العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

انه حتماً حكم الكارتيلات!

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قبل أسبوع تقريبا اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي صورة غلاف لاحدى اشهر المجلات العالمية تتضمن عنوانا عن لبنان بالانكليزية هو “حكم المافيا”، وسرعان ما تبين انه كان من ضمن الموجات السائدة عن الاخبار الخاطئة والمزيفة خصوصا ان خطأ لغويا اظهر زيف الصورة الموزعة. ولكن المفارقة لم تكمن في الاختباء وراء اسم المجلة العالمية للتعبير عما يشهده لبنان في إحدى أسوأ ظواهر معاناة أبنائه، بل في ان ذاك العنوان المزيف صحفيا بدا الأكثر صدقا وتعبيرا عن الحقيقة والواقع الدراماتيكي الذي يسلط نيرانه على اللبنانيين.

لا ندري اذا كان حكم المافيا يكفي لاختصار هذه العينة الدراماتيكية التي يمر اللبنانيون في انفاقها كل يوم من خلال صرف ساعات تناهز نصف النهار في صفوف القهر والاذلال وامتهان الناس في مشهد ازمة المحروقات المتمادية، بلا سبب واضح ومقنع وصادق حتى الساعة الا “النصب” “عينك عينك” على الناس والدولة سواء بسواء.

 

إعلان Zone 4

وحذار الفهم الخاطئ هنا، فنحن لا نعني بالدولة السلطة، ولا يمكن ان نساوي المواطن الضحية بالسلطة التي فازت بقصب السباق العالمي بكونها احتلت المرتبة الأولى في قائمة السلطات الأشد فسادا وفشلا في العالم. بل نعني بوضوح تام، لئلا يلتبس الامر على احد، اننا نشتبه بكل معايير الشبهة المشروعة والواجبة الوجوب، والتي يجب ان تشكل ملف إحالة ازمة المحروقات كجريمة جماعية في حق اللبنانيين على القضاء البارحة قبل اليوم والغد.. نشتبه في شراكة جهنمية بين السلطة وكارتيلات شركات النفط جعلتنا جميعا ضحايا هذا المطهر اليومي الذي يحرقنا في صفوف الذل والقهر والامتهان اللامتناهي عند محطات المحروقات.

يكاد لسان حال اللبنانيين باجماع القهر والمعاناة الأسطورية التي يعيشون أسوأ فصولها في تاريخ لبنان وما لم يشهدوا مثيلا له حتى في اعتى حقبات الحروب والاجتياحات، يختصر بالمثل الشعبي ” قبلنا بالبلاء والبلاء ما قبل فينا”.

كيف يمكن تصور “سلطة مسؤولة”، او بدقة متناهية من اجل صدقية التعبير، سلطة مزعومة انها سلطة، ان تقبل او تبقى مكتوفة حيال مجون وشراهة واستهتار كارتيلات النفط بالناس بعدما زادت الأسعار مرتين في اقل من أيام بما يتجاوز الثلاثين الف ليرة مثلا لصفيحة البنزين فيما لا تزال المادة مفقودة والبلاد ترزح في مشهد القهر والاذلال هذا؟

أي شيء اهم واشد خطرا من انفجار اجتماعي بدأت معالمه تتكثف وتقترب وتنذر بانفجار سيأتي على كل بقايا هذه التي كانت مسماة جمهورية لبنانية وصارت الان جمهورية المقهورين والاذلاء والفقراء بفائض فضل من يتحكمون برقابنا؟

عرف ويعرف العالم نماذج كثيرة من دول فاشلة تشهد أزمات اجتماعية وخدماتية ومالية واقتصادية، ولكن تطبع اللبنانيين مع معادلات انضمام بلدهم الى قائمة الدول البائسة لا يجوز ان يصل الى الاستسلام لكارتيلات الدواء أيضا في هذا اللبنان الذي باتت صيدلياته تفتقد منذ شهور الى اكثر من تسعين في المئة من الادوية المستعملة في لبنان. وما يصح على كارتيلات النفط والدواء ينسحب بمثله واكثر على قطاعات أخرى حيوية في استيراد الأغذية والحاجات الطبية والاستشفائية والاستهلاكية الأساسية وسط ذاك اللغز عن علاقة “الخيانة” المستترة والمكشوفة في آن واحد في تورط السلطة او بعضها مع منظومة الكارتيلات المتحكمة برقابنا واعمارنا.

كيف يمكن ان يتمادى هذا الويل ولا تسمى الانتهاكات الأشد ايلاما وخطرا على اللبنانيين باسمائها بعد؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.