاضات غير المكتملة متزامنة مع مشروع أمريكي للأقليم بمقتضاه تهاوت وقد تتهاوى دول وتتغير خرائط سياسية، إمّا بفعل أن نكون بصدد حالة من التناغم الروسي الأمريكي لحل الخلافات(وحسب القراءات والمعطيات هذا مستبعد، والمنطقة أقرب إلى حرب أكبر من إقليمية وأقل من دولية)، أو بصدد حالة اصطفاف تعيد ليس فقط أيام الحرب الباردة، بل أعمق من حرب باردة بأثواب متعددة.

 

ومن هنا علينا أن نسعى وبكل قوّة لمكافحة الفساد,على كافة المستويات السياسية والأجتماعية والأقتصادية والأدارية والدبلوماسية والفنيّه التقنية, كون الفساد المالي والسياسي والإداري … الخ صار معوّقاً كبيراً للأنتقال للأحسن والأفضل وسيادة دولة القانون, ومرشحاً لخلق صراعات طبقية قوية داخل أطرالمجتمع الواحد, وانّ إبقاء محاربة الفساد كشعار بحيث, أنّ كل الإعلانات الحكومية وفعلها على محاربة الفساد, وبكل أدواتها لن تستطيع أن ترقى عن مستوى مواجهة هذا الغول في كلا القطاعين العام والخاص على حد سواء, وأسلوب الحكومات المتعاقبة في مواجهة الفساد والأفساد في الدولة, هو أسلوب دعائي انتقائي رغائبي ظرفي غير مؤسسي، بالرغم من وجود هيئة النزاهة الوطنية لمكافحة الفساد نعتز بوجودها ونشكر جهودها ونطلب الأفضل والأحسن في الأداء الكمي والنوعي, كذلك من هذا المنطلق لمحاربة الفساد والأفساد في الدولة, لا بدّ من تعزيز دور استقلال القضاء وإسناده, والتأكيد على دور وعمل البرلمان في التشريع والرقابة, بالارتكاز إلى إعلام قوي وفعّال لا اعلام التسلية, كل ذلك متوافقاً بالتأكيد على الثوابت الدستورية، نحو عقيدتنا الأسلامية وديننا السمح ونحو الوطن ونسقه السياسي الحاكم, والتي صارت كلّها ثوابت في وجداننا الفطري الشعبوي راسخة رسوخ الجبال, بحيث يتم تحرير الحياة العامة من القيود لدفع الناس للتنافس ضمن اطار تنافس سلمي مرتكز على العمل المؤسسي, حيث يتم إشراك الناس بالمشاركة في تطوير المملكة الرابعة, حيث يقبل الأنقسام الأفقي الصحي تحت الراية الأردنية ولا يقبل الأنقسام العامودي المرفوض, من جهة أخرى انّ الحديث الأعلامي المضخّم عن ديمقراطية موجودة في الأردن, ما هو إلاّ زعم, لأنّ ما هو لدينا هو حالة ديمقراطية ممتازة تستحق الدراسة والتقييم والمتابعة والبناء عليها، وعلى ما أنجز ومنذ تأسيس الأمارة وحتّى العودة في عام 1989 م, كما لدينا هوامش ديمقراطية تحتاج الى بناءات, فالأمن الأجتماعي والأمن السياسي والأمن الأقتصادي والأمن الأداري والوظيفي والقضائي, هو من فعل المجتمع و وحدته الواحدة – وحدة المهاجرين والأنصار بعلاوات وطنية وقومية تشق عنان السماء بعيدة عن المحاصصة اللئيمة، وانّ الأمن الإجرائي تابع لهذه المستويات من الأمن بمفهومه الشامل القاطع, وأن تجعل مواطناً ملتزماً مدافعاً عن وطنه ومكتسباته وأمن بلاده, هو الهدف المأمول والمنشود والمرتجى, هذا وقد تعلّمنا من التاريخ أنّ وطن الحريّة هو الوطن الأقوى والأشد مناعة, بحيث يكون الأمن في خدمة السياسي والعكس بالضرورة صحيح 100%، ويقظ وفاعل بتوازن مرسوم ومحكوم.

 

والدولة الأردنية تحتاج الى قادة حقيقين لهم علاقة بالرؤى والمشاريع, دون أن نقلل من شأن الأدارات الفنية والتقنية وكفاءاتها, ومن الملاحظ أن استمرار وذيوع وانتشار عدم ثقة المواطن بالسياسات والمؤسسات السائدة في الدولة, يستدعي بالضرورة إعادة بناء الثقة بينها وبين المواطن, وأنّ استمرار اختباء الحكومات والوزراء والمسؤولين خلف الملك, أضعف الثقة بها, بحيث جعل من بعض المفاهيم الدستورية تسود وبشكل مغلوط مسّ مؤسسة العرش, ومن هنا بالذات فانّ تعزيز التربية الوطنية وتعظيم الحس السياسي يدعمان الولاء والانتماء، الولاء للقيادة والانتماء للوطن مع معرفة المسافة بينهما للمملكة الرابعة, ومن قبلها المملكة الأولى والثانية والثالثة مملكة الحسين رحمه الله تعالى.

 

فانّ تحقق الآنف ذكره, سيضعف كل خطر في مواجهتها(أي المملكة), وأنّ مواطن فعّال مشارك يهتم بالخبز والحريّة والأمن الوطني وبالأنتماء الى الأحزاب السياسية الحقيقية, يقوّي الوطن ويبنيه ويعزّز الهوية الوطنية, بحيث تشكل الدرع الواقي من مخاطر الأحتراب والأنقسام ويستوعب التنوع والتعدّد والذي هو قوّة للمجتمع، كما قال الملك ذات مساء أردني صاخب.

 

وأنّ سياسة الإقصاء وإفراغ الشعوب من محتواها الوطني, وتعبئة الناس بالطائفية والقبلية والعائلية, وتغريب المجتمع, هي سياسات ضارة بالمجتمع الأردني الواحد, وأنّه لا انفكاك ولا انفصام مابين تطور المجتمع وتحرير السوق, وبين تعزيز الهوية والأنتماء الوطني, ومع تطوير السوق واطلاق آلياته يترافق مع التنمية السياسية وتعزيز دولة القانون والمؤسسات.

 

ففصل مسارات الأصلاح عن بعضها البعض, كان خطأ استراتيجي, حيث تحققت بعض الأصلاحات الأقتصادية على حساب السياسية منها, فكانت الطبقة الوسطى هي الضحية الكبرى حيث ما زالت تنزف في رمقها الأخير, وعندما رغبت وترغب الدولة الأردنية باصلاحات سياسية, لم تجد الأساس الذي تبني عليه ذلك, حيث تلاشت مع رياح الأصلاحات الأقتصادية المنفردة, وذابت الطبقة الوسطى التي تحافظ على الصراع الطبقي داخل المجتمع, فهي أيقونة التوازن الأجتماعي ومصدر القادة الحقيقين في الدولة، لا قادة مجتمع طارئين حتّى على أنفسهم(تحدث الملك في كتب تكليفه لرؤوساء الحكومات بما فيها الاخيرة حكومة بشر الخصاونة، عن ضرورة بناءات للطبقة الوسطى الأردنية من جديد، ورعايتها فهي أس المجتمع ونواته), وهنا من حقنا أن نسأل الجميع:أين البرجوازية الوطنية بمعناها الزمني في ثورة القائد أحمد عرابي ضد المحتل في مصر؟! مع التأكيد أنّه يمكن للوطنية أن تنمو وتزدهر داخل أسوار وأطر البرجوازية, عندّها وعندّها فقط: توسم البرجوازية بالوطنية الحقّة والتي تعين الدولة في كافة قطاعات ومستويات الحياة لأفرادها.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.