العنكبوت الالكتروني
العنكبوت الالكتروني - أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2A

Ad Zone 2A

من “تبخير” المهبل وصولاً إلى الدوش المهبلي… ممارسات خاطئة تقوم بها النساء بعد الجنس

Ad Zone 4B

في اللحظات التي تلي ممارسة الجنس مباشرة، من السهل على المهبل ألا يحصل على العناية اللازمة التي تحميه من الأمراض والمشاكل الصحية، في ظل وجود أساطير وخرافات لا نهاية لها حول الصحة الجنسية، مثل “تبخير المهبل”، الذي يقوم على فكرة الجلوس فوق خلطة من الماء الساخن والأعشاب، أو تنظيف و”تطهير” المنطقة الحساسة بواسطة منتجات ترويجية قد تسبب الالتهابات والفطريات نظراً لاحتوائها على مواد كيميائية وعطرية، مع العلم أن المشاكل المهبلية يمكن أن تؤثر سلباً على رغبة المرأة الجنسية وخصوبتها وقدرتها على الوصول إلى النشوة.

المهبل ووسواس النظافة
من الصعب أن تتحدّث المرأة بصراحة عن روتين النظافة الشخصية الذي تعتمده بعد ممارسة الجنس، فالأمر حميمي بطبيعة الحال، ويختلف من شخص إلى شخص، إلا أن العناية بالمنطقة الحميمة قد يتحول إلى “هوس” بالنسبة لبعضهنّ، بخاصة مع الحملات الإعلانية التي تروّج لبعض المنتجات على أساس أنها الحلّ الأمثل للتخلص من رائحة المهبل والحفاظ على انتعاشه، كمعطرات الجسم، الكريمات والغسولات النسائية، بالطبع دون ذكر أن مثل هذه الممارسات التي تلعب على “وتر” النظافة والحصول على رائحة زكية ومنعشة قد تحدث خللاً في صحة المهبل وتوازنه.

تحدثت هبة (اسم مستعار) لموقع رصيف22 عن الشعور بالانزعاج والاشمئزاز الذي تختبره مباشرة بعد العلاقة الجنسية: “أنا بالأصل مسرسبة نظافة وبهتم كتير بحالي وبجسمي. بشكل عام ما عندي مشكلة بالـ sex، بس كمان ما بنكر إني بحس بكتير أوقات ببعض القرف من الـ secretions (الإفرازات) مع إنو بعرف إنن شي طبيعي. أول شي بعملوه بعد الـ sex إني بركض على الحمام وباخد دوش من فجّ وغميق بماي ساخنة، لأنو مقتنعة إنها بتطهر أكتر من الماي الباردة”.

وأشارت إلى أن انزعاجها من الإفرازات مرتبط بشكل خاص بقيام زوجها باستخدام الواقي الذكري، الذي لا مفرّ منه نظراً لوضعهما الاجتماعي الصعب: “ظروفنا ما بتسمحلنا نجيب ولد تاني، ما فينا نخاطر من دون الـ preservative (الواقي الذكري) مع إنو شخصياً بيزرزعلي بدني”، وتضيف ضاحكة: “بعتل هم إذا كان الـ Sex بوقت مأخر وعندي تاني يوم فيقة بكير، لأنو بدل نصف ساعة بيصير حمامي عالقليلة ياخد ساعة”.

العناية بالمنطقة الحميمة قد يتحول إلى “هوس” بالنسبة لبعضهنّ، بخاصة مع الحملات الإعلانية التي تروّج لبعض المنتجات على أساس أنها الحلّ الأمثل للتخلص من رائحة المهبل والحفاظ على انتعاشه

وكشفت الشابة الثلاثينية أن امتعاضها من رائحة وإفرازات المهبل دفعها مراراً إلى القيام بدوش مهبلي، والإفراط في تنظيف المنطقة الحساسة بواسطة بعض المطهرات، الأمر الذي جعلها عرضة للالتهابات والفطريات.

وتعليقاً على هذه النقطة، قالت هبة: “كنت فكّر إنو كل ما نضف زيادة كلما هالشي أحسن وبيقتل كل الـ microbes (الجراثيم)، بس مع الوقت صرت حسّ بحريق وبحكة وتورم بسيط، ففسّرلي طبيبي إنو هيدا كلو من وراء الـ douching(الدوش المهبلي) وإنو الـ Vagina (المهبل) بنظف حالو، ونصحني ابتعد عن الـ lotion (محلول) يلي كنت استخدمه بكترة لتنظيف هيدي المنطقة، لأنو عملّي حساسية، واكتفي بالماي والصابون والأهم إني نشف منيح قبل ما إلبس الـ underwear (السروال الداخلي)”.

 

خلل في التوازن المهبلي
يحتوي المهبل السليم على الكثير من البكتيريا، بعضها نافع والآخر ضار، وعلى غرار العديد من الأشياء في الحياة، فإن التوازن هو “المفتاح”، بحيث أن التوازن الجيد للبكتيريا الجيدة يبقي البكتيريا الضارة في مكانها ويحول دون نموها.

ولكن هناك بعض العوامل التي تحدث خللاً في التوازن الطبيعي للمهبل، من بينها: المضادات الحيوية، السراويل الضيقة، الدوش المهبلي وبعض المنتجات التي تُباع على أساس أنها تنظف وتطهّر المهبل.

وفي حين أن الالتهاب المهبلي يمكن أن يكون ناتجاً عن عدوى تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي، مثل داء المشعرات، إلا أنه غالباً ما يكون نتيجة عدم توازن البكتيريا، بسبب الممارسات الخاطئة المتعلقة بتنظيف المنطقة الحساسة.

روتين العناية بالمنطقة الحساسة
“بصراحة ما لازم المرأة تعمل شي استثنائي من ناحية التنظيف لأنو المهبل عبارة عن self-cleaning machine يعني بنظف حالو بحالو”، هذا ما قالته القابلة القانونية فرح كنج، لموقع رصيف22، عندما سألناها عمّا يجب على النساء القيام به مباشرة بعد ممارسة الجنس، مشددة في الوقت نفسه على أهمية التبوّل بعد الجنس بهدف تنظيف مجرى البول: “في حال لم يتم التخلص من الإفرازات يمكن حينها للبكتيريا الضارة أن تنتقل إلى مجرى البول وتسبب التهابات”.

وتحدثت كنج عن بعض الأمور التي تقوم بها فئة من النساء من أجل تنظيف المهبل، على غرار الـ vaginal douche أو استخدام غسول البيتادين، مشددة على أنها ممارسات خاطئة من شأنها تغيير درجة حموضة المهبل الطبيعية Ph، والقضاء على البكتيريا الجيّدة التي تحمي المهبل، وعندها تتعرض المرأة لالتهابات نسائية متكررة.

“المرأة هي وحدها قادرة تشوف وتلاحظ وجود أي تقرّح في المنطقة الحساسة أو تغيّر في لون الإفرازات، من هون لازم تعرف جسمها منيح وتفحص حالها باستمرار”

والواقع، إن الإفرازات هي من العلامات التي تدل على حدوث خلل في التوازن الطبيعي للمهبلي، فصحيح أن المهبل الصحي بطبيعته ينتج إفرازات معيّنة، إلا أن تلك التي يكون لونها غريباً: أصفر، أخضر أو رمادي، والتي تكون رائحتها قوية، هي التي تنذر بحدوث مشكلة صحية معيّنة.

في هذا الصدد، أوضحت فرح أن الإفرازات المهبلية بعد الجنس هي مسألة طبيعية ووجودها مهم لترطيب المهبل وتسهيل عملية الإيلاج، مشيرة إلى أن الإفرازات تتغيّر خلال مرحلة الإباضة، وتصبح سميكة بهدف تسهيل وصول السائل المنوي إلى الرحم لكي يحدث التلقيح.

 
وكشفت كنج أن رائحة الإفرازات المهبلية قادرة على جذب الشريك وإثارته أثناء العملية الجنسية، وبالتالي شددت على أنه لا داعي على الإطلاق لمحاولة التخلص منها أو اللجوء إلى وسائل معيّنة لتعطير المهبل.

رائحة الإفرازات المهبلية قادرة على جذب الشريك وإثارته أثناء العملية الجنسية

واستطردت بالقول: “أما في حال لاحظت المرأة أن رائحة الإفرازات لديها أصبحت كريهة ولونها لم يعد شفافاً، بل أصبح يميل إلى الأخضر أو الأصفر، وغيرها من التغيرات في المهبل التي تكون في العادة مصحوبة بحكة واحمرار، فعندها يجب استشارة الطبيب/ة المختص أو القابلة القانونية”.

ليست الإفرازات المهبلية المؤشر الوحيد الذي يجب الانتباه إليه، إذ يمكن أن يشير التورم أو الحكة أو الحرقة في المهبل وحوله إلى وجود مشكلة صحية والإصابة بالتهاب المهبل Vaginitis، وهو مصطلح يستخدم للإشارة إلى أي التهاب يصيب المهبل، كالفطريات والتهاب المهبل البكتيري.

وعن كيفية الاعتناء بالأعضاء التناسلية الأنثوية، سواء كان ذلك قبل الجنس أو بعده، كشفت فرح عن بعض النصائح والإرشادات، من بينها:

1- ارتداء ملابس داخلية مصنوعة من القطن والابتعاد عن البوليستر وغيرها من المواد التي تسبب التهيّج والحساسية، كما تنصح كنج بعدم ارتداء الملابس الداخلية أثناء النوم لتفادي التهابات المهبل.

2- عدم استخدام الصابون المعطر حتى في المنطقة المحيطة بالمهبل وذلك لتجنب حدوث التهابات جلدية في هذه المنطقة الحساسة، والاكتفاء بالتنظيف بواسطة الماء الفاتر والصابون الخفيف، هذا ويمكن استخدام مرطبات طبيعية مثل زيت جوز الهند وزيت اللوز لمعالجة جفاف المهبل.

3- تنشيف المنطقة الحساسة من الأمام إلى الخلف لتجنب انتقال البكتيريا إلى المهبل.

4- إذا كانت المرأة تعاني من سلس البول، فمن الأفضل عدم استخدام الفوط الصحية بشكل يومي، وذلك لكونها تسبب تهيّجاً للجلد، بل يمكن اللجوء إلى تمارين معيّنة لتقوية عضلات الحوض.

في الختام، شددت فرح كنج على أهمية أن تتعرف المرأة عن كثب على أعضائها التناسلية الأنثوية: “نعلّم النساء باستمرار كيفية فحص الثدي، إلا أن أي تغيير في الأعضاء التناسلية يمكن أن يكون مؤشراً على حدوث مشكلة صحية معيّنة”، وختمت حديثها بالقول: “المرأة هي وحدها قادرة تشوف وتلاحظ وجود أي تقرّح في المنطقة الحساسة أو تغيّر في لون الإفرازات، من هون لازم تعرف جسمها منيح وتفحص حالها باستمرار”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.