العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مواقف نارية بين باسيل والحريري… جلسة الاستماع الى رسالة الرئيس: مكانك راوح!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في أجواء من الاتّهامات المتبادلة، عُقدت عند الثّانية من بعد ظهر اليوم السّبت في قصر الأونيسكو،  الجلسة المخصّصة لمناقشة الرّسالة التي وجّهها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
 
جلسةٌ، لعلّ أبرز ما اتّفق خلالها المجتمعون هو ضرورة “التّوافق” و “التّعاون” و”تقديم التّنازلات” من أجل تشكيل حكومةٍ وطنيّةٍ تغلّب المصالح الوطنيّة على المصالح الفئويّة والخاصّة، تجنّباً لدخول لبنان في المحظور و حذراً من وصول البلد نحو الانهيار التّام و”الارتطام الكبير”.
 
الجلسة، التي اتّسمت بالخطابات النّاريّة، والتي افتتحها رئيس مجلس النّواب نبيه برّي مشدّداً على ضرورة “الوحدة”  في سبيل أن ينهض لبنان لـ”يكون بمستوى شعبه”، خلصت إلى ضرورة الإسراع لشكيل حكومة وطنيّة جامعة لانقاذ لبنان من المجهول. حيث أكّد رئيس “التّيّار الوطني الحر” جبران باسيل أنّ “الأزمة تحتاج لأن يكون مجلس النّواي مجتمعاً ولا يمكن لأحد إقصاء طائفة كما لا يمكن لطائفة احتكار تأليف الحكومة. في حين سجّل رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري موقفاً بارزاً بمجرّد دخوله إلى قاعة الأونيسكو للمشاركة في الجلسة، حيث مرّ أمام الوزير جبران باسيل من دون مصافحة أو إلقاء التّحيّة، ليكتمل المشهد من خلال تصريحاته النّاريّة التي اتّهم فيها رئيس الجمهوريّة بتعطيل الدّستور وتعطيل تشكيل الحكومة بهدف إلغاء مفاعيل اختياره ن قبل المجلس النّيابي كرئيسٍ لتشكيل الحكومة. وكان لافتاً 
 
كما تخلّل الجلسة كلمات لكلّ من رئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النّائب محمد رعد، و النّائب جهاد الصّمد، وأمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن، دعت بمجملها إلى تحمّل المسؤوليّة لتشكيل حكومة إصلاحيّة تعيد الثّقة بالدّولة.
 
وفي معلوماتٍ خاصّة لـ”النّهار”، فقد تخلّل الجلسة لقاءان ثنائيّان جانبيّان بين كلّ من برّي وباسيل، وبرّي والحريري، ويعمل برّي على نقطة انطلاق معيّنة تعيد تحريك الوضع الحكومي.
 
 
نبيه برّي: 
 
ترأّس رئيس مجلس النّواب نبيه بري الجلسة، حيث استهلّها بتهنئة الشّعب الفلسطيني بـ”النصر”، قائلاً: “لا بد من أن نفرح لنصر فلسطين ومقاومة غزة، ونستذكر ذكرى مجيدة لمقاومتنا التي تسجدت في عيد التحرير في 25 أيار”.
 
وأكّد برّي على”ضرورة تشكيل حكومة جديدة بالاتّفاق بين رئيس الجمهوريّة والرّئيس المكلّف”، متساءلاً برّي: “أما آن للبنان أن يكون بمستوى شعبه”، مضيفاً: “الوحدة ثم الوحدة ثم الوحدة”.

جبران باسيل: 
 
من ناحيته، أكّد رئيس “التّيار الوطني الحر” جبران باسيل أنّ “الأولويةّ من كلمته هي حثّ رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري على التّشكيل، وليس لسحب التّكليف منه، والهدف هو الإسراع بتشكيل حكومة لتنفيذ الإصلاحات”.

إعلان Zone 4

ولفت باسيل إلى أنّه “لا يمكننا أن نضع برنامجاً إصلاحيّاً كاملاً إذا لم يكن هناك حكومة، والأصحّ أنّه لا استقرار سياسيّ أو اقتصاديّ أو اجتماعيّ في البلد إذا لم نؤلّف حكومة، ولا نقاش على هذا الموضوع. كما أنّه لا نقاش على أنّ رئيس الحكومة المكلّف هو الحريري، وهذا الأمر سلّمنا به منذ البداية بغضّ النّظر عن موقفنا منه. كما أنّنا لم نطرح إشكاليّة ميثاقيّة عليه بسبب الظّروف الاستثنائيّة”.

وشدّد على أنّ “الهدف هو حثّ الحريري على التّشكيل ولا أي شيء آخر”، موضّحاً أنّ “الموضوع ليس طائفيّاً ولا أحد يمكنه أخذه بهذا الاتّجاه، بل يمكننا وضعه في خانة الميثاقي الدّستوي”.

وتابع: “الأزمة يمكن أن يكون أزمة نظام ودستور، وهذا الأمر لا يمكن أن يحله الحريري وحده أو رئيس الجمهورية، أو أي كتلة نيابية وحدها”. وشدد على أن “الأزمة تحتاج مجلس النواب مجتمعاً، بكتاب من رئيس الجمهورية، وهو باستطاعته ان يقوم بشيء”، مضيفاً: “الهدف من كلمتي ومن رسالة الرئيس ميشال عون ليس لسحب التّكليف من مجلس النّواب لرئيس الحكومة المكلّف، لأنّ هذه ليست الغاية، ولأن هذا تفسير وتعديل للدّستور ومكانه ليس بهذه الجلسة، والأهمّ أنّه لا يوجد أكثريّة نيابيّة ترغب بهذا الشيء”.

وأكّد أنّ “تأليف الحكومة له منهجيّة ويخضع لمتمثلة بالميثاق، حيث لا يمكن لأحد إقصاء طائفة عن هذه العمليّة ولا يمكن لطائفة احتكار تأليف الحكومة. وبمجرد أن رئيس الجمهورية لديه توقيع يضعه على مرسوم التّكيلف، بالتّالي أي تفصيل في التّأليف يخضع لموافقته، وهو ليس موثّق لعمليّة تشكيل الحكومة ولا مصدّر لمرسومها”.

وأشار إلى أنّ “التّأليف يخضع أيضاً للقواعد والأعراف بتأليف الحكومة، أي أنّ الحكومة يجب أن نفكّر بها مثل بناء له قواعد وأعمدة وسقف. قواعد الحكومة هي نوعيّتها وعددها، وبات واضحاً حكومة اختصاصيّين مهمتها الإصلاح، عددها 24 وزيراً لاحترام الاختصاص والتّمثيل اللّازم، والأعمدة هي توزيع الحقائب. نحن في بلد فيه حقائب مقسمة، وهذه معروف أنها تتوزّع على الطّوائف بالتّساوي والعدالة بين المكونات النيابيّة، وهذا أمر لا تقليدي معروف ليس وقت التّلاعب به”.
 
 
سعد الحريري
 
بدأ رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري كلمته بتوجيه “التّحية لأهلنا في فلسطين المحتلّة، وعلى امتداد الجغرافيا الفلسطينيّة على صمودهم الذي تصغر أمامه صغائرنا السّياسيّة الضّيقة، وعلى تضحياتهم التي تهون أمامها مآسينا، فقضيّتهم كانت وستبقى قضيّتنا العربيّة المركزيّة. لفلسطين ولشعبها من هذا المنبر ألف ألف تحيّة”. 

ولفت الحريري في كلمته إلى أنّه “في الشّكل، نحن أمام رئيس للجمهوريّة يمارس حقّاً دستوريّاً في توجيه رسالة للمجلس النّيابيّ، يطلب منه مناقشتها واتّخاذ ما يراه مناسباً بشأنها. لكن في الحقيقة، نحن أمام رئيس للجمهوريّة يقول للنّواب: سمّيتم رئيساً للحكومة، أنا لا أريده، ولن أسمح له بتشكيل حكومة، تفضّلوا وخلصوني منه”. وأضاف: “قرأنا جميعاً أنّ هذه الرّسالة تهدف إلى تبرئة ذمّة فخامته من تهمة عرقلة التّشكيل، شأنها شأن الرّسائل الموجّهة إلى عواصم أجنبيّة لحماية بعض الحاشية والمحيطين والفريق السّياسي من عقوبات يلوح بها الإتّحاد الأوروبي أو الدّول، الحقيقة أبعد من ذلك التّفصيل وهي ليست بالشّكل بل بالأساس”، معتبراً أنّ “رئيس الجمهورية يستخدم حقّه الدّستوري بمخاطبة المجلس النيابي للإعلان عن نيّته مواصلة تعطيل الدّستور، وتعطيل إرادة المجلس الدّستورية، عبر تعطيل تشكيل الحكومة، لالغاء مفاعيل اختيار المجلس النيابي لشخصي رئيساً مكلّفاً لتشكيل الحكومة، وما على فخامة الرّئيس إذن إلّا الإفراج عن التّشكيلة، لتذهب الحكومة إلى المجلس النيابي، فإذا فشلت في نيل الثّقة، يكون قد تحقّق له ما يريد، وتخلّص من رئيس الحكومة، وأعطى المجلس النّيابي الفرصة الوحيدة التي يتيحها الدّستور لإلغاء مفاعيل تسمية رئيس مكلّف بتشكيل الحكومة”. 

وتابع الحريري: “نحن يا دولة الرّئيس، أمام رئيس للجمهوريّة يريد منا تعديل الدّستور. فإذا لم نفعل، يريد تغيير الدّستور بالممارسة من دون تعديل، وبانتظار أن يكون له ما يريد، يعطّل الدستور، ويعطّل الحياة السّياسيّة في البلاد، والأخطر من ذلك، يعطّل أي أمل أمام اللّبنانيّين بوقف الانهيار المريع، نحن أمام رئيس للجمهوريّة أجّل الاستشارات النّيابيّة الملزمة على أمل أن يمنع النّواب من تسمية سعد الحريري رئيساً للحكومة. وعندما لم يعد في يده حيلة، خاطب النّواب مباشرةً على الهواء، قبل الاستشارات الملزمة بيومٍ واحدٍ، وناشدهم ألّا يسموا سعد الحريري”.
 
واعتبر بأنه “علينا أن نعترف أنّ فخامة الرّئيس يمتلك تجربة كبيرة، لا بل باعاً طويلاً في التّعطيل. من تعطيل تشكيل حكومات متتالية، لاشهر طويلة، أذكر منها على سبيل المثال، 11 شهراً لتشكيل حكومة تمّام سلام، وكلّنا يذكر (كرمال عيون مين)، وصولاً إلى تعطيل تشكيل حكومتي الأخيرة 7 اشهر”، متابعاً: “بمناسبة الحديث عن حقوق الطّوائف والميثاقيّة، لم أجد فخامة الرّئيس ميشال عون منزعجاً من تكليف رئيس للحكومة الأخيرة، بأصوات قلّة فقط من الزملاء السّنّة، ثمّ بتشكيلها بثقتهم وحدهم، علماً أنّه في المقابل لم يجد أي مانع في أن يسمّي رئيسها وزراء من المسيحيّين”، مضيفاً: “أطال الله بعمر غبطة البطريرك بشارة الرّاعي وقداسة البابا فرنسيس، ليشهدا من هو المتمسّك الحقيقي بالمناصفة والشّراكة الكاملة وبحقوق المسيحيّين وبقائهم في وطنهم وأرضهم، في لبنان”.
ولفت الحريري إلى أنه “طوال 7 اشهر، نضع الرّئيس المكلّف أمام معادلة مستحيلة: إمّا أن تشكّل الحكومة كما يريدها فريق رئيس الجمهوريّة السّياسي، منتحلاً إرادة فخامته وزاعماً أن لا مطلب له، وإما لا حكومة. وأنا لن أشكّل الحكومة كما يريدها فريق فخامة الرّئيس، ولا كما يريدها أيّ فريق سياسيّ بعينه. لن أشكّل الحكومة إلّا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدّد اللبنانيين في أكلهم وصحّتهم وحياتهم ودولتهم”، مضيفاً: “لقد قلت منذ اليوم الأوّل، لقبولي لهذه المهمّة الوطنيّة النّبيلة والخطيرة في آنٍ معاً، وللتّحديات الهائلة الماثلة أمامنا، بأنّني لن أشكّل إلّا حكومة اختصاصيّين غير حزبيّين، والتي باتت تشكّل شرطاً مسبقاً لأيّ دعمٍ خارجيّ، والمفصلة في خارطة الطّريق التي باتت معروفة بإسم المبادرة الفرنسيّة”.

واعتبر رئيس الحكومة المكلّف بأنّ “النّص الدستوري يؤكّد بوضوح أن الحكومة تعتبر مستقيلة في حال استقال رئيسها او استقال أكثر من ثلث أعضائها. وبالتّالي، فإن اكتساب رئيس الجمهورية الثّلث المعطّل يعطيه القدرة على (إقالة الحكومة) في تعديل دستوريّ مقنّع”، ولفت إلى أنّ “وزير الخارجية ذكرنا قبل أيامٍ قليلة، أيّاً من الأخطاء الكبيرة، لا بل الخطايا المميتة، يمكن للأزلام أن يرتكبوها”.

ولفت إلى أنّه “لا يكتفي فخامة الرّئيس بتعطيل الحياة الدستوريّة ومنع تشكيل الحكومة، بل يزعم في رسالته إليكم أنّ رئيس الحكومة المكلّف عاجز عن تأليفها، ومنقطع عن إجراء الاستشارات النّيابيّة وعن التّشاور مع رئيس الجمهوريّة، والحقيقة التي تعرفونها جميعاً، أنّني قمت بكلّ ما يجب، وأكثر، وتحمّلت ما لا يحتمل، للوصول إلى حكومة تبدأ بمكافحة الانهيار”، مضيفاً: “نحن أمام رسالة يوجّهها فخامة الرّئيس للمجلس النّيابي، وفي ذلك بارقة أمل بأنّ فخامته يعترف بالمجلس النّيابي، لندعوه إلى الاعتراف بأنّ المجلس النّيابي انتخب رئيساً للجمهورية، وأنّ المجلس النّيابي أيضا، سمّى رئيساً للحكومة، علّ هذا الاعتراف يشكّل حافزاً لفخامة الرئيس بأن يتفادى الاخلال بواجبه الدّستوري، عبر الافراج عن دعوة الهيئات النّاخبة للانتخابات الفرعيّة لملء المقاعد الشّاغرة في هذا المجلس الكريم، والقابعة في أدراج فخامته منذ اكثر من شهرين”.

جهاد الصمد
 
أشار النائب جهاد الصمد، في كلمة له خلال جلسة مجلس النّواب إلى أن “الدستور اللبناني لم ينص على صلاحية للمجلس ‏النيابي في تفسير الدّستور، لكنّه نصّ على حقّ المجلس بتعديل ‏الدّستور، وجلسة اليوم لا تسمح لنا بتفسير الدّستور لذا لن أتطرق إلى ‏الجدل البيزنطي حول من يؤلف الحكومة”.

ورأى الصّمد أنّ “النّاس تريد حكومة من أشخاص أصحاب تاريخ ناصع وهم كثر، ‏لذا أناشد الرئيس ميشال عون ورئيس الحكومة المكلف سعد الحريري للخروج من سياسية النكد والسفر وندعوهم ‏إلى التوافق بهدف تحقيق مصلحة الناس”.
 
 
محمد رعد

وأشار عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد، إلى أنّه “معروفة هي الدوافع التي حفزت رئيس الجمهورية ميشال عون لتوجيه رسالته للمجلس النيابي، ومعروفة العوائق التي تؤخر، إن لم نقل تعطل تأليف الحكومة. ومعروفة اتجاهات الضغط الإقليمي والدولي الإيجابية والسلبية التي تؤثر في توفير المناخات المؤاتية أو عكس ذلك، وواضحة تماما وضعية الكيمياء السائدة بين المعنيين، أشخاص واتجاهات ومواقع”.

ولفت رعد، خلال جلسة مجلس النواب، إلى أنه “في بلد منكوب كبلدنا، لا يمكن للمواطنين إلا أن يروا في غياب الحكومة دلالة كارثية ومؤشر سلبي يفاقم المشكلات بالبلد”، مشدداً على ضرورة “تأليف حكومة أولوية لا نقاش حولها، وتأخير ذلك هدر لمصالح الوطن بأكثر من اتجاه”. وتابع، “فيما يتصل بواقع التكليف الراهن وعدم تشكيل الحكومة، النص الدستوري في الفقرة 2 من المادة 64 بالدستور أو الفقرة 4 من المادة 53 نت الدستور، تؤكدان أن الاتفاق بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية هو أصل يصدر عنه مرسوم تشكيل الحكومة، وتوقيعهما مرسوم التشكيل معاً، هو فرع لذلك الأصل”.

كما أكد أن “الاتفاق هو المدخل الضروري واللازم لتشكيل الحكومة، وهذا الفعل مسؤولية وطنية. إنه روح من طوت عليه كل نصوص دسيتورنا الراهن، والأصول والقواعد المعتمدة تتيح إمكانية التوصل لذلك الاتفاق، والذي يتيح للحكومة أن تنجرز، ولموقفها ان يكون أقوى، ويسمح لعلاقاتها الاقليمية والدولية ان تكون أجدى وأفعل”. وتابع، “هو يسد النواقص والثغرات، ويحفز الجميع على التعاون فيما بينهم، وهو يتطلب مرونة وتفهما متبادلين وتغليبا للمصالح الوطنية على تلك الفئوية او الخاصة”.

هادي أبو الحسن
وفي السياق، قال أمين سر كتلة اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن في جلسة المجلس النيابي: “كم كنا بحاجة أن نلتقي لنناقش معاً الهموم والشجون ونقدّم الرؤى والأفكار، كم كنا بحاجة لنتبادل المقترحات والحلول بإيجابية وحرص لتفادي السقوط الكبير ووقف الانهيار، كم كنا بحاجة لنتحاور حول أفضل السبل لإنقاذ ما تبقى من دولة لم يبقَ منها سوى هيكل مهترئ ومتاريس سياسية وجدران طائفية، فيما أصبح المواطن المظلوم هو الضحية، كم كنا بحاجة لجلسة تناقش بيان حكومة إصلاحية تعيد الثقة بالدولة وتعيد البلاد الى المسار الصحيح”.

وأضاف: “لكن يا للأسف استنزف كل شيء حتى أصبح العيش بكرامة مفقوداً، وتغيير النهج السائد متعثراً ومحظوراً، فيما تأتي هذه الرسالة الموجهة إلى المجلس النيابي الكريم وبغض النظر عن منطلقها الذي يعتبر حقاً دستورياً لكنها برأينا لن تحل الأزمة المستعصية، بل ستدخلنا في تفسيرات واجتهادات دستورية نحن بغنى عنها وستزيد الامور تعقيداً”. 

وتابع” “انطلاقاً من ما تقدم فإننا كلقاء ديمقراطي نرى بأن لا حل للخروج من الأزمة الراهنة إلا بالواقعية التي تفترض إعادة النقاش الهادئ والموضوعي سريعاً بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف بهدف تشكيل حكومة مهمة متوازنة بعيداً عن أي معادلات قد تقوّض أداءها أو تعطل عملها مستقبلاً، وهذا يتطلب تسويةً وفق صيغة ممكنة ومقبولة، وإن قاعدة الـ٢٤ وزيراً هي برأينا الصيغة الأفضل والأكثر توازناً اليوم ومن دون ثلث معطل. فرئيس الجمهورية باقٍ في موقعه حتى نهاية ولايته والرئيس المكلف مستمر بمهمته إستناداً الى تسميته من قبل أكثرية نيابية واضحة، فلا يجوز البحث في سحب التكليف منه وبالتالي لا يمكن لأحدٍ أن يتجاوز أحداً”.

وختم: “دولة الرئيس، أمامنا جميعاً اليوم مسؤولية تاريخية، فلنتحملها بشجاعة. فلنعتمد على أنفسنا ونكسر هذا الجمود،  فلنخرج من حالة المراوحة القاتلة التي تقودنا يوماً بعد يوم الى التخبط والغرق والهلاك. دولة الرئيس الزملاء الكرام ، إن الأقدر هو من يبادر، والأحرص هو من يحاور ويتنازل من أجل لبنان وشعبه. فلتكن الفرصة اليوم للمبادرة والإقدام على التسوية بكل جرأة ومن دون تردد كي لا نصل الى المحظور والى اللحظة التي لن ينفع بعدها الندم بشيء”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.