العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

2010 يبدأ متوتّراً: حربٌ أخرى؟

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

منتصف ليل الخميس ـ الجمعة الفائتَين، إنتهى العام 2009 وبدأ العام 2010. لكنّ بداية عام جديد على أهميّتها للبشريّة، ليست هيَ الحدث الأهمّ بالنسبة إلى الشرق الأوسط.

ذلك أنّه مع نهاية العام 2009، إنتهت “رسمياً” المُهلة المعطاة أميركياً وغربياً ودولياً لإيران كي تستجيب للحلول الديبلوماسيّة في ملفّها النوويّ.
ومعنى ذلك أنّ المنطقة دخلت منذ اليوم الأوّل من العام الجديد، مرحلةً جديدة على صعيد العلاقة الدوليّة ـ الإيرانيّة المأزومة.

إعلان Zone 4

وتتميّز هذه المرحلة الجديدة بإنتقال المجتمع الدوليّ مِن حثّ إيران على القبول بتسوية متفاوض عليها للمسألة النوويّة إلى فرض عقوبات عليها لإمتناعها على الحلول الديبلوماسيّة.

قد يتأخّر صدور القرار بالعقوبات عن مجلس الأمن الدوليّ بعض الوقت. لكنّ ذلك لا يمنع من القول إنّ السمة الرئيسيّة للعلاقة بينَ المجتمع الدوليّ وإيران باتت “المواجهة”. أي أنّ “الضغط” الدوليّ على إيران سيتصاعد في الفترة الآتية.

بطبيعة الحال، ينبغي أن يكون مفهوماً أنّ إنتقال العلاقة الدوليّة ـ الإيرانيّة إلى مزيد من “المواجهة”، لا يعني أنّ ثمّة مواجهة عسكريّة دوليّة ـ إيرانيّة على الأبواب. وحتّى عندما يقرّ مجلس الأمن العقوبات، فذلك لا يعني أيضاً أنّ أيّ مفاوضات لن تحصل. لكن إنتقال العلاقة الدوليّة ـ الإيرانيّة إلى مزيد من “المواجهة” يعني بالضبط ضغطاً أعلى وحصاراً أشدّ. ويعني وضعاً إقليمياً متوتّراً. ويعني “إصطدامات” مع إيران في غير “مكان” من الإقليم.

يحصلُ هذا “التطوّر”، فيما لوحظ في الأيّام الأخيرة من سنة 2009 المنصرمة أنّ الوضع الإيرانيّ الداخليّ المأزوم، باتَ هو الآخر بوّابة رئيسيّة من بوّابات الضغط الخارجيّ ـ الدوليّ على إيران. ويُستدلّ على ذلك من إعتبار العديد من “عواصم القرار” أنّ القمع الذي يمارسه النظام في طهران ضدّ معارضيه يستدعي عقوبات مِن هذا المدخل أيضاً.

إنّ ما تحاول المقدّمات الآنفة تظهيره، هو أنّ العام 2010 ينطلق بالتوازي مع مرحلة إقليميّة متوتّرة بل بالغة التوتّر على خلفيّة الأزمة الدوليّة ـ الإيرانيّة المتصاعدة وعلى خلفيّة “المواجهة” المتشكّلة عواملها بين المجتمع الدوليّ والجمهوريّة الإسلاميّة.

في مثل هذا “المناخ” الذي يشي بـ”إصطدامات” مع إيران في الإقليم، حيثُ لا يمكنُ تجاهل أوراق التوتير التي تملكها طهران بواسطة “أذرع” عدّة، يمكن القول إنّ العام الجديد يبدأ “مشحوناً”.

في هذا الوقت، وتوازياً مع إنتقال الأزمة الدوليّة ـ الإيرانيّة إلى “مرتبة” أعلى، سُجلّت في الأيّام الأخيرة من السنة المنصرمة عودةُ الحديث عن “إحياء” العمليّة السلميّة الإقليميّة.

“إحياء” العمليّة السلميّة عنوانٌ متجدّد لدى إدارة الرئيس باراك أوباما في واشنطن، وقد تداول الرئيس الأميركيّ فيه مع عدد من قادة المنطقة.

كذلك، أوحى عدد من المسؤولين العرب بأنّ ثمّة جديداً ممكناً على صعيد العمليّة السلميّة في الأسابيع المقبلة. وعددٌ آخر من المسؤولين في السلطة الفلسطينيّة أشار إلى ورود مثل هذا الإحتمال على قاعدة أنّ أوباما يرفض إعتبار مبادرته السلميّة منتهية.

هنا، إنّ سؤالاً مركزياً يطرح نفسه: ما الرابط بينَ “المواجهة” الدوليّة ـ الإيرانيّة من جهة وتجدّد البحث في إحياء العمليّة السلميّة الإقليميّة من جهة أخرى؟. أي كيف يعقُل أن يكون إحياء العمليّة السلميّة ممكناً في مرحلة إقليميّة شديدة التوتّر؟.

في الجواب عن هذا السؤال، ثمّة إعتقادٌ على نطاق واسع أنّ “التناقض” الذي يشير اليه السؤال نفسه بحاجة كي لا يعود قائماً إلى “مخرج”. أي انّ الاحتقان الإقليمي، كي يُنتج إحياءً للعمليّة السلميّة، بحاجة إلى “تنفيس” ما بطريقة ما في مكان ما.

وعلى هذا الأساس، قد يكون “التنفيس” تحرّشاً إيرانياً بإسرائيل عبرَ “حزب الله” في جنوب لبنان أو “حماس” في غزّة أو عبر الإثنين معاً، وقد يكون على الأرجح حرباً إسرائيليّة على “حزب الله” ـ ولبنان ـ أو على “حماس” في غزّة أو على الإثنين معاً.

ويستدلُّ المعتقدون بذلك على إعتقادهم من عدد من “الإشارات”.

فإسرائيل تقوم بكلّ ما يوحي بأنّها ذاهبة إلى حرب تعلنُ أنّها إستكملت “ملفّها”. و”حزب الله” في خطابه السياسيّ، لا سيمّا في الخُطب الأخيرة لأمينه العام السيّد حسن نصرالله لا يُخفي توتّره مِن هذا الإحتمال. وعددٌ من التموضعات الإقليميّة في الآونة الأخيرة حصلَ على خلفيّة ذلك الإحتمال. وإيران عكست إنزعاجها من تلك التموضعات.

بكلام آخر، الإعتقادُ هو أنّ ثمّة ممرّات عسيرة على المنطقة إجتيازها في الشهور المقبلة، بينَ التوتّر وإحياء العمليّة السلميّة. والحرب الإسرائيليّة ذات الأبعاد الإقليميّة قد تكون أحد تلك الممرّات.

السؤال الآخر الذي يطرح نفسه هو: هل يستطيعُ لبنان تجنّب هذا الإحتمال وكيف؟ هل يمكنُه ذلك بالفصل بينه وبينَ “مصالح” وحسابات إقليميّة لا تخصه مثلاً وكيف؟.

السؤال مطروح وينبغي التفكير بالجواب أو الأجوبة عنه، بالرغم من أنّ الأيّام الأخيرة من السنة المنصرمة أتت تُنذر مع الأسف بأنّ الوضع اللبنانيّ الداخليّ لا يزال “مغلقاً” أمام إستباط مخارج.. والله أعلم!.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.