العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

اعلان بعبدا…”عوني”؟!

اغلب الظن ان يكون الرهان على مبادرة اختراقية كبيرة يقوم بها العهد لتحييد لبنان ما امكن عن تداعيات تبدو حتمية لما يسمى قانون قيصر الأميركي الذي يبدأ تنفيذه اليوم بمثابة وهم لا يسأل عنه سوى المتوهم به. اذ ان تجربة المجرب لهذه الناحية تشكل إجابة صافعة وحاسمة حيال عقم كل الرهانات والحسابات السابقة داخليا وخارجيا في امكان احداث الحيز الفاصل الضروري لحماية لبنان ومنطق الدولة فيه وإبعادهما عن حسابات وارتباطات التحالف بين العهد وتياره الحزبي و”حزب الله”. ومع ذلك لا يجيز سقوط تلك الرهانات السابقة للقوى السياسية والمدنية المتفرجة على خطورة ما سيتعرض له لبنان مجددا في المرحلة الطالعة ان تبقى مستسلمة لمنطق الرضوخ للاستقواء في أخذ لبنان بجريرة الارتباط القسري الجهنمي بمحور إقليمي لم يعد عليه الا بالوبال. وتاليا من غير الجائز المضي في لعبة او دوامة غسل ايدي القوى السياسية والمدنية المعارضة للعهد والحكومة والسلطة الحالية برمي تبعات الاهوال على التحالف السلطوي للعهد وقوى 8 آذار من دون تحريك فعال وقوي ومؤثر لكل ما يحشر العهد والحكومة في زاوية التبعة التاريخية الإضافية التي ستترتب عليهما من جراء عدم التحرك وبسرعة كبيرة لحماية لبنان وتحييده بالحد الاقصى الممكن عن الحصار الأميركي الذي سيتمدد الى لبنان حتما بعد بدء تضييق الخناق على النظام السوري. لسنا معنيين لا بالخوف على شخصيات سياسية او حزبية يتردد ان سيف “قيصر” الأميركي سيطاولها في المرحلة اللاحقة من مراحل تنفيذ هذا القانون. ولا تعنينا المناورات السياسية التي ستنشأ عن التضييق الأميركي على نظام بشار الأسد وحلفائه اللبنانيين والإقليميين الا بمقدار ما تضع لبنان مجددا في عين عاصفة الصراعات بين الولايات المتحدة وأعدائها في المنطقة. ما يفترض ان يعني جميع اللبنانيين من دون استثناء هو الأثر الموجع الجديد لعقوبات تطاول الوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي في لبنان من خلال عقوبات موجعة على قطاعات لم تعد تحتمل مزيدا من الانهيارات ومهددة بالنهايات الدراماتيكية.ولذلك نتساءل ما نفع فائض الثرثرة الصاعدة من المقار والقصور والسرايات الرسمية والتي تتحطم معها الأرقام القياسية للثرثرة الفارغة من كل مضامين جدية فيما تعجز كل هذه المواقف والعنتريات عن الإضاءة للبنانيين عن خريطة الطريق أمامهم لاسبوع واحد ؟ وما دام الشيء بالشيء يذكر يقال ان رئيس الحكومة،الذي يدأب على تعيير شركائه كما معارضيه بانه “ليس مثلهم ” رغم انخراطه حتى العظم في محاصصاتهم وازدواجية واقعهم، شكل لجنة لدرس تداعيات قانون قيصر ثم طمست أخبارها. سمعنا فجأة عن تحضيرات لاجتماع سيعقد في بعبدا قريبا ويتخذ طابعا تشاوريا وطنيا. لن نخدش عدوانية الطبقة السلطوية الحالية بتذكيرها بـ”اعلان بعبدا ” في عهد الرئيس ميشال سليمان مع انهم كانوا شركاء جميعا ووافقوا بالقلم العريض عليه قبل التنصل بعدما صار من اشهر التعهدات اللبنانية في قرارات الأمم المتحدة. ان يشعر العهد الحالي بخطورة تجاهل مسؤوليته عن تحييد لبنان عن اعصار قد يطيح بما تبقى منه ومن عهده لامر ايجابي. والاهم ان يكون ثمة اعلانا حقيقيا وجادا وغير قابل للمناورات اللفظية والانقلابية السابقة لئلا تذهب طقوس الشكليات الخشبية بجريرة عواقب عزل لبنان والامعان في افقاره بفضل بطولات “الممانعين”.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.