العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

كلاهما احتفل بـ”الانتصار”.. حسابات الهزيمة والنصر بين إسرائيل وحماس

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يوزع ملثمون يرتدون الشعارات الخضراء المميزة لكتائب عز الدين القسام في غزة الحلوى والكعك على الأطفال، مستعرضين أمام الكاميرات احتفالات “النصر” في معركة أطلقوا عليها عنوان “سيف القدس”. وفي إسرائيل، يقول رئيس الوزراء المكلف، بنيامين نتانياهو، في مؤتمر صحافي إن الجيش الإسرائيلي حقق “نصرا استثنائيا” على حركة حماس في العمليات التي أطلقوا عليها اسم “حارس الأسوار”.

ومن السهل حصر خسائر الصراع الدامي الذي استمر 11 يوما. فقد قتل من الجانب الفلسطيني 248 شخصا، بين مدنيين ومحاربين، ودمر القصف الإسرائيلي ما لا يقل عن 258 مبنى، بينها بنوك ومستشفيات، فيما تضررت البنية التحتية وشبكة الكهرباء والصرف الصحي، طبقا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية المعروف اختصارا بـ “OCHA”.

إعلان Zone 4

أما إسرائيل فقد استطاعت القبة الصاروخية اعتراض أغلب الصواريخ التي أطلقتها الفصائل الفلسطينية المسلحة، ورغم مواجهتها لنحو 4300 آلاف مقذوف من غزة، قتل 12 من سكان إسرائيل، وفقا لما نقلته صحيفة “واشنطن بوست”. 

لكن حسابات الربح والخسارة في الحروب تبقى أكثر تعقيدا من أرقام القتلى ومليارات الخسائر الاقتصادية وإعادة الإعمار. 

“إضعاف حماس”
يقول المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، إن الانتصار في المعركة يعتمد على الأهداف المحددة لها مسبقا من قبل الطرفين.

ومن هذا المنطلق، يرى أدرعي في تصريحات خاصة لموقع قناة “الحرة” إن أهداف إسرائيل كانت واضحة منذ بداية الحملة العسكرية، وهي تتمثل في “إضعاف حماس وبقية المنظمات الإرهابية” إضافة إلى “خلق وضع أمني أفضل لمواطني إسرائيل في المناطق الجنوبية”. 

ويؤكد أن الحملة العسكرية الإسرائيلية حققت أهدافها بنجاح، مشيرا إلى أن إسرائيل استطاعت إضعاف حماس بعشرات المرات من خلال الضربات الأخيرة.

ويقول أدرعي إن “المنتصر هو من يفرض قواعد اللعبة، وحماس التي تحدثت عن كثير من الأشياء بداية الحرب منها كسر إرادة إسرائيل لم تحقق ذلك”.

ويشرح أدرعي قائلا: “عن حسابات الربح والخسارة، نتحدث عن أنفسنا أولا ونتحدث عن أعدائنا أيضا. لقد ضربنا بنية حماس العسكرية وأضعفنا الحركة بعشرات الأضعاف مما كانت عليه قبل العملية من خلال استخدام كمية كبيرة من الذخيرة والأنظمة العسكرية المتطورة (…) لتدمير مشاريع حماس”.

وأشار إلى أن حماس حاولت تحقيق المكاسب من خلال العمليات الميدانية لضرب إسرائيل بقوة دون أن تتمكن من ذلك، موضحا أنهم فشلوا في استخدام الطائرات المسيرة ولم يتمكنوا من تنفيذ العمليات البحرية، بالإضافة إلى فشل مشروع حماس الاستراتيجي المتمثل في الصواريخ التي تصدى نظام القبة الحديدية لأغلبها بنجاح، بحسب قوله.

وقال: “صحيح أن هناك قتلى من الجانب الإسرائيلي ولكن مع إطلاق أكثر من 3900 صاروخ نحو إسرائيل، فإن القبة الحديدية نجح في مهمته”.

وأضاف: “قضينا على مشروع الأنفاق والمدينة الكاملة تحت الأرض التي تستخدم لأغراض هجومية، إضافة إلى القضاء على الأنفاق المخصصة لأغراض دفاعية وأجبرنا الحركة على تغيير عقيدتها العسكرية”.

وذكر أدرعي أن ضرب الأنفاق من الناحية التكتيكية والاستراتيجية سيغير من عقيدة حماس القتالية؛ باعتبار أن قادتها يعرفون أن “لا مكان آمن لهم لا فوق الأرض ولا تحتها”.

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن عن تدمير 100 كيلومترا من الأنفاق تابعة لحركة حماس.

وفي سؤال عن إمكانية استمرار الضربات حتى ما بعد هدنة وقف إطلاق النار، قال أدرعي إن مدى استمرارية الحملة العسكرية يعتمد على الأهداف المحددة التي تحققت من جانب إسرائيل، موضحا أن الهجمات الإسرائيلية جاءت ردا على اعتداءت الفصائل المسلحة على إسرائيل وتهديد أمن مواطنيها.

لكنه استدرك بقوله إنهم جاهزون ومستعدون “لأي تهديد تتعرض له إسرائيل، حيث إن مهمة جيش الدفاع توفير الأمن للمواطنين وهذا ما حققناه”.

 

وفي تعليقه عن إعلان حماس الانتصار في المعركة، قال أدرعي إن “هذا متوقع بتحقيق نصر مزعوم وادعاءات كاذبة للاستهلاك الداخلي ورفع معنوياتهم بعد تلقيهم صفعة قوية”.

واستدل بتكرار المشهد الاحتفالي للحركة بعد كل صراع تدخله مع إسرائيل، مردفا: “هذه ادعاءات وهمية بدليل أن الشعوب العربية بما في ذلك شعوب الخليج يعتقدون أن الادعاءات كاذبة والاحتفالات فاغرة لتغطية على الإخفاقات والنكسات التي تلقتها حماس”.

وأوضح أن الشعارات التي تستخدمها حماس لم تكن ضمن أهداف إسرائيل، مؤكدا عدم حديث الإسرائيليين سياسيين أو عسكريين عن إبادة حماس أو إنهاء المنظمة من الوجود.

مبادرة سياسية
ولفت محللون إلى أن الصراع الأخير أثبت تطور قدرات الفصائل المسلحة، بما في ذلك حركة حماس التي أطلقت كمية كبيرة من الصواريخ تجاه إسرائيل وصلت لحدود المناطق الشمالية في البلاد، وضربت العاصمة الاقتصادية، تل أبيب، ما أدى لشل حركة الملاحة الجوية.

ويشير تقرير لصحيفة بلومبرغ إلى أن حماس أطلقت أكثر من 4000 صاروخ في 11 يوما من القتال، مقارنة بـ 4500 صاروخ في غضون 50 يوما خلال حرب 2014.

ويتابع بأن “جودة ترسانة حماس من الصواريخ تحسنت خلال الصراع الأخير، وباتت نيرانها قادرة على الوصول لداخل إسرائيل أكثر من قبل”.

واستخدمت حماس “الطائرات المسيرة الانتحارية” لأول مرة، وهو ذات الاسلوب الذي اتبعته مؤخرا ميليشيات عراقية والحوثويون في اليمن.

ويعتقد مسؤولون إسرائيليون، بحسب بلومبرغ، أن حماس تمتلك الآن نحو 15 ألف صاروخ، تم تهريب بعضها من إيران ولكن معظمها صنع في غزة بمساعدة إيرانية.

ورغم نجاح نظام القبة الحديدية في اعتراض 90 بالمئة من صواريخ الفصائل، يرى أستاذ العلوم السياسية في قطاع غزة، جمال القاضي، إن حركة حماس تشعر بأنها انتصرت “لأنها تمكنت من الضرب في عمق إسرائيل”، قائلا لوكالة فرانس برس: “لم تتمكن إسرائيل من منعها من ضرب المدن الإسرائيلية بالصواريخ”.

ويقول أستاذ العلوم السياسية والدراسات الدولية، الدكتور منذر الدجاني، إن “أغلب الصواريخ التي أطلقت باتجاه إسرائيل كانت في مناطق مفتوحة (…) كما أن أعداد الضحايا أقل بكثير من أي صراع بين إسرائيل وحماس”، مرجحا وجود مبادرة لإشراك حماس في العملية السياسية الفلسطينية.

يتابع الدجاني أن “الطرفين انتصرا” وحققا إنجازات لهما، باعتبار أن حماس رفعت من شعبيتها، ورئيس وزراء إسرائيل استطاع إبعاد الضوء عن قضية الفساد التي تلاحقه.

وقال في تصريحات لموقع “الحرة” إن الحركة التي تحكم قطاع غزة كسبت نفوذا ورفعت شعبيتها أكثر من خلال المواجهة العسكرية  مع إسرائيل، في حين أن نتانياهو يستفيد من تصاعد الصراع للتغطية على فشله في تشكيل حكومة ائتلافية وقضية الفساد التي يواجهها. 

وكانت استطلاعات الرأي أشارت إلى تنامي شعبية حماس في الانتخابات التي قرر رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، إرجاءها لأجل غير مسمى بحجة أن إسرائيل منعت مشاركة سكان القدس الشرقية من المشاركة فيها.

وكانت حماس التي فازت في آخر انتخابات فلسطينية عام 2006، رفضت إرجاء الانتخابات واعتبره “انقلابا” على التوافقات الفلسطينية.

وفي هذا السياق، قال الدجاني إن “الوضع مأزوم في الضفة الغربية والغضب ضد السلطة متنام بشكل كبير”. 

واستدل الدجاني على الغضب الشعبي المتصاعد بما حدث في المسجد الأقصى، حين ردد المصلون  هتافات مناهضة لمفتي القدس أحمد حسين وأجبروه على النزول من فوق المنبر، معترضين على فحوى خطبة الجمعة التي رأوها مهادنة وتجاهلت دور الفصائل الفلسطينية المسلحة في الدفاع عن القدس، من وجهة نظرهم. 

وقال الدجاني إن ما حدث هو دليل على ارتفاع شعبية حماس على حساب السلطة الفلسطينية في الضفة، قائلا إن “التخلص من قيادات السلطة قد صار أقرب”. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.