العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

طرابلس الغارقة بالعتمة كيف استقبلت تكليف ميقاتي؟

لا لافتات ترحيب ولا صور وقطع طرقات والحكم سيكون على الممارسة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

على وقع الأزمات المتواصلة وقطع الطرقات في أكثر من منطقة، لا سيما في طرابلس والشمال، كُلّف الرئيس نجيب ميقاتي أمس بتشكيل الحكومة العتيدة بـ 72 صوتاً لتبدأ معها عملية التأليف التي لا يفترض أن تستغرق المزيد من الوقت؛ سيما وأن ميقاتي نفسه لن يرضى بتكليف طويل ومفتوح.

إنخفاض سعر صرف الدولار الذي ترافق مع مشاورات التكليف شكّل بعض الإرتياح، لكنه لم يؤد إلى أي تغيير يُذكر على الأرض، لناحية انخفاض الأسعار المرتفعة التي طالت كل شيء. في هذه الأثناء؛ استمرت الأوضاع المعيشية في مدينة طرابلس على حالها، والمعاناة لم تتغير، لا سيما معاناة أهالي المدينة من انقطاع الكهرباء وانقطاع مادة المازوت عن المنازل والمحلات التجارية والأسواق وسائقي سيارات الأجرة. بعض المحلات التي تحتاج إلى الكهرباء بشكل ضروري في عملها فضّلت الإقفال البارحة، والبعض الآخر استجلب مولدات صغيرة وضعت على الأرصفة لإنارة محلاتهم لتعلو أصواتها في الشوارع على الضجة ضجة.

إعلان Zone 4

واحتجاجاً على إنقطاع الكهرباء (الدولة والإشتراكات)، عمد محتجون أمس إلى قطع العديد من الطرقات في طرابلس. فأهالي محلة ساحة النجمة قطعوا الطرقات المؤدية إلى دوار النجمة احتجاجاً على التقنين الكهربائي القاسي الذي تشهده المنطقة وإطفاء مولدات الإشتراك وما يعيشونه من معاناة في عزّ الصيف. كما تم أمس أيضاً قطع طريق ساحة عبد الحميد كرامي (النور) في طرابلس بالسيارات، احتجاجاً على الأوضاع السيئة وانقطاع الكهرباء والمازوت في المدينة، وسط انتشار كثيف لعناصر الجيش اللبناني. من جهتهم، أعاد محتجّون قطع طريق طرابلس – بيروت عند نقطة البالما بالإتجاهين، الأمر الذي أدّى إلى زحمة سير خانقة في المحلة، وعمل عناصر الجيش اللبناني على تحويل السير باتجاه الطرقات الفرعية، كذلك قطعت طريق أنفة ـ بيروت وطريق شكا ـ بيروت في محافظة الشمال.

تكليف ميقاتي

في غضون ذلك، مرّ تكليف الرئيس ميقاتي مرور الكرام في مدينته طرابلس التي لم تتفاعل مع الأمر، لا سلباً ولا إيجاباً، ولدى سؤال كثيرين من أبناء المدينة رأيهم بتكليف ابن المدينة ونائبها، كانت الأجوبة تتقاطع عند أمر واحد: الهمّ المعيشي… “خللي يأمّنلنا قبل المازوت والكهرباء والأدوية ولكل حادث حديث”. ويُعدّ تكليف ميقاتي هذا هو التكليف الثالث بعد حكومتين كان قد شكّلهما في العامين 2005 و 2011، حيث جاءت حكومة الـ 2005 بعيد اغتيال رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وما أحدثه من زلزال في لبنان، فكانت نظرة الطرابلسيين وأبناء الشمال للحكومة وقتها نظرة أمل في أن تستطيع منع لبنان من الإنزلاق نحو الحرب الأهلية التي كان الشارع يتخوّف منها وقتها. أما حكومة الـ 2011 والتي سمّيت “حكومة القمصان السود” وحكومة “حزب الله” برئاسة ميقاتي وقتها، فكانت ردّة فعل الشارع الطرابلسي عليها قاسية من بداياتها، حيث نزل الغاضبون إلى الشوارع في طرابلس والشمال، وقطعوا الطرقات معتبرين أن “الرئيس نجيب ميقاتي يعمل على شرذمة الإجماع السنّي الذي كان يحظى به سعد الحريري في ذلك الحين”، فجوبه ميقاتي بالكثير من الرفض في حينه، على اعتبار أنه أتى خارج رضى طائفته ومن دون التنسيق مع الحريري. بعد ذلك انتظر الطرابلسيون من الحكومة الميقاتية التي ضمّت 5 وزراء من طرابلس أن تنجز وتقدّم المشاريع، لكنها لم تصل بهم إلى هذه المرتبة.

حكومة ميقاتي الحالية إن كُتب لها أن تتشكّل، مهامها أصبحت أكثر إلحاحاً بالنسبة إلى المدينة وعموم المناطق. طرابلس اليوم بلا ماء ولا كهرباء ولا بنزين ولا مازوت ولا دواء… المطلوب تأمين مقوّمات الصمود لهذا الشعب لكي يتمكّن من الإستمرار في العيش.

لأجل ذلك، تعامل أغلبية الطرابلسيين مع تكليف ميقاتي بتشكيل الحكومة لا سيما من غير الموالين لرئيس “العزم” بلا مبالاة مقصودة الهدف منها انتظار التأليف والأداء الحكوميين ليُبنى على الشيء مقتضاه وتُعطى الآراء فيها وبرئيسها في حينه. أما قبل ذلك فالرأي العام الغالب في طرابلس لا تفاؤل ولا تشاؤم. لا صور مرحّبة بالتكليف ولا لافتات، والحكم سيكون على الأداء والممارسة.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.