العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

فنزويلا: الثورة.. الثروة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حدثت في فنزويلا بعض تغييرات مثيرة إلى حد ما لأسباب كثيرة، منها أنها المرة الأولى في التاريخ الفنزويلي التي تعمل فيها الحكومة أكثر مما تقول، فيما يخص استخدامها لثرواتها الضخمة لمساعدة القسم الأكثر فقراً من السكان في مجالات الصحة والتعليم والتعاونيات وغيرها.
وتوجد الآن في فنزويلا ميول لدمقرطة ونقل السلطات، وتبدو هذه السياسات شديدة العقلانية بالنسبة لبلد يريد السيطرة على موارده الطبيعية والتحكم بها بنفسه. يؤسّس كل ذلك باتجاه تحقيق الدمقراطية الصحيحة. فإذا استطاعت فنزويلا التحكم بثرواتها الطبيعية فإن ذلك سيكون بحد ذاته تطوراً إيجابياً. وهو ما لا يحدث في أماكن مختلفة من العالم كما في بعض الدول العربية التي لا تستطيع التحكم بثرواتها، إذ إن القضية تعتمد على كيفية استخدام الثروات الوطنية.
هنالك سؤال يطرح حول كيفية إدارة فنزويلا لثروتها، فما ظهر حتى الآن هو أن ثروة فنزويلا النفطية أعطت هذا البلد الفرصة لمد يد العون للمجتمعات الفقيرة في الغرب، وبضمنها فقراء لندن ونيويورك ومكنته من شراء ديون الأرجنتين وبوليفيا والإكوادور. ونبدأ بالمساعدة المقدمة للغرب والتي تحمل في طياتها قليلاً من السخرية، إلا أنه توجد أسباب وراء هذا العمل. فقد بدأت تلك المساعدة ببرنامج في بوسطن حيث أنا الآن. الذي حصل هو أن مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ قامت بمطالبة ثماني من شركات الطاقة الرئيسية في العالم بتزويد فقراء الولايات المتحدة بمساعدة قصيرة الأجل كي يتمكنوا من تمضية الشتاء القاسي، لأنهم لا يستطيعون دفع فواتير وقودهم نتيجة ارتفاع أسعار النفط. إلا أنهم لم يحصلوا سوى على استجابة واحدة من شركة (سيتغو) الشركة الفنزويلية المملوكة للدولة التي قامت بتزويد بوسطن بوقود زهيد الثمن بشكل مؤقت، ومن ثم تزويد حي (برونكس) في نيويورك وأماكن أخرى كي تستطيع التغلب على قسوة الشتاء. تلك كانت مساعدة الغرب، لذلك فالأمر أكبر من مجرد تقديم المساعدة من قبل تشافيز. أما بالنسبة للآخرين فما فعله تشافيز هو أنه قام بشراء ربع أو ثلث ديون الأرجنتين. وكان ذلك مجهوداً كبيراً لمساعدة الأرجنتين كي تخلص نفسها من ربقة صندوق النقد الدولي، بعد أن ورطها الرئيس الأرجنتيني بذلك. فقط قادت توصيات صندوق النقد الدولي إلى كارثة اقتصادية كلية في هذا البلد. وقد تدبرت الأرجنتين أمرها للخروج من هذه الكارثة بانتهاكها شروط الصندوق بشكل متدرج. وأخيراً صمموا على تخليص أنفسهم وساعدتهم فنزويلا بذلك. كانت البرازيل تقوم بالشيء نفسه على طريقتها والآن بوليفيا تقوم بذلك بمساعدة فنزويلا. في الحقيقة يمر صندوق النقد الدولي بمشكلة حقيقية لأن تمويله يأتي غالباً من مجموعة الديون التي يقدمها. وإذا رفضت البلدان قبول استدانتها لأن سياساته شديدة الضرر، فليس من الواضح ما هو مصير هذا الصندوق. هنالك أيضاً (البيتروكاريب) وهو برنامج تزود فنزويلا بموجبه العديد من دول الكاريبي ودول أخرى بالنفط وفق شروط ميسرة، أهمها تأخير السداد. وهنالك برنامج آخر يدعى (المعجزة العملية) الذي يستخدم التمويل الفنزويلي للاستفادة من الأطباء الكوبيين المدربين جيداً، والذين لديهم كفاءة عالية، كما أن لديهم نظاماً طبياً متقدماً جداً بالمقارنة مع الأنظمة الطبية الأخرى، والغربية منها على وجه الخصوص. فيتم إرسال هؤلاء الأطباء إلى أماكن مثل جامايكا وبلدان أخرى في المنطقة. بدأ البرنامج بالبحث عن فاقدي البصر جزئياً أو كلياً والذين يمكن إعادة النظر إليهم. وقد حددهم الأطباء الكوبيون فيرسلون إلى كوبا ويعالجون وفق النظام الطبي العالي المستوى، ثم يعادون إلى أوطانهم قادرين على الرؤية، إن ذلك سيترك حقاً أثراً جيداً.
هنالك بعض الجهود تقوم بها الولايات المتحدة والمكسيك لعمل شيء مماثل، إلا أنه لم ينفذ في أي مكان. في الحقيقة يمكن رؤية تأثير برامج تشافيز من خلال جولة جورج بوش الأخيرة إلى أمريكا اللاتينية، فقد تحدثت الصحف عن تغير برامجه تجاه أمريكا اللاتينية. ولكن الذي حصل على أرض الواقع هو أن بوش كان يلتقط بعضاً من خطابات تشافيز لكنه لا يطبقها، أو يطبق الحد الأدنى منها.

* من حوار أجراه مع الكاتب كل من كابر جوشي فيجيين وماثيو سكوغستيد ستوبس

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.