العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الانتخابات الرئاسية تحصيناً لخلافة خامنئي!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

ليلة السبت الماضي انتهت الجولة الثالثة من المناظرات المتلفزة بين المرشحين السبعة للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة ليوم الثامن عشر من حزيران (يونيو) الحالي. وقد أتت المناظرات بتقدير مختلف المراقبين أكانوا مقربين من التيار الإصلاحي أو من التيار المحافظ، رتيبة، وباهتة، واقتصرت على تبادل الاتهامات بين المرشحين، والتعريض بالحكومة الحالية للرئيس حسن روحاني، فضلاً عن أنها لم تقارب قضايا جوهرية مثل العلاقات الخارجية لإيران، والملف النووي ومعه المفاوضات الجارية في فيينا، والدور الذي تلعبة ايران في الإقليم، أي دور مؤسسة “الحرس الثوري” و”فيلق القدس”. كما أن المناظرات اقتصرت على انتقادات واسعة للحكومة، من دون الإتيان على ذكر العوامل التي أدت الى الأزمة الاقتصادية المستفحلة في إيران. وبالطبع لم يتطرق أي من المتناظرين الى طبيعة النظام، ودور المرشد، وقراراته وأثرهما في الوضع السياسي، والاقتصادي. وتقاطعت ردود الفعل في أوساط المراقبين المحليين، والخارجيين على القول إن أياً من المرشحين لم يكن يحمل في جعبته مشروعاً رئاسياً متكاملاً، أقله من الناحية الاقتصادية والاجتماعية.
 
واقتصرت المشاركات بمجموعة من الشعارات والوعود الانتخابية. كل ذلك أفقد المناظرات قوتها، وحال دون أن تشكل حافزاً حقيقياً لرفع نسبة المشاركة التي يمكن أن تكون متدنية جداً، بسبب قيام مجلس صيانة الدستور باستبعاد عدد كبير من المرشحين، خصوصاً المرشحين الجديين الذين كان يمكن أن يشكلوا تهديداً لفوز المرشح الذي يعتقد أن القرار اتخذ لكي يكون الرئيس الإيراني المقبل، عنينا رئيس السلطة القضائية إبراهيم رئيسي الذي يمثل جناحاً متطرفاً في التيار المحافظ، وتطلق عليه تسمية “تيار الثورة” على اعتبار ان أصحاب هذا الجناح يميزون انفسهم حتى عن “التيار المحافظ”!
 
هذا الأسبوع سوف يكون المرحلة الأخيرة للسباق الرئاسي، حيث سيكون الطبق الرئيسي الموضوع على طاولة الحملة الانتخابية، تأمين انسحاب المرشحين الأضعف لصالح المرشح الأقوى. عليه فمن بين سبعة مرشحين هناك خمسة من المحافظين، واثنان من الإصلاحيين اللذان لم يتم تبنيهما من التيار الإصلاحي. ويحتاج المرشح إبراهيم رئيسي، وهو المعتبر انه خيار المرشد الأعلى، أن يؤمن له انسحاب بقية المرشحين المنتمين الى التيار المحافظ، وهم علي رضا زاكاني، ومير حسين قاضي زاده هاشمي، وسعيد جليلي، والجنرال محسن رضائي. فاستمرار هؤلاء في السباق من شأنه أن يشتت أصواتاً ثمينة لابراهيم رئيسي (على اعتبار انه الخيار الأول)، فيما المرشحان الاصلاحيان، عبد الناصر همتي، ومحسن مهرعليزاده، يمكن أن يفاجئا الجميع باتفاق بينهما ينسحب بموجبه الثاني للأول، ويحيل التنافس الى ثنائية الإصلاحي في مواجهة المحافطين. من هنا ستكون مهمة الدولة العميقة الواقفة خلف ترشيح إبراهيم رئيسي أن تبدأ بتأمين انسحاب المرشحين المحافظين الأربعة لصالحه لقاء “اغراءات” مستقبلية في السلطة، من أجل أن يتمكن رئيسي من حصد معظم أصوات التيار المحافظ، أو ما يسمى اليوم بـ”تيار الثورة”. وقد بدأنا نسمع أصواتاً في المعسكر المحافظ، لا سيما على صفحات صحيفة “كيهان” المقربة من المرشد، تدعو الى الانسحاب لصالح المرشح الأساسي للتيار المحافظ والالتفاف حوله. كل هذا يشير الى أن إبراهيم رئيسي يتمتع بدعم كبير من الدولة العميقة التي تتشكل من تحالف رجال الدين الأصوليين، والعسكر، وأن هذا الدعم يفترض خلال الأيام القليلة المقبلة أن يترجم بضغوط متنوعة لتعبيد الطريق أمامه، وانسحاب مرشحين لصالحه بما يعزز من فرص فوزه بسهولة.
 
إن أهمية الانتخابات الرئاسية الإيرانية التي ستحصل يوم الجمعة المقبل، أن من سينتخب لمنصب الرئيس سيصل وفي الخلفية موضوع خلافة المرشد الأعلى للثورة، لا سيما أن المرشد الحالي علي خامنئي قد تقدم في السن، ومسألة خلافته مطروحة أكثر من أي وقت مضى. هذا ما قد يفسر في مكان ما رغبة الدولة العميقة (تحالف رجال الدين الأصوليين والعسكر) في تأمين المرحلة المقبلة من دون مفاجآت.
 
وللعلم، فإن الرئيس المقبل وحسب الدستور سيكون واحداً من لجنة ثلاثية ستتولى في حال شغور موقع المرشد الأعلى القيادة الانتقالية الى جانب رئيس السلطة القضائية الذي يفترض أن يعيّنه المرشد مباشرة بعد الانتخابات، وأحد فقهاء مجلس صيانة الدستور الذي سينتخبه مجلس تشخيص مصلحة النظام. هذه قضية شديدة الأهمية بالنسبة الى مستقبل النظام في إيران. ومن هنا أهمية أن يتأمن منذ الآن صوتان من ثلاثة في القيادة الانتقالية من أجل إيصال المرشح الذي يمثل ما يسمى اليوم في الوسط الأصولي “تيار الثورة”. أيام أربعة وتفتح صفحة جديدة في مسار الأحداث في إيران.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.