العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

انفجار المرفأ: استجواب كبار السياسيين والأمنيين بغضون 10 أيام

من المفترض أن يبدأ نواب ووزراء سابقون وضباط أمنيون بالمثول أمام المحقّق العدلي في انفجار مرفأ بيروت، القاضي طارق البيطار، بغضون 10 أيام مقبلة. على أن يمتدّ جدول أعمال استجواباته إلى أسبوعين أو ثلاثة، ويكون آخرها لرئيس حكومة تصريف الأعمال. القاضي البيطار أربك اليوم الساحات السياسية والأمنية والقضائية في قرارات الادعاء التي اتّخذها ضد “كبار قوم” المنظومة الحاكمة. رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، الوزراء السابقون علي حسن خليل وغازي زعيتر ويوسف فنيانوس، وقد أضاف إليهم وزير الداخلية الأسبق نهاد المشنوق. وعلى المستوى الأمني، أضاف اسم مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، وقائد الجيش السابق جان قهوجي، ومدير جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، و3 من كبار الضباط المتقاعدين في قيادة الجيش من بينهم قائد المخابرات. كما أنّ قرارات الادعاء لم تتوقّف عند هذا الحدّ، بل شملت أيضاً 3 قضاة لم يتم ذكر أسمائهم بعد، إلّا أنّ الأصابع تشير إلى أدوارهم في تفريغ شحنة نيترات الأمونيوم، من دون تأكيد الأمر.

الشبهة والاستجواب
وتشير أجواء محيطة بسير التحقيقات لـ”المدن” إلى أنّ “القاضي البيطار أخّر مواعيد استجواب الوزراء والنواب والضباط الأمنيين لإعطاء الوقت الكافي أمام سير المعاملات والطلبات المقدّمة في هذا الإطار إلى الجهات المعنية”. وبالنسبة للبيطار، جميع المدّعى عليهم في الملف “توجد شبهة عليهم في تحمّل مسؤولية جريمة 4 آب. وعليهم المثول لتبرئة أنفسهم، ويمكنهم أن يدخلوا إلى مكتبه ويخرجون منه كما دخلوا”. لكن الواضح أنه بين يدي البيطار وثائق ودلائل واضحة للادعاء على هؤلاء الأشخاص، لجهة جنحة الإهمال والتقصير أو جناية القصد الاحتمالي لجريمة القتل. وفي ما يخص النقطة الأخيرة لا بد من العودة إلى المادة 191 من قانون العقوبات التي تشير أنه “تكون الجريمة غير مقصودة سواء لم يتوقّع الفاعل نتيجة فعله أو عدم فعله، وكان في استطاعته أو من واجبه أن يتوقعها وبإمكانه اجتنابها”.

إعلان Zone 4

الأصول القانونية
الأبرز على مستوى قرارات البيطار أنه اتّبع الأصول القانونية كافة في الادعاء على رئيس حكومة ونواب ووزراء سابقين وضباط أمنيين. أي أنه لم يترك لأي منهم ولأي كان فرصة للتذرّع وعدم المثول أمامه. لذا كانت مختلف الطلبات والرسائل إلى السراي الحكومي ووزارة الداخلية ومجلس النواب ونقابتي المحاماة في بيروت وطرابلس، من أجل ضمان حسن سير الملف. وكل هذا، يعني أمراً واحداً. كل هذا يعني أنّ القاضي البيطار متمسّك بالملف ولن يترك لأي كان ذريعة للإطاحة به أو لكفّ يده عنه.

الوزير فهمي
حول استدعاء مدير عام الأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، والطلب المقدّم إلى وزير الداخلية محمد فهمي بهذا الخصوص، يوضح الأخير في اتصال مع “المدن” أنه “لم أتسلّم بعد أي برقية أو طلب في هذا الإطار”. ويؤكد فهمي في الوقت نفسه “إنني والجميع تحت القانون، لم يصلني أي شيء رسمي بعد. لكن بمجرّد وصول الطلب سيحال إلى الدائرة القانونية في الوزارة لإبداء الرأي، وأنا بالطبع مع تنفيذ القانون”. يضيف فهمي أنه سيحترم القانون وسيوافق على طلب البيطار، ويشير إلى أنّ “اللواء إبراهيم أعرفه منذ أربعين عاماً، وهو يحترم القانون أيضاً. كما أنّ القاضي البيطار شفاف وقانوني أيضاً”.

زعيتر وخليل
وفي الإطار نفسه، صدر عن الوزيرين السابقين والنائبين الحاليين غازي زعيتر وعلي حسن خليل، بيان أكدا فيه أنه “بعد اطلاعنا من وسائل الإعلام على طلب المحقق العدلي في جريمة المرفأ الإذن من مجلس ‏النواب للإستماع إلينا وفق الأصول، نؤكد استعدادنا فوراً وقبل صدور الإذن المطلوب للحضور أمام المحقق لإجراء اللازم، للمساعدة ‏في الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات في هذه الجريمة”. وفي اتصال مع “المدن” رفض زعيتر الخوض في التفاصيل، قائلاً “إذا قال (البيطار) اللقاء غداً وهو يوم عطلة، مستعدّ للمثول”. موقف زعيتر يدعو إلى القليل من الريبة، خصوصاً أنه والوزير خليل سبق ورفضا المثول أمام المحقق العدلي السابق في الملف، القاضي فادي صوّان، ثم تقدّما بدعوى الارتياب المشروع وتم كفّ يد القاضي عن القضية.
على بعد شهر تقربياً من ذكرى مجزرة 4 آب، وكل ما ستحمله من مآسٍ (مستمرّة) ومشاعر (قائمة) وشعارات (مبدئية)، قد تبدو مواقف السياسيين المعنيين في ادعاء البيطار مفهومة. فأي معارضة للمثول أمام القضاء في هذه اللحظة بالذات، ستكون تحدياً لمئات آلاف اللبنانيين الذين تضرّروا بشكل مباشر من انفجار مرفأ بيروت. كما أنّ لا إمكانية للسير في “ارتياب مشروع” كما حصل سابقاً، ولا باب للتذرّع بمخالفة الأصول. القاضي البيطار أحكم توقيت إصدار هذه الادعاءات. هو مستمرّ في التحقيق، ينظر حتى في جرائم أخرى تمّ ارتكابها وتم ربطها بانفجار 4 آب. لكن لا شيء جديّ على هذا الصعيد حتى اللحظة.

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.