العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سوريا: «ستاتيكو» دموي ومراجعة الحسابات

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على ايقاع العنف، تشتد وتيرة الاتصالات الاقليمية والدولية لرسم آفاق حل للأزمة السورية متلمسة الارتدادات على شكل الجمهورية المستقبلي ووحدتها

منذ بداية شهر رمضان الفائت وحتى اليوم، بلغت الازمة السورية حدها الاقصى من العنف والفوضى التدميرية، والتهجير الداخلي واللجوء الى دول الجوار وارتفاع عدد القتلى بشكل حاد. وعكس هذا العنف حالة المد والجزر بين فريقي النظام السوري ومعارضيه، اللذين كانا يتبادلان اعلان تقدمهما. لكن اتضح خلال الأسابيع الأخيرة أن الفريقين غير قادرين على حسم المعركة لصالحهما، بقوتهما الذاتية، ما أفرز حالة «ستاتيكو دموي» يرخي بثقله على النقاش السياسي الذي يدور في المجتمع الدولي حول مستقبل سوريا. الا ان هذا النقاش اظهر حتى الآن ان لا صورة واضحة للمجتمع الدولي او تصوراً لمستقبل سوريا، وان القرار بالتدخل العسكري لم يتخذ بعد، وكل ما انتهى اليه عملياً لا يتعدى نقل الملف من يد الموفد الدولي كوفي أنان إلى الأخضر الابراهيمي.

في ظل هذا الوضع، بدأ الحديث في دوائر مغلقة عن اتصالات غير رسمية يجريها موفدون روس مع المعارضة السورية في باريس. ومن خلال هذه الاتصالات تبرز اشارات «قوية» عن احتمالات سحب الروس ايديهم من اللعبة السورية. وتمحورت النقاشات في الايام والساعات الاخيرة، والتي يقودها باحثون اختصاصيون ونقلت الى مراجع لبنانية، حول اسئلة طرحها المعارضون حول رؤية موسكو لوحدة الجمهورية السورية، وعن ماهية الموقف الروسي في حال اختار الرئيس السوري الانسحاب في لحظة مفصلية الى الساحل السوري لانشاء كانتون علوي. لكن الروس اجابوا عن الاسئلة السورية المعارضة بأسئلة مضادة حول رؤية المعارضة وتصورها لشكل النظام المقبل في حال سقوط الاسد، والضمانات التي يمكن ان تعطيها المعارضة لنظام تعددي يحمي كل المجموعات التي تتكون منها سوريا. وهو سؤال لم تحدد جوابه بعد المعارضة، نظرا الى تعدد الآراء داخل صفوفها حول هوية الدولة والنظام الجديد المرسوم لسوريا ما بعد الاسد. والتعدد السياسي ينعكس ايضا تعددا داخل صفوف المعارضة العسكرية المسلحة، التي باتت اجنحة ومعارضات، الامر الذي شتت عملها العسكري، وسمح للنظام كفريق واحد ان يتقدم على مجموعة ميليشيات مسلحة، مرتاحا الى تضعضع وضعها العسكري وتشرذمه.

وتترافق الاشارات الروسية في باريس مع ما تعكسه وسائل الاعلام الروسية عن نقاش داخلي حول السياسة الخارجية الروسية في ضوء تجربة ليبيا التي التزمت فيها موسكو بقرارات مجلس الامن، وخرجت خالية اليدين، وفي سوريا حيث تعارض قرارات مجلس الامن ويتوقع لها ان تخرج ايضا من دون ثمن. وكذلك يدور كلام روسي حول اعادة جدولة الاولويات الروسية العسكرية في سوريا برا وبحرا بعد الكلام عن امكان سحب الجيش الروسي من طرطوس وعن وقف مد سوريا بالسلاح.

في موازاة ذلك، وفي ضوء الاحتمالات الجدية لأي تطور روسي، سرّعت تركيا وتيرة حركتها، فبدت في الايام الاخيرة اكثر حضورا وفاعلية من ذي قبل، على خط الازمة السورية. فنشطت على الارض، وركزت نشاطها على المناطق القريبة من حدودها، من خلال دعم المعارضة السورية، لكن مع حصر الدعم بالمجموعات السورية الداخلية المنبثقة من رحم المعارضة الاصلية، وليس من خلال المجموعات الآتية من الخارج والتي تسلك سبيل الاصولية والعنف الدموي المجاني. وسياسيا، برز تصعيد في اللهجة التركية التي استخدم مسؤولوها الرسميون تعابير قاسية لاول مرة في وصف النظام السوري، في شكل فرض نفسه على الساحة الاقليمية. مع جعل تركيا، تتنافس مع مصر في قيادة موقف اقليمي متقدم لرسم مستقبل سوريا، مع تراجع السعودية وقطر الى المركز الخلفي بعد تعثر دورهما.

ولم تغب هذه التحولات الاقليمية والدولية عن بال النظام السوري بحسب ما نقل الى الديبلوماسية الفرنسية، ولا سيما لجهة احتمالات تطور الموقف الروسي. فالاسد تعامل منذ اليوم الاول للأزمة السورية على قاعدة تأييد موسكو النهائي له، ووقوفها الى جانبه في مجلس الامن اكثر من مرة. وكان لديه كل الثقة بثبات الموقف الروسي، ويضع موسكو في مقدمة الداعمين له، مستندا اليها دوليا في تحصين موقفه، فيما تأتي ايران في المرتبة الثانية. لذا، وبحسب الديبلوماسية الفرنسية، فان ثمة قلقا سوريا بدأ يظهر من اشارات روسية لا توحي بالثقة. وكذلك بدأت التساؤلات الداخلية عن امكان حدوث تحول ايراني ما، تجاه الاسد بعيدا عن لغة الدعم الاعلامي، وحتى العسكري الداخلي. في ضوء اسئلة ترتسم عن احتمال ان تكون لايران اجندة سورية داخلية تختلف عن اجندة النظام السوري، تمكنها من تعزيز اوراقها التفاوضية، ودورها في اي محور او حركة تفاوض اقليمية او دولية. لذا يرصد باحثون وخبراء استراتيجيون بدقة موقف «حزب الله» من التطورات السورية، وتحركه لبنانيا، من اجل استخلاص اشارات يمكن ان تعكس وجهة النظر الايرانية، رغم ان لا دلائل حتى الآن، تشير الى اي تحول من هذا النوع. فحزب الله، بحسب هؤلاء، هو الاكثر مراقبة وتتبعا للتطورات السورية. وأي خطوة قد يتخذها داخليا، تراقب بدقة، لانها قد تشير الى الاتجاهات الايرانية في موقفها من الازمة السورية ومستقبلها. ويبدو الحزب في هذا المجال مرصودا بعناية كونه المعني الاول بتداعيات الازمة السورية، وهو يتعامل معها بكل تفاصيلها، كما تفعل دول مثل الاردن والعراق التي تغرق محافلهما في مناقشة الازمة السورية وتداعياتها. في هذا الوقت، تنشغل الدولة اللبنانية في سلسلة الرتب والرواتب والاهم… قانون منع التدخين.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.