العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الشعب يريد…؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لو حصل التمديد لمجلس النواب في أي بلد في العالم يزعم الديموقراطية البرلمانية، لقامت القيامة ولم تقعد، ولاندلعت ثورة شعبية لا تُبقي ولا تذر. في لبنان اقتصرت ردات الفعل على حراك خجول في الشارع لبضع عشرات من الناشطين في ما يسمى «المجتمع المدني»، احتجوا بالبيض والبندورة والشتائم، وبدا كأن بقية اللبنانيين الذين أحجموا عن المشاركة في هذا الحراك والتزموا بيوتهم ومكاتبهم هم من «المجتمع العسكري».

أقر التمديد بأكثرية 95 صوتا من أصل 127 نائبا (العدد الحالي للمجلس) وهي نسبة تعادل ثلاثة أرباع البرلمان. عارض اثنان وقاطع خمسة وعشرون. ولا شك أن الكتل التي مددت تمثل غالبية موصوفة من الشعب اللبناني، فهل يعني ذلك أن الشعب يريد التمديد؟

من النادر أن تسمع ناخبا من هذه الغالبية يدافع عن التمديد، لكنه لو سئل رأيه لأجاب بلا تردد «إنه أبغض الحلال»، على حد رأي الرئيس نبيه بري. صحيح أن الكتل التي عارضت تمثل شريحة وازنة من الشعب اللبناني، لكن الكتل التي وافقت تمثل الشريحة الأوسع. وفي الميزان الديموقراطي يفترض أن تخضع الأقلية لرأي الأكثرية.

وغني عن البيان أن التمديد ليس منطقيا ولا مشروعا ولا «مبلوعا»، لكنه قانوني ودستوري وليس في النصوص ما يمنع ذلك، وقد سبق لمجلس النواب أن مدد لنفسه تسع مرات. ومرة جديدة يتأكد المؤكد بأن الخلل في الدستور الذي يبيح ذلك، حيث لا مهل ولا من يُستمهل في تركيب السلطات، من الرئاسة، الى الحكومة، الى البرلمان.

ثم أن ممثلي الشعب الذين مددوا لأنفسهم لم يلمسوا من ناخبيهم أنهم على خلاف معهم.. وفي كل الأحوال أراد الشعب أم لم يُرِد، فقد «قضي الأمر الذي فيه تستفتيان»، والنظر الى الأمام خير من الوقوف على الأطلال. فماذا عن الغد؟

كالعادة سيدور جدل عقيم بلا طائل حول هذا الموضوع، وسيكون «التيار الوطني الحر» أحد ركنيه. لقد ناقش التيار برئاسة العماد عون، من قبل ومن بعد، مجموعة من الأفكار والخيارات في مواجهة التمديد، منها الاستقالة أو الطعن، لكنه لا يرى فائدة من هذه الخيارات. بالتأكيد سيواجه التيار الذي يرشح قائده لرئاسة الجمهورية، إحراجا كبيرا في المرحلة المقبلة. فقد بدأ من يسأل الجنرال عما إذا كان يقبل بعد اليوم بانتخابه رئيسا من مجلس «غير قانوني وغير دستوري تم التمديد له بصورة غير أخلاقية» على حد قول الوزير جبران باسيل. وهذا يعني أن موقف التيار قضى على ترشيح العماد عون، أو أنه قضى على الانتخابات الرئاسية الى ما شاء الله وأراد، وأغلب الظن أن المصير الثاني هو الأرجح، اذا ما أضفنا الى المشهد السياسي المواقف الأخيرة للبطريرك الماروني بشارة الراعي من استراليا، في حق التمديد والنواب اللبنانيين.

وماذا أيضا عن الغد؟

ثمة من يقول: انتظروا آخر الشهر، ولكل عقدة حلّال!

ولكن ماذا في آخر الشهر؟

نتائج المفاوضات النووية بين إيران والغرب والتي تبدو بوادرها مشجعة بعد المراسلة التي لم تعد سرية من الرئيس أوباما للسيد خامنئي.. ولكل حادث حديث.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.