العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بانتخابات أم بدونها!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ما عادت التكهنات بسقوط النظام السوري تجد آذانا صاغية لدى الرأي العام العربي. طوال واحد وعشرين شهرا سقطت الوعود والعهود والمراهنات، ولم يمل المراهنون على طفرة تطيح بالرئيس بشار الأسد كما حصل في مصر وتونس، فغدا في أذهان الناس ان الأزمة طويلة طويلة، ووحده “علاّم الغيوب” يعرف مداها. ولعل اكبر الأخطاء التي ارتكبت ولا تزال من لدن المعارضة السورية وحلفائها الاقليميين والدوليين، كانت في تحويل الأزمة الى قضية شخصية مع بشار الأسد وعائلته.

طبيعي في أي أزمة تشهدها دولة ما، ان تتأثر دول الجوار مباشرة بهذه الأزمة. وليس سرا ان الاحداث في سوريا اربكت تركيا والعراق والأردن، لكن الارباك في لبنان له نكهة خاصة، انطلاقا من التاريخ والجغرافيا والأمن القومي وعلم الاجتماع، وصولا الى السياسة والعلاقات المشتركة التي لم تشهد استقرارا حقيقيا منذ استقلال البلدين. ويتحمل النظامان اللبناني والسوري مسؤولية مشتركة عن الاخطاء التي ارتكبت وأوصلت الأمور الى هذا المستوى من التوتر الحاصل الآن. فقد تعاطت دمشق مع لبنان بطريقة وضع اليد، فيما كان اللبنانيون يتعاملون معها وفق مصالح آنية وشخصية بدءا من انتخاب رئيس الجمهورية حتى تعيين حاجب في وزارة منسية. وتشهد العقود الأربعة الماضية على هذا الواقع المهين للطرفين.

ولأن “الطبع يغلب التطبع” ما زال اللبنانيون يراهنون على العامل السوري في حياتهم السياسية. وفي هذا المجال ثمة من يعتقد ان الانتخابات النيابية المقبلة بعد أقل من ستة أشهر مرهونة بمستقبل النظام السوري خلال هذه الفترة، متناسيا ان طبيعة النظام في لبنان وتركيبته السياسية أقوى من اي رهان خارجي. فيوم كانت سوريا تعد قوانين الانتخاب وتشرف على الاقتراع وتوزع الادوار، لم يتبدل الكثير في حياة لبنان السياسية، وواهم من يعتقد اليوم ان الانتخابات المقبلة، ايا كانت نتائجها، سوف تقلب الأمور رأسا على عقب.

ليس سرا أن الحياة السياسية في لبنان تقوم على الطوائف، وأن العزل لأي شريحة لم يعد عزلا سياسيا وانما هو عزل طائفي. وقد اثبتت التجارب الماضية أن سياسة العزل لا تصنع استقرارا ولا تبني قرارا. والعبر كثيرة وبعضها راهن لمن يريد أن يعتبر، وغالبا ما كان المعزول اقوى من العازل، بدءا بتجربة “الحركة الوطنية” مع “حزب الكتائب” في بداية الحرب اللبنانية في العام 1975، مرورا بمرحلة ما بعد الطائف والمقاطعة المشهودة للانتخابات، الى حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ومقاطعة الوزراء الشيعة، الى الحكومة الحالية التي لم تستطع اتخاذ قرارات مختلف عليها سياسيا، فكانت غالبية قراراتها “جامعة”، ولولا متعة المعارضة لما انتقدت “قوى 14 آذار” ايا من قراراتها.

في الخلاصة، مهما كانت نتيجة الانتخابات المقبلة، وسيّان بانتخابات ام من دونها. سيّان سقط النظام السوري ام لم يسقط. لن يتغير في كتاب لبنان السياسي غير الاسماء. وعليه، فإن اللبنانيين يتقاتلون سلفا على جلد الدب، فيما الدب لا يزال حيا. كل عام وانتم بخير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.