العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

عودة سعودية الى لبنان

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

في لقاء روما بين وزراء الخارجية الثلاثة، كان واضحاً أن الأميركي والفرنسي أرادا إبلاغ السعودي أن التفاهم والتنسيق بين دولتيهما في شأن لبنان هما الآن أكثر صلابةً، وأنهما تلتقيان مع السعودية في مجمل مقاربتها للوضع اللبناني، لذا تدعوانها الى دعم جهودهما والمشاركة فيها. وفي البيان المشترك لم يبدُ الجانب السعودي سلبياً ولا ايجابياً، بل واصل إصراره على عدم التدخّل، مستنداً الى تجربة طويلة من خيبات الأمل بدأت مع الوصاية السورية وازدادت سوءاً مع الوصاية الإيرانية. لكن لقاء روما لم ينتهِ بلا نتائج، بدليل استقبال الرياض السفيرتين الأميركية والفرنسية، ليتبيّن أن ثمة “آلية عمل” قيد الإنضاج، قوامها: الحفاظ على الجيش اللبناني، توفير كل مساعدة ممكنة للشعب اللبناني عبر هيئات المجتمع المدني، مساندة الأطراف الداخلية القادرة على إحداث تغيير في الخريطة السياسية، والرهان على انتخابات يمكن أن تبلور ملامح هذا التغيير.

 

يُفهم من الفعاليات المحلية التي كانت السعودية محورها وشريكة فيها، سواء مع البطريركية المارونية أو مع “القوات اللبنانية”، أن الرياض اختارت لعودتها السياسية أن تكون عبر تفعيل علاقة تاريخية مع البطريركية التي كان لها الدور الأول المؤسّس لدولة لبنان واستقلاله وتسعى حالياً الى تثبيت حياده من قبيل الإنقاذ “الوجودي” للبلد. كذلك اختارت الرياض العودة عبر تأكيد التلاقي مع “القوات” في رفضها المعلن والثابت لتسلّط “حزب إيران/ حزب الله” على الدولة. وعدا توفّر أسباب للانسجام السعودي المتأنّي مع التوافق الأميركي – الفرنسي، هناك خلفيّتان حفّزتا الرياض على مراجعة عزوفها عن الاهتمام بالأزمة اللبنانية. الأولى، تحرّك فاتيكاني ديبلوماسي ينشط دولياً لدعم التيار الاستقلالي ويحرص على استعادة الانفتاح العربي على لبنان. والثانية، توجّه أميركي – إيراني نحو التوافق في مفاوضات فيينا، وتحذير أميركي من أن إيران ستندفع الى تشديد قبضتها ودفع ميليشياتها الى إجراءات سيطرة كانت تتجنّبها حتى الآن، وبديهي أن لبنان غدا الحلقة الأضعف في هذا المجال.

إعلان Zone 4

عودة السعودية، المتأخّرة، قد تفتح خيارات جديدة للدور الدولي الذي لم يثبت فاعلية منذ بداية الأزمة. فـ “آلية العمل” المتفق عليها، وتؤيّدها الرياض، تعتمد أولوية دعم الجيش اللبناني (والأمن) بشكل مباشر، أي من دون المرور بإدارة الدولة التي باتت تُعتبر دولياً خاضعة لمشيئة ميليشيا إيرانية، وبالتالي فلا ثقة بها. فالجيش مؤسسة مجمَع عليها لبنانياً وخارجياً ويمكن الاعتماد عليها كقوة توازن وطني وقناة موثوق بها لتسلّم المساعدات وتوزيعها، أي أن الاستثمار السعودي في بقائها قويّة ومعافاة لن يكون خاسراً سياسياً، وعدا الدول الغربية هناك دول إقليمية مستعدة للمساهمة، بل إن قطر لم تتأخّر.

هذا التوجّه الذي لا يزال في بدايته دفع “حزب إيران” الى الصراخ: انه “الانتداب”، انها “الوصاية الدولية”. لكن، ماذا عن الانتداب والوصاية اللذين يمثّلهما هذا “الحزب”، بالتسلّط والاغتيالات والترهيب وانتظار الانهيار للاستيلاء على البلد؟

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.