العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

لا انتخابات ولا من يحزنون

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

البحث عن قانون انتخاب جديد لم يعد ذا صلة. من ناحية قانونية، الاستحقاق سيجري في موعده، على أساس قانون الستين المعدل بموجب اتفاق الدوحة عام 2007، لكن، من ناحية فعلية، الأرجح ان الانتخابات المقبلة لن تقبل، وسيحين موعدها من دون أن تجري.

معطيات الداخل والخارج تشير الى التأجيل. وإن حان الوقت، بلا تغيير في هذه المعطيات، وتحديداً المعطيات الخارجية. فلا شيء يشير الى ان الانتخابات ستجري في موعدها.

أـما الكلام المحلي عن احترام المواعيد الدستورية فلا يشير ايضاً الى ان الانتخابات باتت حصينة وبعيدة عن قرار تأجيلها.

قانون الستين الساري المفعول في ظل تعذّر الاتفاق على قانون مغاير، يحدد هويّة الاكثرية النيابية المقبلة، حتى قبل اجراء الانتخابات، والتي تعني ان الطرف الخاسر فيها، والمحدّد مسبقاً، سيرضى بأن يقف مكتوف الايدي، الامر الذي يصعب تصوره.

ما أقدمت عليه الاقلية النيابية، من حردان وقطيعة، عطّل اي حل ابداعي كان ممكناً الوصول اليه نظرياً، بما يتيح تفادي استحقاق انتخابي يؤسّس لأزمات لاحقة وأكثر شدّة. تهدف القطيعة، كما يبدو، الى وضع القوى الاخرى امام قرار صعب: الاختيار بين قانون الستين والانتحار السياسي، وبين تأجيل الانتخابات والامل بأن يؤدي ذلك الى انتحار سياسي.

مع ذلك، لا يبدو ان الاكثرية الحالية تعيش هاجس استحقاق نيابي مقبل. أحد الاسباب قد يكون مرتبطاً بعامل الوقت، الذي ما زال مبكراً، نسبياً، او المراهنة على تطورات اقليمية، نقيضة للمراهنة القائمة اقليمياً من جهة الاقلية، او المراهنة على الموقف الخارجي الذي لن يسمح باستحقاق نيابي، يُقدّر انه سيتسبب، على نحو مباشر، في خضّات أمنية وغير أمنية، ليست على جدول الاعمال الخارجي للبنان، في هذه المرحلة. والاكثر ان الاكثرية الحالية لا تشعر الى الان بأنها معنية بالمبادرة الى الهجوم الدفاعي، طالما ان الاقلية لم تضطرها، بموجب القطيعة والحردان، الى الموقع الذي تتلمس فيه خسارة محققة.

تحرص قوى 14 اذار على الظهور بأنها مطمئنة الى الآتي. فالقطيعة، من ناحية قانونية، تؤمن لها إبقاء قانون الستين، وبالتالي اجراء الانتخابات بموجب هذا القانون، والنتيجة هي: اغلبية نيابية مقبلة، لكن كما هي العادة، هل الحسابات الميدانية الفعلية، ستكون مؤاتية بالفعل، لتحقيق ما يرجى تحقيقه؟

في الترويج للمقاطعة، تعتمد قوى 14 اذار على السبب الامني، والخشية من الاغتيالات، كي تؤمن إبقاء قانون الستين، لكن الخشية من الوضع الامني الذي يمنع على النواب التوجه إلى المجلس النيابي، لا تستقيم مع الدعوة المطالب بها الناخبون للتوجه الى صناديق الاقتراع.

مع كل ذلك، العودة الى اصل الاشتباك الحالي في الساحة اللبنانية، لا يتعلق فقط، بالانتخابات المقبلة وقانون الانتخاب المعتمد. الاستحقاق النيابي ليس الا معركة، قد تكون فرعية، في معركة اكبر، تدور رحاها في الساحة السورية، وينتظر أن تصل تداعياتها، السلبية او الايجابية، باتجاه الساحة اللبنانية. اذا حان موعد الانتخابات ولم تكن الساحة السورية قد حسمت امرها، فلا طائل من انتظار اي انتخابات.

ايضا إذا حسم النظام السوري امره، او حسمت المعارضة السورية المسلحة امرها، فمن الصعب ترجمة هذا الانجاز في هذا الاتجاه او ذاك على الساحة اللبنانية. لا يمكن ترجمة الحسم السوري، على نحو تلقائي كما ينتظر البعض، بانتصار مباشر وساحق لفئة من اللبنانيين على فئة اخرى. من شأن الحسم السوري ان يدفع الاطراف التي يُنظر اليها على أنها خاسرة الى التشبث اكثر بمواقفها ومواقعها، وان تكون اكثر عدائية في حراكها تجاه من يتربص بها، وخصوصاً إذا قام خصومها في لبنان باستعجال قطف ثمار انتصار يرونه تحقق في سوريا، على حساب من يرونهم خاسرين فيها.

ورغم ان المسار لا يبشر بالخير، كيفما اتفق عليه الآتي من الايام، الا ان المرحلة ما زالت من ناحية 14 اذار تحديداً، مرحلة انتظار النصر المقبل من الخارج، حيث يبنى عليه كل شيء، ومن بينه، انكسار اعداء الداخل، انكساراً لا قيامة له. اما المواقف والطروحات التي يطلقونها، فليست الا لتقطيع الوقت بانتظار نفاد الانكسار. وأطرف ما في مشهد المواقف الاخيرة، الدعوة الى اجتماع المجلس النيابي في منزل احد النواب، للاتفاق على قانون انتخابي جديد، من دون ان يفسر اصحاب هذه الدعوة كيف يمكن الخشية على حياة النواب ان تتلاشى في منزل احدهم، فيما لا يمكن ذلك في المجلس النيابي.

الوضع في لبنان سيئ، وسيئ جداً، وأسوأ ما فيه أن اللبنانيين انفسهم يدفعون الى أقصى ما فيه من سوء.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.