العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بيروت: لا سعد ولا حسّان.. لا السعودية ولا إيران

اسم حسّان دياب حرّك الشارع مجدداً. انتظر الثوار طوال خمسة وأربعين يوماً حكومة تكنوقراط، وإذ بالسلطة تكلّف دكتوراً جامعياً ليرأس حكومة من السياسيين المتخصصين. وأمام هذا المسار السلطوي، ثورة 17 تشرين تمرّ في اختبار جديد. هي مرحلة جديدة خلطت السلطة أوراقها في ما بينها. وكذلك حصل في أوراق الشارع. فالسلطة التي اجتمعت طوال أكثر من أربعة عقود على إدارة الحرب والسلم، وما بينهما من نهب وفساد، انقسمت.
عاد طيف اصطفاف 8 آذار و14 آذار، وأضيفت إليه عوامل مذهبية أخرى. في حين انضمّت إلى حركة الشارع مطالب أنصار تيار المستقبل. إلا أنّ هذا كلّه لا يعني الشارع المنتفض ولا يبدّل شيئاً في مزاجه.

خلاف عائلي
الثورة ثابتة على موقفها ضد السلطة وكل منها. وبدل السلطة، بات الثوار اليوم يواجهون سلطتين. واحدة تحكم وأخرى تعترض. هو انقسام أشبه بالخلاف العائلي داخل فريق السلطة، لا دخل للثورة وثوارها به. “كلن يعني كلن”، سيبقى الشعار الفاصل في الشارع، من عكّار إلى صور، ومن بيروت إلى الهرمل. قد يكون اسم حسّان دياب لا يعني شيئاً للناس، ومنهم أصلاً من لم يحفظ اسمه بعد. هو المشار إليه في شارع 17 تشرين إلى العديد من الصفات، مثل “رئيس الباراشوت”، “رئيس حكومة حزب الله”، “تكنوقراطي أحزاب السلطة”، وغيرها من التوصيفات اللائقة وغير اللائقة. فما سُرّب قبل ساعات واضح في أنّ دياب يتّجه إلى تشكيل حكومة من سياسيين واختصاصيين تسمّيهم الأحزاب. وزير سابق سمّته قوى من السلطة لتتلطى خلفه وتحكم باسمه. في أولى الكلمات التي تلفّظ بها جاء على ذكر الورقة الإصلاحية التي أقرّتها الحكومة السابقة التي سقطت في الشارع. هذا هو واقع دياب المرفوض من قبل الثورة.

لا سعد ولا حسّان
في بيروت، احتشد مئات الناشطين. قد يكون عددهم قد وصل إلى الألف، ذهاباً وإياباً من ساحة الشهداء إلى مدخل البرلمان في ساحة النجمة. لم يكن الحشد كبيراً، فالبوصلة ضاعت قليلاً بعد الاستشارات. لكن من تظاهروا أمس، باسم الثورة، رددوا هتافاً لامعاً: لا سعد ولا حسّان، لا السعودية ولا إيران. هذا شعار واضح يضاف إلى شعار “كلن يعني كلن”. فهؤلاء الـ”كلن” منتمون أساساً إلى محاور إقليمية، يمثلّونها ويمشون حسب أجندتها. هو شعار موجّه ضد حزب الله وحكومته العتيدة. ولأنّ الحزب لم يتوان منذ اليوم الأول في صدّ الانتفاضة وإسقاط مطالبها. وبعد فشل استيعابها، كانت المواجهة في الشارع من خلال الغزوات المتتالية على ساحات الاعتصام أينما تيسّر. من بيروت إلى بعلبك، ومن النبطية إلى الصور مروراً بكفررمان. ومن ثم جاءت مذهبة التحرّكات وافتعال الفتن. وإذ بالحزب يضع نفسه اليوم مجدداً في مواجهة الثورة من خلال تسمية دياب. الحزب عرّاب هذه الحكومة، كما هو عرّاب العهد أساساً. هو حاكم البلاد، ويتصرّف بناءً على ذلك. هذا تحدّ جديد أمام ثوار 17 تشرين، يتمثّل في كيفية مواجهة حزب الله، الراعي الرسمي للحكومة العتيدة، بقوّته الشعبية والأمنية والعسكرية وأبعاده الإقليمية؛ الحكومة التي تريد العودة إلى 16 تشرين.

جمهور تيار المستقبل
انضمّ إلى الشارع حالة قديمة- جديدة اسمها جمهور الحريرية. فبعد إعلان تكليف دياب، نزل شبان من تيار المستقبل في كل المناطق وقطعوا الطرقات فيها. هتفوا لـ”سعد” و”أبي بهاء”، وصبّوا جام غضبهم على التيار الوطني الحر، ورئيسه جبران باسيل. لم يستهدفوا الفساد ولم يرفعوا مطلب استعادة الأموال المنهوبة ولا شعارات الثورة. حتى أنهم وظّفوا الـ”هيلا هيلا هو” لذمّ رجل خصم والدفاع عن زعيمهم. ربما في ذلك هروب من الواقع الفعلي إلى النظرية القائلة إنّ مواجهة حزب الله تتم في التعارك مع أهم خصومه. هذا تحدي جديد أمام ثورة 17 تشرين، يفرض عليها الفصل التلقائي عن ساحة انتفاضة جمهور المستقبل التي تريد العودة سنوات إلى الوراء، لمواجهة مشروع مذهبي بلغة مذهبية بحتة. فالأكيد أنّ 17 تشرين موعد لا رجوع عنه.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.