العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مقابلة | سمير جعجع: ما نريده ليس أي رئيس والحوار إلى فشل

يحرص رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، هذه الأيام، على أمرين أساسيين بمثابة «خطين أحمرين» لا يقبل المسّ بهما: التحالف «الثابت» مع تيار المستقبل والصداقة المستجدة مع التيار الوطني الحر. مقتنع إلى اقصى الحدود بورقة «إعلان النيات» مع التيار وديناميتها، ومتفاهم مع الرئيس سعد الحريري على الاستراتيجيات رغم بعض الاختلافات في التكتيك. في حواره مع «الاخبار»، يرسم جعجع خريطة طريق طاولة الحوار التي لا يشارك فيها. في رأيه، إن «الستاتيكو الإقليمي قائم، إلا إذا حصل تقدم في اليمن قد يخرق الأزمة، ويمكن أن ينعكس إيجاباً على سوريا، ومنها على لبنان. وللأسف لا أرى حلحلة قريبة. حزب الله لأسباب استراتيجية بمفهومه ولمصلحته الداخلية مسرور بالعرقلة الحالية ووجهة نظر العماد ميشال عون معروفة». لكنه غير قلق على الوضع الأمني، لافتاً إلى دور القوى المحلية في التهدئة، ومشيداً بدور الجيش، ومستبعداً أي انتخابات رئاسية إذا استمر الوضع القائم حتى عام 2016. جعجع العائد من قطر بعد السعودية يختصر نتيجة لقاءاته الخارجية بالقول إنها «جيدة جيداً»، ويؤكّد: «السعوديون، بخلاف بقية الأطراف الخارجيين الذين يتدخلون، يسألون ماذا نريد. إذا طرح أي شيء بين السعوديين والإيرانيين سيسألوننا عن الخيارات. لكن حتى الآن لم يطرح بعد هذا الموضوع، وأرى أن العلاقات بينهما تتأزم أكثر». وفي ما يأتي نص الحوار:

■ هل «النأي بالنفس» منذ تشكيل الحكومة من أجل «صفر أخطاء» أم أنك شاهد زور على ما يحصل؟

لا هذه ولا تلك. أي حزب سياسي لا يحب أن يشارك في السلطة؟ الحزب السياسي موجود حتى لا ينأى بنفسه، بل يدخل في المجالات التي تتاح له. ولكن حين تحدث الأمور بغير ما تشتهيه سفنك، فالأفضل النأي بالنفس والقيام بأي أمر مفيد من موقع مختلف. علماً أن طريقة عمل الحكومة لم تؤدّ إلى أي نتيجة، والأزمة الأخيرة أكبر دليل على صحة موقفنا.

■ إذا طالت الأزمة فهل ستبقى خارج الحوار الذي سينعقد في جلسات مطولة؟

الحكومة أو الحوار لا ينتجان أي شيء. لا نشارك في الحكومة، لكننا في صلب اللعبة السياسية أكثر بكثير من أطراف ممثلين فيها. وإذا كان هناك شيء جدي يحصل فهو ما نقوم به، سواء بالنسبة إلى عملنا في الخارج، أو داخلياً كمشروع الحكومة الإلكترونية الذي نعد الاقتراح في شأنه والحملة على المخدرات وغيرهما.
الحوار سيفشل

■ سيفشل الحوار ولو عقدت ست جلسات وأكثر؟

للأسف هذا رأيي، لأن المواقف ثابتة وتتكرر، وآخر من كرر موقفه (الأمين العام لحزب الله) السيد حسن نصرالله. لذلك، المشاركة في الحوار مثل ذرّ الرماد في العيون. لو كان هناك أمل بنسبة واحد في المئة في أن يتفق الأطراف المشاركون لكنا شاركنا. وسأقول أكثر: إذا اتفقوا على أمر واحد فقط فنحن سنمشي به، لأننا نعرف أنهم لن يتفقوا.

■ السيد نصرالله تحدث عن الرئيس القوي ودعمه…
(مازحاً) أنا مستعد. أنا لن أرفض للسيد حسن هذا الطلب. إذا كان يريد رئيساً قوياً ونظيفاً ويمثل في بيئته وقادراً على أن ينظم الأمور فأنا مستعد لذلك.

حزب الله يهمه دعم عون له

 

■ هو حدد العماد ميشال عون كمطابق لهذه المواصفات. أما الرئيس فؤاد السنيورة، فرفض الرئيس القوي وفضّل الرئيس التوافقي. أنت مع نظرية أي منهما؟

 

هما يتحدثان عن أمرين مختلفين. السيد حسن يقول موقفه التقليدي لأن عون مرشح، وهم يهمهم دعم التيار الوطني الحر لهم، لذا مضطرون إلى دعمه. علماً أن لهم خلفية أخرى في الرئاسة. في نهاية المطاف المفتاح عندهم، وفي الوقت المناسب سيأخذون ثمناً كبيراً للانتخابات. أما السنيورة فيتحدث بواقعية حين يقول إنه لا 8 ولا 14 آذار قادران على أن يأتيا بالرئيس فلنذهب إلى رئيس توافقي.

■ السنيورة يرفض نظرية الرئيس الماروني القوي بالمطلق.
لو كان المستقبل بالمطلق ضد الرئيس القوي فلماذا تبنى ترشحي وصوّت لي في الجلسة الأولى لمجلس النواب. نواب المستقبل نزلوا كلهم وكانوا أكثر المتحمسين. السنيورة يردّ على ما يطرحه عون ويقصد به نفسه.

■ لا تزال عند رأيك بسحب ترشيحك إذا جرى التوافق على تسوية ما؟

ما زلت على موقفي نفسه. أنا أقصد بالرئيس التوافقي ليس أن يكون معه 90 في المئة من الناس، بل بمعنى الرئيس الفعلي. ففي آخر عشرين سنة، عنوان الرئيس التوافقي صار يعني الرئيس الضعيف الركيك الذي لا يمثل أحداً والكل يتجاذبونه ولا يتخذ قراراً. إذا كان الرئيس جدياً بالمعني التمثيلي أو بالمعنى التوافقي فلن نقول لا. لكن لن نقبل بأي رئيس، رغم استعدادي لسحب ترشيحي إذا جرت محاولة جدية لرئاسة الجمهورية.

أفتخر بعلاقات القوات العربية

■ البعض يرفض رئيساً سعودياً أو إيرانياً. هل أنت مرشح السعودية في لبنان؟

افتخر بأن تؤيدني المملكة العربية السعودية بثقلها العربي والإسلامي كمرشح لرئاسة الجمهورية. لكن الكل يعرف أن سياستنا كقوات مستقلة ووطنية وحرة. هذا القول لا يصح بالمعنى المطروح. المملكة أبدت أكثر من مرة عاطفة نبيلة، ومن لا يتمنى أن تدعمه كل دول العالم؟ أما الإيحاء المذكور، فقد يكون السبب لأن قائله لا يصح له هذا الدعم.

■ زيارتك السعودية وقطر شبّهها البعض بزيارات الرئيس الراحل بشير الجميل.

الزيارات نتيجة علاقات عمرها عشرة أعوام منذ خرجت من الاعتقال. لا علاقة لها بالرئاسة، وخصوصاً أنها في الثلاجة حالياً بسبب ظروف التعطيل الداخلي ومجموعات الأزمات في الخارج. علاقاتنا العربية تتوطّد على مستويات عالية. لم أكن أحلم بأن تكون على هذا الشكل، وأنا فخور بذلك وأعمل جاهداً كي أوطدها. وهي علاقة تدعم مئة في المئة وجهة نظرنا من أجل لبنان وما كنا نقاتل من أجله منذ عام 1975 و1990 حتى اليوم.

 

■ هناك من يقول باتجاه إيران والسعودية إلى حل ما في سوريا يتضمّن بقاء الأسد، ولو لفترة انتقالية، والمقايضة بين ذلك وثمن سعودي بترشيحك؟

لم أسمع بذلك في أي محفل خارجي. أعتقد أن الدول العربية، وفي مقدمها السعودية والإمارات وقطر والكويت، لن تقبل ببقاء الأسد في السلطة.

■ السيد نصرالله تحدث عن خيار ثانٍ في حال تراجُع عون. ما موقفك إذا طرح اسم النائب سليمان فرنجية؟

في ضوء علاقتنا الطبيعية واليومية مع التيار الوطني، لا أرى أن العماد عون في صدد التخلي عن ترشيحه، فلماذا نتعب ونبحث عن خيارات أخرى. العماد عون لن يتراجع أبداً عن ترشيحه.

ضد النسبية مع 15 دائرة

■ العماد عون أيد النسبية مع 15 دائرة. أنت مع هذا القانون؟ وفي ضوء ورقة إعلان النوايا كيف ستتصرفون في قانون الانتخاب؟

كلا. لست مع هذا القانون. نحن متفقون مع التيار الوطني على أنه في النقاط التي لا نتفق عليها يستمر كل طرف في طريقه بكل مودة واحترام. كنا صرحاء منذ البدء مع بعضنا. قلنا للتيار إننا ملتزمون القانون الذي له أكثرية نيابية جاهزة، أي المشترك الذي توافقنا عليه مع المستقبل والاشتراكي، وإذا لم يقرّ هذا القانون لأي سبب فنحن مستعدون للبحث في قانون آخر. وهم أجابوا بأنهم سيسيرون أيضاً بقانون يرونه مناسباً. اتفقنا على أولوية قانون الانتخاب من دون تحديد ماهيته. نحن متمسكون بالقانون الذي نراه الأفضل وهم أيضاً، علماً بأن قانوننا فيه نسبية أيضاً. حاليا نستكمل البحث معهم في قانون الانتخاب، وهم يعترفون بأن مشروعنا لا بأس به.

■ ورقة إعلان النوايا أثارت ارتياحاً مسيحياً. هل تكبّلك؟

أبداً، وأتمنى أن يقول لي الجميع أين غيّرنا مواقفنا، أو هم غيّروا مواقفهم. نحن متفقون على ما ورد في إعلان النوايا.

■ رئيس التيار الوزير جبران باسيل لم يأت في خطابه الأخير على ذكر ورقة إعلان النوايا.
أبدينا هذه الملاحظة وبحثنا معهم فيها، وهم قالوا إن الحق معنا وقد كانت هفوة. إلى هذا الحد أصبحنا صرحاء مع بعضنا، وهو عاد وأوضحها في اليوم التالي.

■ لكنه أيضاً اختزل المسيحيين بالتيار حين قال إن من يريد أن يتحدث مع المسيحيين فليتحدث معنا، علماً أن عون تحدث سابقاً عن أن التيار والقوات يمثلان المسيحيين؟

 

لا أعرف إذا كان يقصد باسيل ذلك حرفياً وهو أوضح لاحقاً. أنا لم أكن مغشوشاً. نحن والتيار حين أعلنا النوايا لم نتحول حزباً واحداً. وكل حزب يحب أن يمثل جميع المسيحيين.

■ علاقتكم مع الكتائب؟

علاقة جذورها ضاربة وفي الوقت نفسه تحتاج كل يوم إلى عمل وعناية بها.

■ على المستوى الإنساني والسياسي أين تجد نفسك اليوم بين فارق التجربة والسن مع الجيل الجديد في الأحزاب المسيحية: باسيل وسامي الجميّل وطوني سليمان فرنجية؟

أنا أفكر في تسليم ملحم الرياشي. طبيعي رئيس الحزب هو الذي يختار وأنا واجباتي أن أتعاطى معهم بحسب سياستهم والكل فيهم خير وبركة. أنا مخضرم، عايشت جيل الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميّل ثم الرئيس أمين الجميّل والجنرال عون وأرافق الجيل الجديد. بالسياسة لا تفرق كثيراً، لأننا نتعاطى من موقع إلى آخر. لم أشعر بعد بفروقات معينة.

قرار المستقبل في يد الحريري

■ في تيار المستقبل يظهر خطان: الرئيس الحريري وخط السنيورة وشهدنا ما حصل معه ومع عون أخيراً، مع أي توجه ترتاح أكثر؟

لست مع هذا التصنيف. حين يصدر الرئيس الحريري أي قرار يلتزم الجميع به. ولكن حين لا يكون هناك قرار، يتصرف كل شخص من موقعه وفقاً لقناعاته. السنيورة بصفته رئيس كتلة المستقبل يتعاطى بمواضيع لا يتخذ فيها الحريري قرارات مباشرة بها. هناك طبعان مختلفان لا قراران. لكن بسبب غياب الحريري، تصبح حرية الاجتهاد عند كل من المسؤولين على الأرض أكبر وتعطي هذا الانطباع.

■ أسباب غيابه لا تزال قائمة؟ وهل أنت مع بقائه خارجاً؟

كلا. لست مع بقائه ولا للحظة خارجاً. لا تصطلح الأوضاع هنا إلا إذا عاد الحريري وأمسك اللعبة عنده كما يجب أن تمسك. ولكن الظروف التي أدت إلى بقائه خارجاً لا تزال قائمة للأسف.

■ والتنسيق معه مستمر؟

بالتأكيد، وهناك كلام في كل المواضيع. اختلفنا في الرأي حول الحكومة، ولكننا لا نزال ننسق في كل الأمور المطروحة. نحن متفقون استراتيجياً ومختلفون تكتياً على بعض الملفات، مثل طاولة الحوار. أعتقد أنهم يقولون الآن إن الحق معنا، لأن الهدف من الحوار كان البحث في رئاسة الجمهورية، إلا أنهم يريدون أخذهم إلى قانون الانتخابات.

لا قانون انتخاب على طاولة الحوار

 

■ ترفضون كقوى 14 آذار البحث في قانون الانتخابات على طاولة الحوار؟

 

طبعاً قوى 14 ترفض البحث في قانون الانتخابات. موقفنا دستوري. نحن في حالة شغور رئاسي، وطاولة الحوار يجب أن تبحث الشغور الرئاسي. ولكن إذا التأم المجلس النيابي لتشريع الضرورة، لأن هناك طبعاً مواضيع يجب أن تقر ولو من دون وجود رئيس للجمهورية، وعلى رأسها قانون الانتخاب ونطرحه للتصويت في المجلس وليس في الحوار، وطبعاً استعادة الجنسية. ونحن متفقون مع التيار الوطني الحر على تشريع الضرورة. ولكل من يقول إن المسيحيين مختلفون حول استعادة الجنسية أقول لهم هذا أمر غير صحيح. هذه أول مرة أسمع هذه النظرية ولا أرى أن هناك خلافاً مع بقية الأفرقاء.

■ حين تحدثت عن ضرورة محاربة الفساد، ألا يمسّ ذلك تيار المستقبل، ولا سيما أنه تولى السلطة طوال خمسة عشر عاماً؟

غير صحيح. أكثر تيار يهمه الدولة هو المستقبل، أما إذا كان هناك أشخاص في التيار يطاولهم الفساد، فهذا لا أعرفه. ألا يوجد منذ عشرين سنة فساد بالدولة؟ على النيابة العامة المالية التحقيق بذلك، وأنا أؤيد تحركها انطلاقاً من ملف النفايات.

■ لكن المستقبل أدار اللعبة الإدارية المالية لهذه المؤسسات.
لست مع هذا التصنيف. المستقبل ليس مسؤولاً عن الفساد. أما إذا ثبتت مسؤولية بعض الأشخاص فيه عن الفساد، فسأقول عنه ما أقوله اليوم عن سواه. ولكن لا يجب التعميم وكأن سياسة تيار المستقبل هي سياسة الفساد. هذا غير صحيح على الإطلاق. وحسبما أعرف، يجب أن نمر بكثير من الكتل النيابية لمحاربة الفساد قبل الوصول إلى تيار المستقبل. وليس دوري أن أتحدث من هم الفاسدون. هل يعقل أن يقع لبنان سعيد عقل وجبران خليل جبران ضحية أزمة النفايات؟ ألم يكونوا يعرفون أين سيصلون بها.

الجيش الأكثر فاعلية والأقل فساداً

■ الحديث أيضاً يطاول صفقة حول النفايات والتعيينات والترقيات العسكرية وعمل الحكومة؟

لست مع كل طريقة عمل الحكومة. لا فيتو لدينا على أي شخص. ولكن نحن لسنا مع مبدأ الصفقات الذي تقوم عليه الحكومة. من جهة ثانية، الجيش المؤسسة الوحيدة التي لديها مقاييس معينة تعمل بها منذ القدم، لأن قادة الجيش المتعاقبين، بمن فيهم العماد عون، لم يتركوا مجالاً للسياسيين ليتدخلوا بها. لذا، ظلت توجد بعض المقاييس التي تعمل بها. قد نختلف عليها أو نتفق، وهذا بحث آخر، لكن المؤسسة بقيت كما نراها اليوم، وهي الأقل فساداً والأكثر فاعلية، وأتمنى ألّا أكون مخطئاً. أريد أن يؤخذ ذلك في الاعتبار، علماً أن لا فيتو لدينا على أي شخص. أما منطق الصفقات فلست معه في أي موضوع. في الوقت الحاضر رأسمال لبنان اثنان: الاستقرار الأمني ونحن في وسط الشرق الأوسط المتفجر والليرة اللبنانية. ويجب عدم المس بهما مهما كانت الاعتبارات.

■ هل لا يزال القرار الدولي بحفظ الاستقرار في لبنان قائماً؟

بصراحة القرار محلي أكثر مما هو إقليمياً. ولا يوجد في المقابل أي قرار دولي بالتحريض. كل الأحزاب لديها نية للحفاظ على الوضع، وهي تشكر كلها على ذلك. ولا نريد أن نسقط عاملاً أساسياً لم يكن موجوداً في 1975 أو حتى في 7 أيار. قيادة الجيش أكدت أكثر من مرة أنها لن تسمح لأي طرف بالعبث بالأمن الداخلي. لن يقول الجيش إنه لا دخل لديه إذا وقع أي خلل أمني، وهذا عامل لا يجب أن نستخف به.

■ تشيد كثيراً بالجيش؟

هذا رأيي، وإذا جرب أحد العبث، أعتقد بأن الجيش سيتصرف على هذا الأساس، كما فعل في طرابلس أو صيدا مع (أحمد) الأسير.

مع الذين يتحركون من قرفهم

■ هل تقلق من استغلال التحركات في وسط بيروت؟

في هذه الأيام وفي هذه الظروف الإقليمية يجب أن نكون حذرين من أي تحركات ميدانية. أنا مع كثيرين ممن يتحركون من قرفهم. لكن البعض يندفع لأخذ الأمور إلى اتجاهات معينة، ونخشى من أن يستغل أي طرف الوضع كما حصل مع توقيف بعض التكفيريين.

■ وتحرك التيار على طريق القصر الجمهوري؟

حدود اللعبة معروفة ولا أحد سيتخطاها. الجيش لن يخالف القوانين ولا المتظاهرون. هي لإثبات وجهة النظر لا أكثر.

 

روسيا تخشى انهيار الأسد

 يتحدث جعجع عن الدور الروسي في سوريا وعن الكلام الذي يتردد غربياً عن قبول ببقاء الرئيس بشار الأسد، ويقول: «الضجة كلها لا تعني أن الأسد سيبقى. هو يمكن أن يشارك في صياغة المرحلة الانتقالية، لا أن يشارك فيها. الحقيقة قالها وزير الخارجية البريطاني، وهي أن الأسد لن يبقى، ولكن لا يمنع أن يشارك في التحضير للمرحلة الانتقالية. التدخل الروسي يهدف إلى منع سقوط الأسد في شكل مفاجئ، وأكبر دليل هو معركة الزبداني. فهي ليست ستالينغراد، لكن وضعها مستمر منذ ثلاثة أشهر وكانت محاصرة منذ أربع سنوات، والمعادلة مطروحة في مقابلها الفوعة وكفريا، ولكنها خسارة بخسارة، والثوار في الشمال كادوا يصلون إلى حدود محافظة اللاذقية. من جهة ثانية تريد روسيا أن تكون لها حصة من هذا الحل ومن خلال الثقل على الأرض. وهذا أيضاً لعب بالنار لأن دخولها العسكري سيستجلب مجموعات عسكرية ومجموعات شيشانية مثلاً، وكذلك فإن البعض يستفيد أكثر من التدخل الروسي لإعطاء السلاح للمعارضة ويحرك بالنار أكثر فأكثر».

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.