العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

خروج مسيحي جديد من المعادلة

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

نجح نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي في رسم معادلة جديدة سعى اليها قبل مدة، وان كانت مساعيه لإنشاء تكتل من النواب المسيحيين المستقلين، وعددهم يتجاوز العشرين، باءت بالفشل، اذ تصدّى لها اولاً النائب ميشال ضاهر الذي خرج لتوّه من “تكتل لبنان القوي”، ولم يؤيدها او يدعمها اخرون، فإن ما فعله الحزبان المسيحيان امس في الاستشارات النيابية الملزمة، اي “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”، بعد استقالة حزب الكتائب اللبنانية من مجلس النواب، جعل الاحزاب المسيحية الاوسع انتشاراً خارج المعادلة الوطنية في استعادة لظروف العام 1992 عندما قررت تلك الاحزاب مقاطعة الاستحقاق الانتخابي، فتم انتخاب مجلس حظي بالغطاء السوري، وبالاعتراف الدولي، وبالتالي الشرعية الدستورية التي أمنت استمراره وعمله.

أمس بقرار نواب “التيار” و”القوات” عدم تسمية أحد، وتالياً عدم المشاركة في الحكومة المقبلة، فإن التكليف جرى من دونهم، وربما يحصل التأليف من دونهم، وتنطلق حكومة تعمل لاجراءات انقاذية من دونهم، وتحظى بالغطاء المسيحي الذي يوفره لها النواب المستقلون اضافة الى “تيار المرده” الذي ترى اليه الاحزاب المسيحية الاخرى حزباً شمالياً محدود الانتشار والتأثير. وتسعى تلك الاحزاب الى تهميشه لاضعاف الحظوظ الرئاسية لرئيسه سليمان فرنجيه. ولم يسرّع اتفاق معراب، والمضي برئاسة العماد ميشال عون انذاك، الا من باب ردة الفعل على تبني الرئيس سعد الحريري تبني ترشيح فرنجية.

إعلان Zone 4

يحتاج الواقع المستجد الى قراءة معمقة في الدور المسيحي “السلبي” حيال التطورات وعدم مجاراة حركة الاتصالات الدولية، والذي سيؤدي الى تهميش حقيقي لتلك الاحزاب لن تقوى معه الا من بوابة التعطيل الذي يتقنه “التيار الوطني الحر” منذ اقامته في الرابية، وسلك طريقه حزب القوات، في حسابات انتخابية صغيرة لا ترقى الى مستوى تعقيدات المرحلة.

كان بوسع “التيار” و”القوات” ومعهما الطاشناق، التفاهم على مطالب ودفتر شروط، ترفع الى الرئيس المكلف، وتحدد الرؤى والطموحات، وتخضع الحكومة لاحقاً لامتحان طرح الثقة بها،لان مظاهر الاعتراض على اسماء قديمة جديدة من قلب المنظومة الحاكمة، لن تخرج الاحزاب الميحية من تصنيف الطبقة السياسية القائمة، او من افرازات الحرب، او من الاصطفاف السلطوي مع كل العهود. مواقفها لن تحوّلها الى معارضات حقيقة، ولن تقنع الا جماهيرها المقتنعة اصلاً، والتي لا تحتاج الى كبير عناء لكسب اصواتها.

ان عدم التسمية اسوأ بكثير من التسمية، لأن تبني اي مرشح اخر، له رؤيته ومشروعه، وربما خطته الاصلاحية، وقدراته الشخصية وعلاقاته الدولية والعربية الجيدة، يترجم تطلّع تلك الاحزاب الى مشروع حقيقي يمكن لرجل معروف بالاسم ان يجسّده، اما الكلام بالمشاريع والرؤى من دون تحديد خريطة طريق واضحة لها، فيدخل من باب المزايدات الاعلامية والحملات الانتخابية ليس الا…

التكليف الممهور بتوقيع رئيس الجمهورية، لا يحتمل التصدّي له بالميثاقية التي يلجأ اليها كل فريق متى وجد نفسه “محشوراً”، لان كل محاولة من هذا النوع في هذه المرحلة المصيرية، لا يمكن اعتبارها الا تعطيلاً سينعكس على البيئة المسيحية قبل غيرها، اذ تبدو الاخيرة مأزومة اكثر من غيرها لان اكثرها لم يعد يقبل العيش الشظف، وصار يفكر بالهجرة، تاركاً وراءه “الجمل بما حمل”.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.