العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

هل يقلب طه ناجي موازين انتخابات طرابلس؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

مع اقتراب الساعات الأخيرة لمنتصف ليل الجمعة، في 29 آذار 2019، موعد إقفال وزارة الداخلية باب الترشيحات للانتخابات الفرعية في طرابلس، تتجه الأنظار إلى المؤتمر الصحافي المشترك، الذي سيعقده عصر الجمعة الدكتور طه ناجي والنائب فيصل كرامي، في دارة الأخير. هذا المؤتمر الذي يأتي عقب اجتماع موسّع للائحة “الكرامة الوطنية”، من المرتقب أن يكون بمثابة “الكلمة الفصل” في شأن طبيعة المعركة الانتخابية المقررة في 14 نيسان 2019.

حركة المرشحين
حتّى الآن، ثمّة ثلاثة مرشحين رسميين، هم: المرشحة المطعون بنيابتها ديما جمالي، المهندس يحيى مولود وسامر كبارة. يوميًا، تجوب جمالي شوارع طرابلس وبيوتها ومحالها، ليلًا نهارًا، وعلى موائد “الترويقة” والغداء والعشاء، برفقة أمين عام تيار “المستقبل” أحمد الحريري، وبدعم “أمني” عريض، لجذب المزيد من الأصوات المضمونة، إمّا عن طريق إطلاق وعودٍ منسوخةٍ عن وعود انتخابات أيار 2018، بآلاف الوظائف ومشاريع الإنماء، واجتزاء حصصٍ للمدينة من مخصصات مؤتمر “سيدر”، وإمّا عن طريق “أساليب” أخرى معهودة، تغري أبناء المناطق المحرومة، ولو بثمن صورة أو لوحة داعمة مرفوعة.

حركة جمالي الديناميكية برفقة “أمين المستقبل”، المدعومة من حلف المرجعيات السنيّة الرئيسية في المدينة (الرئيس نجيب ميقاتي، أشرف ريفي، ومحمد الصفدي)، تأتي في سياق مواجهة حركة المرشحيّن المعارضين، مولود وكبارة، اللذين يتواصلان مع الناس ويطرحان برامجهما، وإنّ بإمكانات انتخابية – مالية لا توازي امكانات جمالي، بعد أن نسفا بترشحهما الرسمي حلمها بـ “التزكيّة”.

يدرك المرشحون المستقلون أنّهم يخوضون إنتخابات “تأسيسية” لمستقبلهم السياسي، وأنّ احتمال الفوز بالمقعد الشاغر، يحتاج “عصا موسى” السحرية، لا سيما أنّ حماسة الناس تكاد مدعومة، وأنّ استنهاضهم يتطلب جهودًا جبارة، لن يُسعفهم فيها عاملي: الوقت والمال.

بانتظار طه ناجي
لكنّ هذا التأسيس، قد يُشاح النظر عنه، وتتغيّر وجهته كليًا في فرعية طرابلس، في حال أعلنت جمعية المشاريع (الأحباش)، اليوم الجمعة، طه ناجي مرشحًا للانتخابات. هذا الترشح، كفيلٌ أن يقلب موازين اللعبة الانتخابيّة، وأنّ يعيد إلى الواجهة خطابًا سياسيًا مفقود حاليًا، على قاعدة اصطفافات “موهومة” بين 8 و14 آذار، وأنّ يكون حجّة مبررة لـ”المستقبل” أمام قاعدته الشعبية، تحت شعار”محاربة حزب الله وقوى 8 آذار في طرابلس”.

في الأسابيع الماضية، كان توجه “المشاريع” شبه محسوم لجهة عدم الترشح، وأنّ “مظلومتيهم” بعدم إعلان ناجي (صاحب الطعن) نائبًا مكان جمالي، لن تنصفها “مسرحية التحالف الداعم لجمالي” كما سبق أن أسماه كرامي، في الانتخابات الفرعية. لكنّ معطيات كثيرة تبدلت، بعد أن بلغت الاتصالات المكثفة والنقاشات الدائرة في أروقة “لائحة الكرامة الوطنية”، ومع حلفائها ذروتها، وبعد أن أصبح ملف ترشيح ناجي مكتملًا لجهة تأمين المستندات المطلوب لتقديم طلب الترشح. فماذا تغيّر؟

تشير مصادر “المدن” في اللقاءات الدائرة بين حلفاء ممثلي لائحة الكرامة، أنّ الأمور حتّى الآن لا تزال قيد المشاورات، وأنّ خياري ترشح ناجي أو عزوفه، متساويان، بعد أن كانت الكفة ترجح لخيار عزوفه. من المعروف عن الماكينة الانتخابيّة لجمعية المشاريع، أنّها من أكثر الماكينات تنظيمًا ودقةً، وأنّ خيار ناجي سيكون مرهونًا بمحصلة الأرقام النهائية وتحليلها، وهو ما دفعه ربما إلى إعادة النظر بترشحه، لا سيما أنه يصرّ على فكرة أنّ “المقعد سُلب منه ظلمًا”.

أثر الأزمة المالية
مقابل ذلك، لا توحي أوساط كرامي أنّ ثمّة حماسةً لخوض الانتخابات، بعد أن أصبحت كفّة الفوز راجحة بقوّة لمصلحة جمالي، التي تحظى بدعمٍ سلطوي وسياسي وأمني. أيضًا، لا يرغب كرامي أن يقدم لـ”المستقبل” هديّة خطابٍ سياسي تعبوي، يستغله ضدّه في الشارع الطرابلسي، ويشدّ عصبهم طائفيًا، مستفيدًا من القانون الأكثري. لكن، وحسب المعطيات، فإنّ كرامي قرر منذ البداية، أنّ لا يمارس أيّ نوع من الضغط على ناجي، وأن يترك له حرية الاختيار، وأن يكون داعمًا له، سواء بالترشح أو العزوف، لا سيما أنه يعتبره “مظلومًا”، ومن الواجب الوقوف إلى جانبه.

في الواقع، تنحصر الأزمة الفعلية للانتخابات الفرعية في طرابلس، والتي تأتي بعد أقلّ من عام على انتهاء انتخابات 2018، بـ”الأزمة المالية” في آلية تشغيل الماكينات الانتخابية واستنهاض الشارع، وإلّا لكنّا شهدنا نوعًا آخر من المعركة الانتخابية، وترشيحات من كلّ الأطراف، بعيدًا من أيّ تحالف شكليّ وهشّ. وهي أزمة تواجه عراقيلها ماكينة “المستقبل” وحلفائها المرحليين، وتخشى منها أيضًا لائحة “الكرامة” وحلفائها من قوى 8 آذار، التي لا تبدي حماسةً في خوض المعركة.  

عمليًا، قد يستفيد “المستقبل” في حال إعلان ناجي ترشحه. لكن، تبقى الأمور مرهونة بمدى التزام ناجي بخطوة الترشح، سواء بنوعيّة “الدعم” من الحلفاء الذي يلقاه مرشح “لائحة الكرامة”، أو لجهة السعي إلى تسجيل نقطة في مرمى “المستقبل”، تجهيزًا وتحضيرًا للمعركة الانتخابية المقبلة في المدينة. أمّا في حال عدم ترشح ناجي، فستعود لائحة الكرامة إلى واحدٍ من الخيارين. إمّا دعم أحد المرشحين المستقلين (ولو سرًّا)، بترك حرية الانتخاب لقاعدتها الشعبية، أو بتسجيل موقفٍ عبر مقاطعة الانتخابات، اقتراعاً أو ترشّحًا.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.