العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحريري… أو الفوضى!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا ينطبق الآتي في هذه المقاربة على الانفعالات الصادقة الحقيقية للناس القلقين والخائفين عموما ولا سيما منهم المتعاطفين بشدة مع الرئيس سعد الحريري ما دام غيابه عن لبنان يثير هذا الموج المتصاعد من الانفعالات. نتحدث عن فئة مكشوفة لا ترعوي عن الاستخفاف بعقول اللبنانيين وذاكرتهم واصطفافاتهم المعهودة فاذا بها في اسبوع تصنع أغرب ابتكار عرفته حقبات الازمات الداخلية كادت تنجح معه في الايحاء المصطنع المنافق الخادع بأنها هي لا سواها أم الصبي. أسوأ ما في ظروف كالحة كالتي بدأ يتوغل اليها لبنان هو نكء الجروح وفتح السجلات الاشد قتامة في التذكير بالعدائية والكراهية اللتين لم تطو سجلاتهما بعد من تاريخ الصراع بين فريقي 14 آذار و8 آذار، ولو تبدلت نسبيا وتيرتهما في ظل التسوية التي كانت قبل عام. ولذا سننكفئ عن هذه الصفحة المشؤومة ولكن من دون ان ننسى انه في أي لحظة تتبدل المعطيات القائمة والحالية حول ازمة استقالة الرئيس الحريري يتعين على اللبنانيين ان يتحسبوا لعودة بسرعة البرق الى كل مفردات العداء السياسي السابق كأن شيئا لم يكن. لذا ترانا في عد تنازلي واستباقي سواء بسواء لا نرى اي مخرج اهم وافعل وأسرع من مجريات الازمة الزاحفة تصاعديا منذرة بشتى التداعيات المتخيلة وغير المتخيلة حتى الساعة، الا عبر عودة ناجزة وسريعة وكاملة المعايير السياسية للرئيس سعد الحريري ايا تكن الظروف المبررة او المزعومة او المعروفة او المتداولة او غير المعلومة لبقائه في الرياض او في اي مكان آخر محتمل خارج حدود الجمهورية اللبنانية المتوثبة مجددا لقدر مأزوم. لم يحصل استقطاب سياسي داخلي واقليمي ودولي حول مصير زعيم او مسؤول كما يحصل راهنا حيال الرئيس سعد الحريري. استقطاب هائل حول شخصه كما حول الواقع اللبناني برمته. تكفي الدلالة الساحقة في أهميتها من خلال المواقف الاممية والاميركية والاوروبية في ربط المصير اللبناني بمصير الحريري الابن كما الأب سابقا. لذا لا داعي للبحث عن رد منطقي ومقاربة حاسمة على موج الغموض والتشكيك والمزايدات والاستهانة بذاكرة اللبنانيين والتوظيف الخبيث للأزمة من اي جهة أتى في استباحة جديدة مخيفة اقليمية الا بالأولوية التي يعود معها الحريري بما ينزع نهائيا وبأسرع وقت الاندفاعات نحو توظيف غيابه بما ينحو بالبلاد نحو واحد من خطرين: خطر الفوضى او خطر شرذمة قاضية على القوى السيادية. كثر لم يكونوا في حاجة الى التبصير لتوقع تداعيات انهيار مبكّر لتسوية عرجاء مختلة بالولادة والتراكم، لكن كثرا ايضا لم يتخيلوا ان غياب الركيزة الحريرية للتسوية سيؤدي الى هذا الجاري راهنا منذرا بإطاحة الاستقرار والنظام ومعظم معالم انتظام تباهى به متباكون من خصوم الحريري على زمن يأفل بسرعة ولم يسلفوه فيه ما يقي لبنان تكرار معادلات الندم من مثل “الحريري او الفوضى”.

 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.