العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بعد خيبة البرلمان: عون يتحضّر لهجوم “تغيير النظام”

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لم تمرّ جلسة مجلس النواب لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية، بنحو هانئ على ميشال عون وفريقه. ما كان يريده العهد انقلب ضدّه. توصية المجلس وما حصل فيه، أعاد تكليف سعد الحريري بسواعد الرئيس نبيه برّي، وبصيغة تحمل صفة الإجماع، خصوصاً عندما أشار بيان الجلسة إلى استمرار الرئيس المكلف بمهامه بالتشاور مع رئيس الجمهورية. صحيح أن كلتة التيار الوطني الحرّ كانت ممتعضة من هذه الصيغة، إلا أنها لم تتمكن من إسقاطها. وهذا يحمل ضمناً موافقة نيابية عونية على تكليف الحريري، بخلاف كل المساعي السابقة التي أراد عون استخدامها، في سبيل الضغط على الرئيس المكلف لسحب تكليفه.

حصاد الخيبة 
كان برّي واضحاً مع عون بضرورة تجنّب إرسال الرسالة لإنها ستنقلب عليه. لكنه أصرّ على المضي بها، فحصد نتيجة مخيبة تتعاكس مع كل تطلعاته، حتى أن بعض المصادر تشير إلى إستياء كبير في صفوف فريق رئيس الجمهورية، ما سيوسع الهوة بين المستشارين، المتضاربة حساباتهم. لكن المشكلة الأكبر تبقى في الإقدام على المزيد من الخطوات المشابهة، والتي تنتقل بالبلاد من مأزق إلى آخر. فكما نجح الحريري في شدّ عصب جمهوره، وأعاد وضع النقاط على الحروف سياسياً ودستورياً، متهماً عون بتجاوز الدستور، مستنداً في ذلك على موقف برّي، والذي منحه المنبر والكلمة الأخيرة، فيما كلمة باسيل كانت من على مقعده.. سيستخدم التيار الوطني الحرّ الأسلوب نفسه لإعادة اللعب على الوتر المسيحي، من خلال تصوير المعركة بأنها التقاء إسلامي، سني-شيعي، بوجه المسيحيين. وهذا سيكون عنوان لمعركة جديدة ستفتح قريباً. وقد بدأ التحضير لها من قبل رئيس الجمهورية، الذي يريد إحراج كل القوى المسيحية. وهنا أيضاً لا بد من التوقف أمام الرسالة التي حملتها عظة البطريرك الماروني بشارة الراعي للرئيس المكلف سعد الحريري، بدعوته إلى زيارة رئيس الجمهورية وتقديم تشكيلة حكومية جديدة له. ما يعني ضمناً رمي الكرة في ملعب الحريري. وذلك رداً على ما تعرض له الرئيس في جلسة مجلس النواب.

إعلان Zone 4

في قلب العاصفة
بالتأكيد، خطوة رئيس الجمهورية لن تقف عند هذا الحدّ. المشكلة ستتفاقم بينه وبين الرئيس المكلف، وقد تعصف بالمجلس النيابي أيضاً. فبعد موقف برّي ونتيجة الجلسة التي انقلبت على عون، سيصبح المجلس في عين عاصفة الهجوم، مع زيادة منسوب التلويح باستقالة النواب من البرلمان، في محاولة لتغيير المعادلة من قبل القوى المسيحية. وهنا يحاول التيار الوطني الحرّ إحراج القوات اللبنانية، التي كانت قد دعت سابقاً إلى الاستقالات من المجلس النيابي والذهاب إلى الانتخابات المبكرة. وبحال استقالت الكتلتان المسيحيتان الأكبر يعني ذلك تغييراً كاملاً في قواعد اللعبة السياسية. وعندها لا يمكن النظر إليها من منظار تقني بحت، بل ستكون بداية مرحلة جديدة تقود إلى فتح النقاش بكل ما يرتبط بالنظام اللبناني والبحث في تعديله وتغييره.

هذا أيضاً سيفتح سجالاً داخل الساحة المسيحية، لا سيما في ظل توفر معلومات أنه بحال اتخذ قرار الإستقالة لن يستجيب كل نواب تكتل لبنان القوي. وهذا إنشقاق إضافي يزاد على الإنشقاقات. ثانياً، هناك أكثر من عشرين نائباً مسيحياً من المستقلين. والهدف من التصعيد السياسي بهذا العنوان هو نقل النقاش إلى مكان من اثنين، إما البحث في الصيغة كلها، أو القول للحريري ومن يدعمه بأنه لا بد من تشكيل حكومة تراعي كل القوى وتعيد إنتاج التركيبة التي تعوّم الجميع.

قرار حزب الله
كل هذا اللعب داخل دائرة التعطيل اللبنانية، لا يجيب عليه إلا حزب الله. إما أن يستمر بدعم رئيس الجمهورية مقابل طرف آخر يدعم رئيس الحكومة المكلف، وبالتالي استمرار الانهيار والفراغ، أو أنه يتخذ قراراً واضحاً بالذهاب إلى طرح كل الإشكاليات المتعلقة بالنظام اللبناني على طاولة البحث. هناك من يعتبر أن الواقع القائم سيستمر على حاله بانتظار نهاية العهد. وسيبقى عون يطرح المزيد من الطروحات السياسية ليقول إنه يسعى للخروج من المراوحة، ولو اقتضى ذلك طرح تعديل الصيغة اللبنانية. وهي إشارة مررها باسيل في جلسة مجلس النواب الأخيرة، عندما دعا رئيس الجمهورية لعقد طاولة حوار للبحث في تشكيل الحكومة والإصلاحات وتعديل الصيغة. 

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.