العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

رسالة الحزب ثابتة فاستدرك باسيل “انكسارا”!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

استدرك النائب جبران باسيل مفاعيل “انكسار” في جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتي كانت معروفة اتجاهاتها سلفا باعادة تأكيد تكليف الرئيس سعد الحريري، الى استباق ذلك بالاعلان ان كلمته “هدفها تشكيل الحكومة برئاسة الحريري واي تفسير اخر لكلامي هو خارج سياقه وافتراء”.

استمع قبل ذلك الى كلمة رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد التي لم يفهم منها الذهاب الى رئيس حكومة اخر غير الحريري بل الى توافق رئيسي الجمهورية والحكومة وذلك علما ان اجماع الكتل النيابية صب في اتجاه الاقتناع ان رسالة عون تهدف الى الطعن في تكليف الحريري واعادة النظر فيه. اهمية كلمة رعد ليس انها تظهر الحزب في موقع الطرف الوفاقي على عكس حليفه المسيحي الذي يفترض فيه ان يلعب هذا الدور باعتبار انه دور المسيحيين في لبنان فحسب، بل انها تأتي في ظل تطورات اقليمية ودولية يعتقد ان المحور الذي يمثله يود توظيفها لمصلحته في رفع سقف شروطه او تغييرها، وهذا لم يظهر في كلام رعد. لم يصفق مجلس النواب لكلمة الحريري علنا وصراحة ولكن يمكن الجزم، وفقا لاستطلاع اراء النواب على اختلافهم، بان التصفيق كان ضمنيا ولو مع الاقرار بان كلمته كانت مرتفعة النبرة وعالية السقف وابعد من ازمة تأليف الحكومة، ولكنها حقيقية في التعبير عن اداء رئاسي يضع نصب عينيه تعديل الدستور باي طريقة ممكنة وعن مسار تأليف الحكومة اكثر بكثير مما عرضه عون في رسالته التي نصحه الرئيس نبيه بري بعدم ارسالها. ولم يتأخر رد الفعل من المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى الذي استغرب” توجيه رئيس الجمهورية رسالة الى المجلس النيابي للايحاء بان الرئيس المكلف هو المسؤول عن اعاقة تشكيل الحكومة فيما نحن نعلم كما يعلم اللبنانيون من الذي اعاق ويعيق تشكيل الحكومة ” داعيا الى تشكيل الحكومة بحسب المواصفات التي قدمها واصر عليها الرئيس المكلف. فيما ان رد الفعل ” المسيحي” على اي مستوى سياسي او ديني كان، لم يجار رئيس الجمهورية في رسالته بل على العكس من ذلك.

إعلان Zone 4

وينبغي الاقرار ان كلمة باسيل احدثت صدمة من حيث طلب تسمية الوزراء وفق مرجعياتهم اي وفق منطق الحصص الطائفية على خلفية هذه الاستهانة المخيفة بما يحصل للبنانيين من مصائب معلقين فقط على ضمان حصته السياسية والطائفية كما لو ان الترف الاقتصادي والمالي يسمح بذلك وبفجاجة اكبر بالسعي الى تعديل الدستور والدعوة الى حوار حول تأليف الحكومة قافزا فوق منطق تأليف الحكومة وفق الدستور. وهذا عدا المخالفات الدستورية الكبيرة التي تضمنتها الرسالة الرئاسية وتنضح بالسعي الى تغيير الدستور. ومن مفارقات الازمة او سوء التقدير خسارة “معركة” الطعن بتكليف الحريري في ظل واقع سياسي لم تنته فصوله بعد في موضوع الانتكاسة الديبلوماسية التي تسبب بها الوزير شربل وهبه وساهمت في تسليط الضوء على تخبط فريق يجد تبريراته في تصعيد غير مبرر وصادم ومحبط بدرجة كبيرة واحدث ازمة مع المملكة السعودية والدول الخليجية ترجمت في عاصفة من المواقف المنددة بمواقف وهبه فيما يتهم الفريق المسيحي في السلطة بتدمير علاقات لبنان مع الدول العربية.

هذا لا ينفي واقع ان ما جرى في جلسة مجلس النواب هو بمثابة لعب بالكرة الطائرة. رئيس الجمهورية يسعى الى تطيير تكليف الحريري ويبرىء نفسه وفريقه من التعطيل ورئيس الحكومة يرد الصاع صاعين بتفاصيل وادانة اكبر حاصرا الرد برسالة الرئيس كونها هي التي خضعت للمناقشة. فيما ان ازمة الناس مخيفة وهواجسهم في مكان اخر ومن ” الاجرام” وفق تعبير لديبلوماسي غربي ما يدفع اليه البلد لانه يرتب مسؤولية جرمية على اصحاب العرقلة. اهدر عون فرصة الرسالة الى مجلس النواب التي كان يمكنه الاستفادة منها في شكل افضل وحصل على ثتبيت لتكليف الحريري في المقابل وعلى دعم وتفهم كبير ايضا لان احدا لن يقبل تعديل الدستور ولن يقدمه لعون الذي يدرك ذلك على الارجح ولكنه يرفع السقف الى الاقصى للحصول على ما يريده. ومجلس النواب كان واضحا ايضا في رفض بري تعديل الدستور فسار الامران معا اي رفض اعادة النظر في تكليف الحريري وفي تعديل الدستور على حد سواء. وبذلك فان موقف المجلس النيابي “اضعف” بقوة مضمون الرسالة نفسها التي وجهها الاخير الى كل من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون وسواه من المسؤولين الاوروبيين ابعادا لكأس العقوبات المرتقبة على فريقه وتحميلا للعرقلة على الحريري. ومع فشل هذه المحاولة فان مواجهة العقوبات غير ممكنة الا بالذهاب فعلا الى تأليف حكومة سريعا وفق الشروط الدولية. ولا يزال يمكن للرئيس عون قلب الطاولة في اتجاه ايجابي وليس سلبيا.

ما تتوقعه غالبية الاوساط هو المزيد من الشيء نفسه واستحالة تأليف حكومة بين عون والحريري فيما ان ما حصل منذ 2011 حتى 2016 لم يمنع التوافق بين الطرفين بما ادى الى انتخاب عون اذا وجد الاخير مصلحة له في ذلك. يخشى كثر ان عدم تأليف الحكومة سيقود الى انفجار اجتماعي كبير فيما ان لبنان قد لا يصل فعلا لا الى موعد الانتخابات النيابية ولا الرئاسية لان كل الامور ستتغير عندئذ. وحين شدد مسؤول اجنبي امام مرجع محلي اخيرا على ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها، لم يتردد الاخير في ابداء الخوف الا يصل لبنان الى هذا الاستحقاق بل ان تفتح كل الابواب على ارتطام كبير لن يكون ممكنا تحديد مفاعيله او انعكاساته ولا اذا كان سيكون بامكان عون تثبيت “الكيان السياسي” لجبران باسيل بعد المؤشرات الكثيرة باستحالة توريثه الرئاسة الاولى نتيجة رفضه بقوة داخليا كما خارجيا من دون وجود اي مؤشر على تغير هذا المعطى في المدى المنظور لا سيما في ظل الانهيار المتسارع.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.