العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

الروس في بيروت: تهيئة الاستثمارات… بانتظار نضوج الطبخة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

لا تثير زيارة الوفد الاستثماري الروسي للبنان، المعنيين بهذا الشأن، لكونها الثالثة للوفد، ولأنّ بعض أصدقاء الروس في بيروت سبق لهم أن أبلغوا على نحو رسمي منذ تشرين الثاني من العام 2020 بأنّ لموسكو اهتماماً جدّياً للاستثمار في لبنان بطلب مباشر من القيادة الروسية العليا، من دون أن يعني ذلك أنّ موسكو تستسهل الانخراط في المستنقع اللبناني لتحصيل بعض الاستثمارات، كما يقول المطّلعون. ذلك لأنّ المسؤولين الروس يدركون جدّياً العقبات والتعقيدات في المشهد اللبناني، ويعرفون مسبقاً ما هي المعوّقات التي تنتظرهم، وقد تحول دون شراكتهم مع اللبنانيين. ومع ذلك، هم ماضون في مشروعهم. ولو أنّ هناك الكثير من علامات الاستفهام حول دور بعض الشركات الراغبة في العمل في لبنان ودورها المبطّن في كونها واجهة أو وهمية لنشاطات مشبوهة عملت بين سوريا وروسيا.

يعتقد المطّلعون على الشأن الروسي أنّ محاولات الشركات الاستثمارية توظيف قدراتها في لبنان لن تتوقّف عند أول عقبة ستواجهها، وهي محتملة، لا بل ستواصل سعيها لكي تلتحق بقافلة مَن سبقها إلى ساحة الاستثمار في مجال الطاقة

إعلان Zone 4

يقول المطّلعون على الشأن الروسي إنّ المسألة لا ترتبط فقط بأمن روسيا في المنطقة، وتحديداً من البوابة السورية، وحرص القيادة الروسية على حماية مصالحها في سوريا، مع ما يستدعي ذلك من حماية حدودها ومنع لبنان من الانزلاق إلى الفوضى، وإنّما ترتبط أيضاً بالمقاربة الاستراتيجية لمصالح روسيا الاستثمارية في المنطقة. ذلك لأنّ موسكو، وفق المطّلعين، مقتنعة بأنّ الولايات المتحدة الأميركية تخطّط للخروج من المنطقة عسكرياً وسياسياً، كما تفعل في أفغانستان، وأنّ ما يحصل اليوم من مفاوضات دولية وإقليمية، على أكثر من مستوى، وتشارك فيها روسيا، لا يهدف إلّا لملء هذا الفراغ. وهذا ما يعطي التحرّك الروسي بعداً مهمّاً يجعل من أيّ خطوة تجاه لبنان ذات معان مستقبلية.

وعلى هذا الأساس يعتقد هؤلاء أنّ محاولات الشركات الاستثمارية توظيف قدراتها في لبنان لن تتوقّف عند أول عقبة ستواجهها، وهي محتملة، لا بل ستواصل سعيها لكي تلتحق بقافلة مَن سبقها إلى ساحة الاستثمار في مجال الطاقة، وتحديداً شركة “نوفاتيك” التي دخلت مجال التنقيب عن النفط ضمن الكونسورتيوم الذي تقوده شركة “توتال”، وشركة “روسنفت” التي وقّعت في عام 2019 مع وزارة الطاقة اللبنانية عقداً يمتد لعشرين عاماً ويقضي بتطوير منشآت تخزين النفط في طرابلس.

يضيف هؤلاء أنّ العقد الأخير يهدف إلى تطوير تلك المنشآت وتوسعة نطاقها لكي تستوعب النفط المورّد من سوريا والعراق عبر أنابيب النفط بعد إعادة تشغيلها، إذ إنّ الروس يتطلّعون إلى الاستثمار على المدى البعيد، إلّا أنّ العوائق التي فرضتها جائحة كورونا وتأخّر وزارة الطاقة اللبنانية في تسليم الموقع لاعتبارات لوجستية، حالا دون انطلاق العمل التأهيلي. لكنّ المعنيين يؤكّدون أنّ الشركة أبلغت وزارة الطاقة منذ فترة قليلة نيّتها بدء العمل الميداني، وطلبت منها تسليم الموقع سريعاً.

ولكن ماذا عن الموانع الدولية، وتحديداً الأميركية؟

يجيب المطّلعون أنّ المشاورات الأميركية – الروسية جارية على قدم وساق، ولا تفاهمَ كاملاً بين العملاقين، مشيرين إلى أنّ المسؤولين الروس يعرفون أنّ لبنان تحت المظلّة الغربية، ولكنّ هذا لا يعني انعدام أيّ فرصة للاستثمار في لبنان، خصوصاً أنّ موسكو تلعب دوراً فاعلاً في المنطقة، سواء مع السعودية أو قطر أو الإمارات، وهذا يخوّلها لكي تكون جزءاً من مشهد الاستثمارات في المنطقة ولبنان. ولذا يهدف حراكهم الحالي إلى تهيئة الأرضية والمشاريع بانتظار انتهاء الطبخة الخارجية.

 

أمّا على المستوى السياسي فيؤكّد هؤلاء أنّ عودة واشنطن إلى الملف اللبناني، من خلال التواصل المباشر مع باريس والرياض، تهدف إلى التعمية عمّا يحصل خلف الكواليس من مفاوضات مصيرية قد تغيّر وجه المنطقة، وقد يكون المشهد اليمني أول غيث تلك النتائج، مشيرين إلى أنّ المسؤولين الروس اقتنعوا أنّ الضغط لن ينفع مع المسؤولين اللبنانيين للدفع باتجاه تأليف حكومة، ولو أنّهم يرونها حاجة ماسّة وضرورية لوقف الانهيار، وباتوا شبه مقتنعين أنّ حكومة تصريف الأعمال هي التي ستتولّى شأن البلاد إلى حين انتهاء المشاورات الخارجية، مع حرصهم على عدم انزلاق البلاد نحو الفوضى.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.