العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

سعادة القائم بالأعمال في السفارة اللبنانية في كانبيرا.. تكـريم الاعـلام اللبناني.. أم اعلاميين لبنانيين؟!

نفهم ونتفهم ان تقيم البعثات الدبلوماسية اللبنانية في الخارج، من سفارات وقنصليات، احتفالات في المناسبات الوطنية، كعيد الاستقلال، أو الدينية كعيدي الميلاد والفطر..

 

نفهم ونتفهم ان يقوم سفير أو قنصل أو قائم بأعمال بتكريم اعلاميي بلده في الاغتراب، فهذا حق وواجب.. أليس الاعلام السلطة الرابعة بل مرآة الوطن؟..

 

إعلان Zone 4

أليس الاعلام سيف المظلوم يدافع عنه ويطالب بحقوقه وباختصار «صوت الذين لا صوت لهم»، بالاذن من الزميل الكبير طلال سلمان والزميلة الراحلة «السفير».

 

أليس الاعلام حربة الوطن بها يطعن التنين اذا ما حاول ابتلاع أرضه، بحره وسمائه..

 

أليس الاعلام سوطا يجلد المسؤولين اذا ما فكروا تهميش المؤسسات والتضحية بالمقدسات على مذبح أنانياتهم..

 

نعم اننا نفهم ونتفهم كل هذا وأكثر، غير ان ما لا نفهمه ولا نتفهمه ولا يمكننا استساغته وهضمه هو ان يقيم قائم بالاعمال، حفل تكريم للاعلاميين اللبنانيين في هذا البلد فاذا بنا نُفاجأ بابتعاد هذا التكريم عن الشمولية الى الانتقائية وعن الكل الى الجزء.. طبعا دون الانتقاص من دور ووزن هذا الجزء..

 

واذا كانت وسائل الاعلام اللبنانية في استراليا تعدّ على أصابع اليدين الاثنتين، فهذا يعني ان الحضور يجب الا يتجاوز العشرة أشخاص، غير اننا فوجئنا بحضور من كافة طوائف الجالية ورجالاتها الدينية ومشاربها ومهنها وتجاراتها، ناهز الثمانين شخصا، حتى خِلنا وكأن الاستقلال قد حلّ هذا العام مبكرا.. وطبعا فالسفارة اللبنانية في كانبيرا من واجبها ان تكون السبّاقة في الاحتفال به.

 

هل يريدنا سعادة «القائم» ان نصدّق ان هذا الحفل «الطويل والعريض» هو لتكريم الاعلاميين اللبنانيين، خاصة ان هناك وسائل اعلام مكتوب مثل الميدل ايست هيرالد (طبعا لن أتحدث عن جريدتي) ومواقع الكترونية ومحطات اذاعية فعالة ومؤثرة تم تغييبهما عن حفل التكريم «الضخم» هذا.

 

لقد لبى دعوة سعادته حوالى ثمانين شخصا، غالبيتهم المطلقة لا نرى اي علاقة لهم بهذا الحفل لا من قريب ولا من بعيد، فيما بعض أصحاب العلاقة جرى استبعادهم.. فلمَن اذاً اقيم هذا الحفل؟ ولتكريم مَن؟!.. لقد كان الاجدر ان توجه الدعوة لتكريم اعلاميين لبنانيين وليس الاعلاميين اللبنانيين، نظرا لعدد وسائل الاعلام اللبنانية التي جرى تغييبها ووزنها على الساحة الاعلامية

 

اننا نرى في ضخامة هذا الحفل مخالفتين على الأقل: مخالفة أدبية وأخلاقية لناحية اعتماد الانتقائية والاستنسابية في توجيه الدعوات، ومخالفة مادية حيث ان حفلا بهذه الضخامة يكلف دافعي الضرائب من الشعب اللبناني المسكين مبالغ بعدة آلاف من الدولارات.. اللهم الا اذا كانت الخزينة اللبنانية أصبحت، دون علمنا، تنعم بفائض بمليارات الدولارات.. ولا بأس ان يتم تبذير بعض هذا الفائض على حفلات ودعوات بذخ وترف بعيدة كل البعد عن الهدف الذي اقيمت من أجله.

 

وبهدف تحاشي الدخول في مواجهة مفتوحة مع سفارتنا الموقرة التي اياها نحترم وبها نفخر، بادرتُ الى الاتصال بها للوقوف على حقيقة عدم دعوة الهيرالد والتوصل الى قاسم مشترك تُبنى عليه تسوية، وكل ما طلبناه من «سعادته»، من خلال موظفة معروفة في السفارة، وضع تنويه في صحيفتنا، لا يتضمن اعتذارا، ولكن أقله «سقط سهوا» قطعا للطريق على الشائعات المغرضة والمصطادين في الماء العكر من جهة وتطمينا لقراء الهيرالد بأنه ليست هناك لعبة تُطبخ ضد جريدتهم او موقف مأخوذ، سلفا، منها من جهة ثانية، حيث انني تلقيت العديد من الاتصالات حول اسباب عدم دعوة الهيرالد الى حفل التكريم الاعلامي هذا .. وعلى الاثر طلبت «سعادة» الموظفة مني رقم هاتفي الجوال فأعطيتها بدل الرقم رقمين واستبشرتُ خيرا بحل هذه المشكلة سلميا حفاظا على ماء الوجه للفرقين.

 

انتظرتُ طيلة أربعة ايام فلم يردني اي شيء من طرفها، بل حاولتُ يوم أمس الاول الخميس، اكثر من مرة، الاتصال بها فلم أُفلِح.

 

ومما قالته لي في تبريرها عدم دعوة الميدل ايست هيرالد «هل ما زالت الجريدة تصدر» فقلت لها: ومَن يرسل للهيرالد البريد الالكتروني للسفارة في كل مناسبة دينية او وطنية؟ أليست سعادتك تقوم بذلك؟!

 

وفي خطوة «جريئة وشجاعة» من طرفها تدل على تضحية المرؤوس كرمى لعيني رئيسه قامت «سعادة» الموظفة بتحمل المسؤولية كاملة لتبرئة رئيسها من هذا الخطأ، حيث قالت: في الحقيقة أنا التي أرسلت الدعوات ولم أرَ اسم الهيرالد على قائمة الأسماء التي، عادةً، ما نوجه اليها الدعوات..

 

والغريب في الامر ان سفارتنا اللبنانية في كانبيرا لم تكن تترك مناسبة وطنية او دينية الا وكانت تبادر الى دعوة الهيرالد ودعوتي شخصيا منذ ما قبل السفير السابق جان دانيال الى السفير دانيال الى القائم بالاعمال السابق ميلاد رعد.

 

وأنكى ما في الامر ان «سعادة» الموظفة قالت ان الهيرالد ليست على لائحة البريد الالكتروني للسفارة فقلت لها كيف ان الجريدة ليست على القائمة وقد ارسلتِ لنا شخصيا بريدا الكترونيا بعد يومين من اقامة الحفل يتضمن وقائع تكريم الاعلاميين لنشره في جريدتنا..

 

ان تبريرك بعدم دعوتنا هو «حجة لا تقلي عجة» حيث ان «وراء الأكمة ما وراءها»..

 

وهنا نسأل: كيف لا تكون الهيرالد على لائحة السفارة لدى توجيه الأخيرة دعوات لتكريم الاعلام اللبناني في حين تصبح على اللائحة عندما يتعلق الامر بتغطية وقائع هذا التكريم؟؟؟

 

اننا نعتبر ان السفارة اللبنانية في كانبيرا ارتكبت خطأ بحق جريدتنا ولم يكلف سعادة «القائم» نفسه تصحيح هذا الخطأ او القيام بمبادرة حسن نية.. لذا، لم يكن امامنا سوى المواجهة، مع اننا لسنا من هواة المعارك الكلامية وخاصة مع مواقع دبلوماسية ورسمية لبنانية.. والكل يعرف ذلك.. ولكنها معركة فُرضت علينا ولم يكن امامنا مفرّ من خوضها دفاعا عن موقعنا وموقع جريدتنا وكرامة قرائنا.

 

نكتفي يهذا القدر على أمل ألا تتطور الامور أكثر.. وإلا، فنحن لها.. وقد اعذر من أنذر.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.