العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

يعلون: حزب الله هو التهديد المركزي لإسرائيل

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حديث نائب رئيس الحكومة الإسرائيلية موشيه يعلون لإذاعة تل أبيب المحلية، عن خطر حزب الله ومستوى التهديد الذي يشكله على اسرائيل، قد يشير الى الاسباب التي تدفع المسؤولين الاسرائيليين إلى تهديد لبنان وبناه التحتية، في مناسبة وغير مناسبة. يعلون، نائب رئيس الحكومة، ووزير الشؤون الاستخبارية، وعضو المنتدى الوزاري المصغّر، وأيضاً رئيس سابق لهيئة اركان الجيش الاسرائيلي، والمطلع على المادة الاستخبارية بحسب وظيفته الحالية، يشدد في حديثه لإذاعة تل ابيب (31/08/2012)، على ان «التهديد المركزي لإسرائيل، ليس التهديد الايراني، وليس تهديد الفلسطينيين في قطاع غزة، بل تهديد حزب الله في لبنان». ويضيف ان «ايران تمتلك المئات من الصواريخ القادرة على الوصول الى اسرائيل، اما حزب الله، فيمتلك ستين الف صاروخ، كتلك الصواريخ (الايرانية)، القادرة بدورها على ضرب العمق الاسرائيلي».

«توضيحات» يعلون المباشرة بشأن تهديد حزب الله، باعتباره التهديد المركزي لاسرائيل، حُجبت عن الإعلام العبري، ولم تصل الى مسامع الاسرائيليين، الا من استمع إلى المقابلة مباشرة. عمدت وسائل الإعلام الاسرائيلية الى اجتزاء المقابلة، وحجبت كل ما ورد عن حزب الله وتهديداته وسلاحه، الأمر الذي يشير بدوره، الى تدخل الرقيب العسكري، اذ ما كانت وسائل اعلام اسرائيل لتغفل عن هذه «التوضيحات»، لدلالاتها واهميتها.

ولعل كلام يعلون المحجوب كاشف عن الموقف والخشية الاسرائيليتين، من سلاح حزب الله، وما يشكله من حضور مانع ورادع، لدى صنّاع القرار في تل ابيب، من دون الاقتصار فقط، على الساحة اللبنانية، وهو المفهوم ابتداءً من كلامه وتحذيراته كما وردت. بناءً على ذلك، وربطاً بكلام يعلون، وآخرين سبقوه، يمكن فهم تهديدات تل ابيب الاخيرة، التي جاءت على لسان رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قبل ايام في صحيفة هآرتس (27/08/2012)، اذ هدد بأن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الحكومية وبناها التحتية، هي اهداف في الحرب المقبلة، إن اقدم حزب الله على «استفزاز» اسرائيل.

بالطبع، ليس في تهديدات نتنياهو جديد، وهي لم تأت رداً على تهديد صدر عن حزب الله، بل جاءت قبل كلام الامين العام لحزب الله، السيد حسن نصر الله، في يوم القدس قبل اسبوعين، اذ كشفت هآرتس أن تهديدات نتنياهو جاءت قبل اسابيع، عبر شخصية دبلوماسية غربية رفيعة المستوى، التقاها قبل يوم القدس بأسبوع على اقل تقدير.

مع ذلك، فإن للتهديد الإسرائيلي الاخير، دلالة في اكثر من اتجاه، وتحديداً في الظروف الاقليمية الحالية، التي يسودها عدم يقين وضبابية استخبارية لاكثر من ساحة، وتحديداً للساحة السورية ومآلاتها، ما يعني، استخبارياً، ان فرص المواجهة، معقولة، بقدر معقولية عدمها، ما يدفع اسرائيل إلى التحذير من الاسوأ، من خلال اطلاق التهديدات. بكلمات اخرى، ثمة خشية اسرائيلية واضحة من إمكان ان تؤدي التحولات والظروف الاقليمية، وتحديداً الازمة في سوريا، والاحتمال الكبير في انزلاقها الى لبنان، الى ما من شأنه التسبب بمواجهة اسرائيلية، مباشرة او غير مباشرة، مع حزب الله، وبالتالي التسبب باستخدام حزب الله لترسانته الصاروخية، التي تخشاها اسرائيل ولا تقوى على تحمل تبعات استخدامها، والا ما كان ليندفع رأس الهرم السياسي وصاحب القرار الاسرائيلي، نحو التهديد، المكرر من ناحية مضمونه وشكله، وهي المهمة التي كان في العادة المتبعة يتولاها مسؤولون عسكريون وامنيون، وايضاً مصادر سياسية وعسكرية، من دون ذكر الاسماء والمسؤوليات.

مع ذلك، هل يمكن أن يفهم من التهديد الاسرائيلي، ان تل ابيب ازدادت قوة عما كانت عليه، وباتت قادرة على فعل ما لم تكن قادرة عليه في السابق؟ مضمون تهديد نتنياهو، وشكل التهديد، و«توضيحات» يعلون الأخيرة والمحجوبة، وغيرها من التصريحات والمواقف، لا تفيد بذلك. والا كان قد برز فعل تل ابيب ضد لبنان، قبل اقوالها وتهديداتها.

من المفيد استحضار معادلة الردع القائمة بين اسرائيل ولبنان، في اي تحليل لأي موقف تهديدي، يصدر عن تل ابيب: سلاح المقاومة واقتدارها في الدفاع عن لبنان، وبالمستوى الذي وصلت اليه، يشكل بالتأكيد دافعاً ومحفزاً لشن اعتداء اسرائيل يليه اعتداء. لكن في الوقت نفسه، يشكل السلاح نفسه مانعاً ورادعاً للاعتداءات، وهذا هو الواقع المعيش حتى الآن، في المواجهة الصامتة بين الجانبين من ست سنوات. التهديد المتكرر والرتيب، هو شكل من اشكال عدم الفعل، الناتج من الخشية، لا الاقتدار. منذ عام 2006، كانت الغلبة للحراك الاسرائيلي المبني على منطق الربح والخسارة تجاه لبنان، والذي منعها من شن اعتداءاتها، ولا يبدو ان هناك تغييراً في هذا المنطق.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.