العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل اتّهم وزير الخارجيّة اللبناني السّعودية بمقتل الخاشقجي؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليست مواقف وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية المستقيلة شربل وهبي الى محطة “الحرة”، في معرض دفاعه عن رئيس الجمهورية، مفاجئة ما دامت لا تخرج عن سياق سياسة رسمية ينتهجها لبنان منذ أعوام ضد دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، وتحديداً منذ وافق لبنان الرسمي على التعرض الدائم لـ”حزب الله” لها، وتغطيته له.

 

وما يعزز هذا الانطباع رد الفعل الرسمي على مواقف رأس الدبلوماسية اللبنانية، برغم خروجها عن أصول التخاطب الدبلوماسي وانحدارها الى مستوى غير لائق في التخاطب. إذ جاء بيان رئاسة الجمهورية ليتنصل من الكلام ويضعه في خانة الرأي الشخصي، برغم أن الرئاسة تدرك تماماً أن وزير الخارجية هو الناطق الرسمي باسم الجمهورية اللبنانية، وكلامه لا يمكن أن يحمل صفة شخصية أو خاصة ما دام هو في منصبه ويمارس مهماته، ولو في إطار تصريف الأعمال. من هنا، وانطلاقاً من هذا الواقع، لا يمكن الاستخفاف بالكلام الصادر أو عدم إيلائه الأهمية الكافية من خلال التعامل معه بحزم ومسؤولية، الأمر الذي لم يحصل على المستوى الرسمي، إذ اقتصرت ردود الفعل على التنصل منه، من دون اللجوء الى اتخاذ أي إجراء تأديبي في حق الناطق به. 

إعلان Zone 4

هل تتوقف مفاعيل الكلام عند ردود الفعل الغاضبة والمستنكرة محلياً وسعودياً، أم يتطور ليؤدي الى أزمة دبلوماسية مع المملكة التي سارعت الى استدعاء السفير اللبناني لديها فوزي كبارة، وحمّلته رسالة رفض واستنكار “للإساءات الصادرة عن وزير الخارجية”، وسلّمته مذكرة احتجاج رسمية.  

كيف سيتعامل لبنان الرسمي مع تلك المذكرة، وهل تنتهي زوبعة وهبي في فنجان اعتذار قدمه الى السعودية؟

من الصعب التكهن بما ستحمله الأيام المقبلة على صعيد العلاقات اللبنانية السعودية أولاً والخليجية ثانياً. والسبب أن إساءة وهبي ليست محطة يتيمة أو زلة لسان عفوية جاءت نتيجة انفعال كما برر نفسه الرجل، بل تندرج في سياق محطات سلبية من تراجع العلاقة بين البلدين، وتحديداً منذ خرج لبنان عن الإجماع العربي في إدانة الاعتداء على سفارة المملكة في طهران عام 2016. منذ ذلك التاريخ بدأت العلاقات تنحو نحو الفتور والبرودة، وصولاً الى قرار المملكة وقف تمويل هبة كانت قدمتها للجيش اللبناني بقيمة 3 مليارات دولار أعقبها قرار بحظر السفر للرعايا السعوديين الى لبنان. وبلغ الأمر أخيراً كشف السلطات السعودية عن شحنة حبوب الكبتاغون المهربة عبر لبنان اليها، ما دفعها الى حظر استيراد المنتجات الزراعية منه. 

يعمل في المملكة نحو 200 ألف لبناني، لم تقم السلطات اللبنانية لهم اعتباراً أو لمصالحهم، فضلاً عن أنها لم تقم اعتباراً للمصالح الاقتصادية والتجارية المشتركة. بل ذهبت الى أبعد في الاستخفاف بالتوتر الحاصل والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات تعيد العلاقات الى طبيعتها، وتحول دون إطباق العزلة العربية عموماً والمقاطعة السعودية على لبنان. 

لا تتوقع مصادر سياسية مراقبة في بيروت أن يرفع رئيس الجمهورية سقف الموقف الرسمي كما عبر عنه بيان الرئاسة، خصوصاً أن وزير الخارجية ينتمي الى فريقه السياسي. ويبرر مؤيدو رئيس الجمهورية كلام وهبي، كما عكست ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، كونه انفعل بسبب انتقادات وجهها الضيف السعودي الى الرئيس، علماً أن الضيف لم يخرج في انتقاداته عن لغة التخاطب السياسي ولم يذهب الى مستوى التجريح الشخصي كما فعل وهبي نفسه. لكن الأخطر الذي تناوله وهبي في تصريحاته يكمن في السؤال – الاتهام الذي وجهه الى السلطات السعودية حول المسؤول عن مقتل الكاتب السعودي جمال خاشقجي، عندما سأل “من قتل الخاشقجي في اسطنبول؟ من قتله لا يتكلم بهذه الطريقة وهذه اللغة”. فهل يتوقف الاستنكار السعودي عند حدود الإساءة الى البدو أو يبلغ حد التدقيق في شبهة القتل؟

ولهذا، تسأل المصادر: هل ستحتوي السلطات اللبنانية كلام وهبي عبر اللجوء الى إجراءات أكثر حزماً، أم ستترك الأمور لتتفاعل أكثر بين لبنان والسعودية خصوصاً ودول الخليج على وجه العموم، بعدما أعلن مجلس التعاون الخليجي بلسان أمينه العام شجبه لتصريحات وهبي؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.