العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

غادة عون القدّيسة…الخائبة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

يوم جرى تعيين القاضية غادة عون مدعية عامة استئنافيّة في جبل لبنان، اعترض أحد القضاة من عارفيها، لدى مسؤول في قصر بعبدا “لأنّها غير قادرة على هذا المنصب، وهذا الموقع سيفضحها”، أتاه الجواب بأن تعيينها يأتي استجابة لحاجة الى قريبة من القصر و”التيّار الوطني الحر” لأنّ القضاة في معظم المناطق يدينون بالولاء لسياسيّين آخرين، ولا سلطة حتّى للرئاسة عليهم.

 

وقال المسؤول آنذاك: “هي قريبة منّا، ونحتاجها في جبل لبنان. افترض أن شخصاً زائراً خرج من قصر بعبدا، وتعرّض لحادث سير، فهل يتم توقيفه؟ نحن نحتاج إلى قاضٍ متجاوب لحلحلة أمور مُشابهة وليس للتأثير في حكمه على القضايا الكبيرة”.

إعلان Zone 4

ويقول القاضي العارف إنّه ضحك وحده لكون “الغاية لا تُبرّر الوسيلة”، وأن “التعيين المستند الى حادث سير وموقوف مجهول الهويّة يُعتبر كارثة، وهذا نموذج للإصلاح والتغيير”.

ماذا يعرف قضاة زملاء عن غادة عون التي اشتهر اسمها وضجّت به وسائل الإعلام بعد اطلالات غريبة؟ ربّما هي مُحقّة في المضمون، وخاطئة في الشكل، أبرزها في ملف شركة مكتّف لتحويل الأموال، والتي دفعت مُدّعي عام التمييز غسان عويدات الى سحب الصلاحيّات منها وتوزيعها على قضاة آخرين.

ماذا يقول عارفو غادة عون؟

– هي قدّيسة تمضي أوقاتاً كثيرة في الصلاة والسجود والتأمل، وتحجّ إلى مديغورييه تركع أمام “والدتها” مريم العذراء. وأعمالها لا تتعارض مع إيمانها المعلن على عكس كثيرين من القضاة ذوي السمعة الحسنة، والذين يصومون ويُصلّون، ويرتشون ويُصدرون أحكاماً مخادعة.

– إن القاضية غادة عون نظيفة الكفّ، فهي لم تسرق ولم ترتشِ، ومقتنياتها من سيارة ومنزل وملبوسات تدلّ عليها.

– إنّ القاضية عون صادقة في ما تقوم به دفاعاً عن المودعين وعموم اللبنانيّين. وهي تعمل بجدّ على فضح مُرتشين ومُتلاعبين بالأسواق وبأموال اللبنانيّين.
ماذا يقول عارفوها بالاتجاه المعاكس؟

– إن القاضية عون غير جديرة بالموقع الذي احتلّته والذي يُخضعها لضغوط كبيرة أدّت إلى إرهاقها وإلى ما يُشبه انهيارها.

– إن غادة عون تتأثّر بما يُنقل إليها من مصادر تعتبرها موثوقة كمثل المحامي وديع عقل والمحامي ماجد بويز (محامي النائب جبران باسيل) اللذين كانا يقصدان مكتبها أسبوعيّاً، وفي كل مرّة كانت تسرع في اتخاذ قرارات بناء على ما يُقنعانها به، وهو غير دقيق غالباً.

– تتمتّع غادة عون، ولشدّة صدقها وعفويتها، بتهوّر دفعها الى اقتحام الشركات وكسر الأبواب، وتحدّي مجلس القضاء الأعلى، ورفض القرارات، بما يُعرّض مستقبلها المهني للخطر الذي يزداد مع انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون.

وقد انطلقت حملة ضد غادة عون من الشركات التي تعرّضت لها، ومن رأي عام واسع رفض “التصرّفات الميليشيويّة” التي لا تليق بالقضاء، كما رفض التحصّن بالجمهور الحزبي والطائفي، إذ كيف سيعمل القضاء إذا تحصّن كل قاضٍ بطائفته وحزبه، فارتكب ما يريد تحت غطاء الحماية، عندها سيزيد تفلّت القضاء وتضارب الأحكام، وسيكون انهيار هذا الجسم وضرب تلك السلطة.

الشهادات عنها والتعليقات ضدّها، بل الحملات، تؤكّد ما ذهبت إليه “الظاهرة” غادة عون، في انقسام الرأي العام اللبناني، وأكثرهم بحسب انتمائه من دون تفكير واع.

واذا كانت غادة عون خائبة مما الت اليه الامور، فيمكن لانها لم تدرك طبيعة التركيبة اللبنانية، او ربما لانها ارادت الثورة في بلد تخمد فيه كل الثورات.

وقد اختصر المحامي نزار صاغية الانقسام حول غادة عون بقوله: من يدعم غادة عون لأنه يرى في ذلك مكسباً لفريقه السياسي يلتقي تماماً مع الذي يرفضها لأنها مقربة من خصمه السياسي. كلاهما يختزل القضية ببعدها السياسي وكلاهما يغذي عصبية الآخر ويقلل من إمكانية تظهير بعدها الوطني وقوامه محاسبة ديناصورات المال والسياسة والإفلات من العقاب.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.