العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الحكومة أمام اختبار النوايا وجعجع يتقـدّم في المعارضة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يعيش البلد على وقع حركة أكثريّة تحاول لملمة صفوفها داخل الحكومة، ومعارضة تذهب الى حوار للشكل، ويتفرد فيها رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بمقاطعته له

هيام القصيفي

تخضع الحكومة الحالية لاختبار نوايا حقيقي من داخل البيت، بعد الانطلاقة الجديدة لعملها، وما تعتبره مصادر سياسية رفيعة «بياناً وزارياً» جديداً، يتضمن خطة عمل متكاملة.
والانطلاقة الجديدة بفعل مبادرة «تكتل التغيير والاصلاح» هي تحت التجربة حتى نهاية الشهر في اقل تقدير، ما يضعها امام استحقاق جدي بما يتعدى تمرير الوقت الضائع، كما كان يحصل في المحطات التي يتعثر فيها التفاهم داخل مكوّنات الحكومة. وخطة العمل المتكاملة ستنفذ على مراحل، ولم يقر منها امس سوى الجزء اليسير في موضوع الشق المالي. اما بند التعيينات فيفترض ان يمر بـ«المفرّق» في الجلسات المقبلة، ويترك قانون الانتخاب حتى نهاية الشهر الجاري.

لكن الحكومة لا ترتبط بواقع الخلافات الداخلية وحلحلتها فحسب، اذ قد يكون من سوء حظها انها تعيش كل يوم على ايقاع الحدث السوري، في موازاة الاختلافات الداخلية التي تدهمها عند الاستحقاقات. لكن الايقاع السوري ايضا ساهم الى حد كبير في حفظ الحكومة في ثلاجة الانتظار، بعدما تأكد لاهلها ان ضمان الاستقرار في لبنان اصبح لازمة اميركية واوروبية، بما يضمن تطويل عمر الحكومة.
بالامس كان سفراء الاتحاد الاوروبي واضحين في معراب بكلامهم حول ضرورة ضمان الاستقرار، والاستعداد لفعل اي شيء لحمايته، وإبعاد تأثير التطورات السورية عليه. وهذا الاستقرار هو ما تعوّل عليه الحكومة لتأكيد ديمومتها، قبل تفنيد معطيات اكثر براغماتية لجهة تجميع الصفوف تمهيداً للمعركة النيابية المقبلة على قاعدة تحالف الاضداد داخل الحكومة ضد المعارضة الحالية.
واذا كانت الحكومة تمكنت من تجاوز قطوع جديد لا يزال موضع اختبار، فان ما خلصت اليه المعارضة خلال الاسابيع الاخيرة لا يوحي انها تمكنت من تجاوز استحقاقاتها الداخلية. فقد رفعت المعارضة اخيرا سقف تحدياتها من خلال امرين، اولا اسقاط الحكومة، وثانيا رفض الحوار الداخلي الا ربطا بتغيير الحكومة. وفي كلا المكانين عجزت قوى 14 آذار عن الذهاب بعيدا في ترجمة ما تريده على الارض.
تعرف المعارضة ان تدهور وضع الحكومة او تطوره رهن بالوضع السوري وبموقف النائب وليد جنبلاط داخلياً، وتدرك ان لا مجال لاسقاط الحكومة من دون ايجاد بديل سريع لان حال البلد الامنية لا يمكن ان تتحمل ثغرة من هذا النوع. وما يحدث في عكار او طرابلس يؤشر الى استحالة مغامرة اي طرف باستحداث فراغ طوعي يجعل المؤسسات الأمنية من دون قرار سياسي يغطي اي خلل غير محسوب. وهذا الامر دفع رئيس جبهة النضال الوطني وليد جنبلاط الى زيارة قيادة الجيش امس بعدما كان صوّب سهامه عليها ومن ثم ارسل اكثر من موفد لترطيب الاجواء وابداء الدعم للمؤسسة العسكرية.
وتعرف المعارضة ايضاً ان اسقاط الحكومة يتعدى اجتماع قواها في «بيت الوسط»، واصدار بيان موزع على سلسلة نقاط، لوضع خطة مرحلية لاسقاط الحكومة. وهو امر بدا واضحاً انه لم يجد بعد تغطية عربية ودولية له. لكن ذلك لم يمنع حصول نقاشات في الايام الاخيرة وجس نبض في اكثر من صالون سياسي معني مباشرة بتأليف حكومات حول سيناريوهات بديلة اذا فشل التوافق مجددا بين مكونات الحكومة. ويؤكد اكثر من مصدر ان اتصالات جرت بين قوى سياسية معنية تمحورت حول هذا الاتجاه من دون ان تصل الى تصور نهائي وواضح. ورهان المعارضة في ذلك على ان رئيس الوزراء لمس بعد احداث طرابلس تفكك الحلقة السنّية الطرابلسية من حوله، وهو امر قد يترك آثاره عليه في الانتخابات المقبلة، وهو الذي اكد اخيرا انه مرشح للانتخابات. كما ان الاحداث السورية ستزيد من الضغط السني عليه في الشمال، ما يجعله غير قادر على مواجهة تحديين، داخلي يتمثل في ضغط العماد ميشال عون عليه، وخارجي باحتمال ذهاب الوضع السوري الى مزيد من العنف والخيارات النهائية التي تدفع بميقاتي الى حسم خياراته الداخلية والاقليمية.
اما تحدي الحوار فجاء ايضاً دون المستوى المطلوب، لأن الكتائب سارعت منذ اللحظة الاولى الى تأكيد مشاركتها عملا بعلاقتها التاريخية مع رئاسة الجمهورية ودعمها لها، ولو انها تركت الباب مفتوحا للنقاش مع حلفائها في المعارضة. اما المستقبل فعاد الى الطاولة، بفعل تمن سعودي، بعدما أبدى تريثا يقارب الرفض في تلبية دعوة رئيس الجمهورية، مقرناً جوابه بمبادرة انقاذية تسبق الحوار.
وحده رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع يتفرد عن رفاق الطاولة المستديرة في خيار مقاطعة جلسات الحوار، يقينا منه انه حوار للشكل ليس الا، والاستمرار في الضغط لاسقاط الحكومة، وهو لا يناور في اي من هذين الامرين. وفي كلا الموقفين يرسم جعجع خطا متمايزا عن حلفائه معيدا الاعتبار لموقف مسيحي مستقل داخل قوى المعارضة، بعيدا عن تأثيرات عربية مباشرة يخضع لها الرئيس سعد الحريري. وهو بذلك يمهد الطريق امام تطور سياسي من داخل الصف الواحد، قد تكون فاتحته في التمايز الذي بدأه برفض قانون 1960، ليحدد خيارات انتخابية تعني القوات والمسيحيين، على غرار ما يفعل المستقبل بتحديد اولوياته.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.