العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

أسوأ من جهنم بكثير

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل أيام صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس “حكومة الأشباح” حسان دياب البيان الذي قال بالحرف: “إنطلاقاً من مسؤولياته الوطنية [تصوروا: مسؤولياته الوطنية] وبالتزامن مع إقرار البطاقة التمويلية في اللجان النيابية المشتركة تمهيداً لإقرارها، وبما ينسجم مع توجه دولته بهذا الخصوص، وفي سياق المساهمة بتخطي الأزمة التي تمر بها البلاد، وبهدف تأمين المحروقات لفترة ثلاثة اشهر، خصوصاً اننا على أبواب موسم صيفي، سيسمح بزيادة تدفق العملات الصعبة، التي ستأتي مع قدوم المغتربين والسياح، وما يترتب على ذلك من نتائج ايجابية، اعطى دياب الموافقة الإستثنائية على اقتراح وزير المال غازي وزني، بتأمين استيراد المحروقات على أساس تسعيرة 3900 ليرة لبنانية بدلاً من 1500.

ولكن ماذا كانت النتيجة يا سبحان الله؟ كانت ان الدولة ودياب ووزني رضخوا امس بقضّهم وقضيضهم، لشروط جماعة المستوردين الذين هم ضمناً شركاء في عصابة الدولة، بعدما رفضوا تسعيرة الـ 3900 ورفعوا الأسعار بما يتناسب مع مواصلة سرقة الناس، ودائماً تحت طائلة وقوف الناس في صفوف الذلّ والإستجداء وتعطّل آخر معالم الحياة في هذا البلد المقبرة.

 

إعلان Zone 4

لا بد من العودة لنسأل دياب، هل يصدق نفسه فعلاً، عندما يتحدث عن “مسؤولياته الوطنية” وهو الذي ذبح الوضع المالي والإقتصادي، بقراره الهمايوني الإمتناع عن دفع ديون لبنان، ليصبح بلداً غير مؤتمن ومتسولاً لا يرد عليه احد، وبرغم هذا صفق وصفقوا له يومها في بعبدا، عندما اعتبروا هذا القرر بطولة بينما هو انتحار على البطيء!

ثم عن أي بطاقة تمويلية يتحدث دياب، وليس خافياً على احد ان هذه البطاقة يمكن ان يأتي تمويلها في النهاية من ودائع الناس، بمعنى ان تطعمهم باليمين وتحلبهم باليسار، والأدهى انها لن تكون بطاقة تمويلية، بل بطاقة انتخابية لشراء الناس الجائعين بلقمة خبز، وجرّهم الى صناديق الإقتراع كالماعز، ولن تكون بالتالي احسن من السلة الغذائية المسخرة، التي فبركها دياب ووزير الاقتصاد راوول نعمة فتحولت سلة لمصلحة التجار والمستوردين لا لمصلحة الفقراء والمحتاجين.

لا حاجة للقول ان الذين يستوردون البنزين والمازوت تمكنوا من ان يكسروا رقبة الدولة وتسعيرة الـ 3900 ليرة، لأنهم هم الدولة او على الأقل هم شركاء حيتان وحرامية الدولة، واي دولة وقد بلغ الخنوع والرضوخ لهيمنة العصابات والفساد ان يتحدث الوزراء صراحة وعلناً عن التخزين، بانتظار رفع الأسعار، وعن التهريب المفتوح الى سوريا، رغم كل ما قيل ويقال في مسلسل اجتماعات مجلس الدفاع الأعلى، التي يدعو اليها الرئيس عون دورياً، والتي لم تتمكن من وقف التهريب، والتي عجباً ركزت اهتمامها اخيراً على فحوص الـ “pcr” في المطار لتسهيل حركة القادمين، لإلقاء دولاراتهم في بلد صار ادنى من مستوى الكهوف، لجهة ما يمكن ان يقدمه من خدمات بدائية، هذا اذا لم يتعرض السائح فيه لمن يستولي حتى على طعامه في المطعم!

واذا كانت الدولة عاجزة مع انقطاع الكهرباء وتعطل اداراتها وأجهزة الكومبيوتر في دوائرها، فكيف لها ان تتحدث او تتوهم أننا قادمون الى موسم اصطياف مزدهر، وليس فيها من طريق سالك، وما يجري في طرابلس مجرد بداية أيها النائمون في كراسي السلطة … والبلد العاجز عن تأمين طوابع لمعاملاته وحبر لكومبيوتراته في المطار، ولا يستطيع جباية حقوقه، ليس من عالم البشر، بل من ذلك التاريخ البائد البائس والسحيق، الذي يتجاوز جهنم الى ما هو #أسوأ بكثير.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.