العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بالأرقام: “كورال” يمّين باسيل: مصالح وشبهات تتجاوز حدود الوطن

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

حين يقف اللبنانيون في طوابير الذلّ أمام محطات بيع المحروقات، عليهم أن يتذكّروا أسماء الذين وضعوهم هناك، من مهرّبي المحروقات إلى سوريا، ومن داعميهم السياسيين الذين يشكّلون غطاءً أمنياً وسياسياً لهم، كي يربحوا مئات ملايين الدولارات من التهريب، وكي يدعموا نظام الأسد.

أبرز هؤلاء هو “زلمة” النائب جبران باسيل، مدير شركة كورال، أوسكار يمّين، وأخوته. الذي يستولي وحده على أكثر من ربع كمية البنزين المستورد إلى لبنان (26%) من دولارات المودعين “الفريش” في المصارف، وعلى نصف كمية المازوت المستودر من دولاراتنا (46%).

إعلان Zone 4

فمن هو أوسكار يمّين، وكيف بنى هذه الإمبراطورية؟

يعرفه اللبنانيون “منظّراً” في سوق المحروقات اللبناني، الذي يُذلّ اللبنانيون على أبوابه يوميّاً بصورة سوريالية، على وقع هرج ومرج البيانات والتصاريح المهدّدة برفع الدعم…

بحسب أرقام الجمارك، التي حصل عليها “أساس”، فإنّ كل البنزين الذي أُدخِل إلى البلد، في عام 2020، يُقدّر بمليون و200 ألف طن. كانت حصة كورال منه حوالي 320 ألف طن، أي 26% من كلّ السوق في لبنان

هو مدير فرع الشركة البريطانية “كورال” في لبنان، المسجّل منذ عام 1926. وكان قد تملّك، هو وأخوته أنطونيو ألفرد يمين وإدغار ألفرد يمين، أسهم الشركة الأمّ في عام 2017، في أجواء ضبابية. ويملك الأشقّاء الثلاثة حالياً شركة “ليكويغروب” القابضة، التي تضمّ شركتيْ “ليكويغاز” و”كورال أويل”.

يعود اسم مدير الشركة أو اسم شركته “كورال” إلى الواجهة من جديد مع كل حديث عن كارتيل، صفقة، تسوية، أو عملية تهريب. وذلك لارتباط العائلة التقليدي بالزعامات السياسية المارونية. فعائلة يمّين هي عائلة زغرتاوية نقلت البارودة من كتف بنشعي إلى كتف اللقلوق، في صورة تدعو إلى الغرابة، وانتقلت من تجارة المحروقات بطريقة محدودة إلى تجارتها بطريقة مفتوحة إلى ما بعد الحدود.

وآخر ما نشر عن الشركة ومالكها تقرير لمركز “ألما للبحوث والتعليم”، وهو مركز إسرائيلي يقع في منطقة الجليل، يبحث في التحدّيات الأمنيّة على الحدود الشمالية لإسرائيل. ويتحدّث التقرير عن استخدام حزب الله شبكةً من شركات الوقود اللبنانية لتهريب الوقود، بشكلٍ غير قانوني، من لبنان إلى نظام الأسد في سوريا، في خرقٍ صريحٍ للعقوبات الدولية. ويسلّط الضوء على دور الأشقّاء الثلاثة “أوسكار وأنطونيو وإدغار يمّين”، في مساعدة حزب الله بعمليات التهريب”.

فما الذي يحصل في سوق المحروقات اللبناني، وما علاقة “كورال” بعمليات التهريب التي تحصل من لبنان إلى سوريا؟

في السوق أخبار كثيرة عن “كورال” وصاحبها. مصدر لصيق بالقضية كشف لـ”أساس” أنّ كلّ العاملين في سوق التهريب يعرفون حقّ المعرفة أنّ “أسياد عمليات تهريب المحروقات إلى سوريا، هم كورال وأصحابها”.

ويلفت إلى أنّ للشركة امتيازات “عالية” في المصرف المركزي: “فأيّ شركة أخرى تنتظر 10 إلى 15 يوماً لتحصل على الموافقة على دفع الاعتمادات بالدولار ثمناً لشحنتها، في حين تكون كورال قد أدخلت شحنتَيْن خلال هذا الوقت، وحصلت على اعتماداتهما من مصرف لبنان بسرعة قياسية”.

حتّى الكميّات المستوردة إلى لبنان لمصلحة شركة كورال تطرح علامات استفهام عديدة: “فالشركات بمجملها انخفض استهلاكها إلى حدود 30% في عام 2020، حالها في ذلك حال البلد الذي انخفض استهلاكه جراء أزمة كوفيد-19 والإقفال العام المتكرّر، إلا “كورال” ارتفع استهلاكها 70%. وفي عام 2020، استوردت ما يقارب 400 ألف طن إضافية عن عام 2019″.

وبحسب أرقام الجمارك، التي حصل عليها “أساس”، فإنّ كل البنزين الذي أُدخِل إلى البلد، في عام 2020، يُقدّر بمليون و200 ألف طن. كانت حصة كورال منه حوالي 320 ألف طن، أي 26% من كلّ السوق في لبنان. أمّا حصّتها من المازوت المستورد في عام 2020 فقاربت نصف السوق، أي 46%، إذ استوردت 720 ألف طن مازوت، مقابل 180 ألف طن لشركة توتال، و200 ألف طن لشركة مدكو (علماً أنّ هاتين الشركتين متساويتان في عدد المحطات أو يتجاوز عدد محطاتهما عدد محطات كورال)، و230 ألف طن لـ يونيترنال، و230 ألف طن لـMPC.

استوردت كورال، في عام 2019، حوالي 400 ألف طن من المازوت، وكانت حصّتها من السوق 21%. وهذا يعني أنّ كورال في عزّ أزمة كورونا رفعت استيرادها من المازوت من 400 ألف في 2019 إلى 740 ألفاً في 2020

من جهة أخرى، استوردت كورال، في عام 2019، حوالي 400 ألف طن من المازوت، وكانت حصّتها من السوق 21%. وهذا يعني أنّ كورال في عزّ أزمة كورونا رفعت استيرادها من المازوت من 400 ألف في 2019 إلى 740 ألفاً في 2020! في المقابل انخفض استهلاك البلد واستهلاك الشركات، ولم تظهر هذه الكميات الإضافية في السوق، وإلا كانت حلّت الأزمة أو ساهمت على الأقلّ في تقليم أظافرها.

“البواخر أكثر، الكميّات أكبر، والاعتمادات أسرع”. هذا هو واقع الحال مع شركة كورال اليوم، الأمر الذي يرجعه خبراء السوق إلى “هالة سياسية وأمنيّة تغطّي كورال ومَن وراءها”.

لكن من يقف وراء الشركة “القويّة”؟

يقول أحد خبراء السوق، وهو مصدر عارف بتفاصيل ما يتمّ تناقله عن آل يمّين وشركتهم، أنّ العلاقة بين النائب جبران باسيل وأوسكار يمّين توطّدت إلى حدّ الشراكة غير المعلنة، خلال جولات باسيل الانتخابية على دول الاغتراب، حيث ساعد أوسكار الوزير الباحث عن أصوات الخارج لبناء أمجاد الداخل، وتحديداً في فنزويلا. هناك يتمتّع أوسكار يمّين بعلاقات جيدة مع الجالية اللبنانية.

يطرح خبيرنا اسم الوزير السابق إ. أ. ص.، كطاقة داعمة أيضاً للشركة: “الكفالات المصرفية ليمّين في المصارف يكفلها الوزير السابق”. وهو الدعم السياسي الذي يوفّر للشركة، برأي المصدر، “غطاءً مالياً عبر تسويةٍ معيّنة ربّما تقضي بتسهيل أمورها في المصرف المركزي مقابل تخفيف الضغط على الحاكم في السياسة”.

لكن ماذا عن عن آليّة التهريب؟

يوضّح المصدر المعنيّ لـ”أساس”: “كان تهريب المحروقات في البداية يتمّ عبر الصهاريج، وعلى عينك يا تاجر، ولا يزال، لكن بكمّيّات أقلّ. وفي بعض الأحيان يقوم صهريج بتفريغ حمولته في أنابيب “تيب لاين”، التي تصل لبنان بسوريا، ويتلقّاها صهريج آخر من الجهة المقابلة. وهي الآلية التي كانت متّبعة قبل سنوات، لكن بالعكس من سوريا إلى لبنان، عندما كانت أسعار المحروقات أرخص في سوريا”.

ويتحدّث المصدر عن طريقة ثانية لتهريب المحروقات عبر الحدود، مصوِّراً مشهداً تظنّ لوهلة أنّه مقتبسٌ من فيلم سينمائي، لكنّه في الحقيقة واقع يساهم في سرقة محروقات اللبنانيين وزيادة معاناتهم. إذ يمكن للمارّة عن طريق المصنع من لبنان إلى سوريا أن يروا في بعض الأوقات من بعد الكوع القوي، على بعد 2 كيلومتر من حاجز الأمن العام، أسطولاً من السيارات على طول ألف متر تقريباً، يتألّف من 70 إلى 80 سيارة لبنانية، يقابلها صفّ من السيارات السورية، ويُسحب البنزين من سيارة إلى أخرى عبر “النبريج” أو عبر نقل الغالونات من صندوق سيارة إلى صندوق أخرى، لتحقيق ربح 5 دولارات في الصفيحة الواحدة. وبعد قطع الحدود من بعد الزبداني باتجاه الشام، يمكن أن نلاحظ، كل 50 متراً، طفلاً صغيراً يحمل 4 إلى 5 غالونات بنزين أو مازوت ليبيعها على طول الطريق”.

 

صعود عائلة يمّين

لكن بالعودة إلى العائلة الشمالية الزغرتاوية، تشير المعلومات المنشورة عنها إلى أنّها تاجرت بالنفط، فامتلكت في البداية عدداً قليلاً من الصهاريج كانت تنقل بها المشتقات النفطية من الشركات إلى الزبائن. لكن تغيّرت أحوال ‏العائلة في ظروف غامضة، ودخلت مجال الاستيراد والتجارة، بعدما اشترت شركة “ليكويغاز” من آل ‏جبّور، ودخلت سوق النفط بملايين الدولارات‎. وفي عام 2018، اشترت العائلة شركة “كورال أويل” بكامل موجوداتها من صاحبها محمود العامودي بقيمة 110 ملايين دولار، لم تدفع منها إلا نصف المبلغ وفق الرواية الصحافية ورواية السوق عن الموضوع، بسبب توقيف العامودي في المملكة العربية السعودية.

وفي تاريخ العائلة السياسي نرى أنّ الأشقاء الثلاثة توزّعوا في البداية على الموائد السياسية المارونية المختلفة، ذات الطموح الرئاسي. أحدهم كان على مائدة سليمان فرنجية، والآخر على مائدة قائد الجيش السابق جان قهوجي، والثالث على مائدة باسيل، وكانت مائدة الأخير الأكثر دسامةً، على ما يبدو.

 

تُرافق شبهات عديدة عائلة يمّين ونشاطها النفطي، وكلّ ما ورد أعلاه ما هو إلا غيض من فيض يؤكّد أنّ للشركة ذات الجذور البريطانية والتوليفة اللبنانية دوراً في معاناة اللبنانيين اليومية في موضوع المحروقات، إن عبر صفقاتها المشبوهة، وإن عبر مساندتها لحزب الله في عمليات التهريب.

ويبرز سؤال: ما هو الموقف البريطاني من كل ما يدور حول الشركة؟ باعتبارها شركة بريطانية قائمة وفق الأنظمة والقوانين المرعية الإجراء في لندن، بحسب توضيحات الشركة الدائمة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.