العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

بلبلة بين موظفي “ألفا” و”تاتش”… أين حقوقنا؟

تسود حالة بلبلة وخشية في أوساط موظفين شركتي “ألفا” و”تاتش” مما قد تخبئه مرحلة التسليم والتسلّم، وهناك خوف عميم بين الموظفين من أن يدفعوا الثمن من مستحقّاتهم التي لم تدفع لهم بعد، وهي عبارة عن مكافآت متراكمة من السنة الماضية. إذ تتصرّف الشركتان أمام عيون الموظفين وكأنّ شيئا لم يكن، فيما يضبضب مدراؤها أغراضهم.

 

وكشفت معلومات لـ”أساس” أنّ نقابة الموظفين استشارت مكتب المحامي أكرم عازوري (وهو وكيلها القانوني في الشركات المشغّلة لقطاع الخلوي “ألفا” و”تاتش”) في ما خصّ مصير مستحقّاتهم. وقد عمّم المكتب على الموظفين دعوة بواسطة فيديو مسجّل، للمحامية مي عازوري، تطلب من الموظّفين عدم التوقيع على أيّ ورقة، خصوصاً إذا كانت من نوع براءة الذمة، لأيٍّ من الشركتين، قبل دفع تلك المستحقات. ويتضمّن الفيديو “تحذيراً” من “أيّ تهويل أو ضغط قد تتعرّضون له من رب العمل لتوقيع أيّ مستند يتعلّق بالدعاوى المرفوعة من جانبكم حفاظاً على حقوقكم العائدة للعام 2019 والتي هي موضوع دعاوى مقامة حالياً والمتعلّقة بعقد العمل الجماعي الموقع من جانب النقابة مع الشركات، خصوصاً إذا كان هذا المستند من نوع براءة الذمة”.

 

فما الذي يحصل داخل الشركتين؟

عملياً، يقول المتابعون إنّ رواتب الموظفين مجمّدة بانتظار انتقال صلاحيات التوقيع إلى مجلسي الإدارة الجديدين، وهذان المجلسان لن يستلما مهامهما فعلياً قبل اجتماع الجمعية العمومية لشركتي ميك1 وميك2 أي “ألفا” و”تاتش” (الجمعية تضمّ حاملي الأسهم من المصارف بالإنابة عن الدولة اللبنانية) وتفويضهما الصلاحيات لكي يتمكنا من توقيع جداول الرواتب. كذلك الأمر بالنسبة لمورّدي الفيول لمحطات الخلوي (وتحديداً “تاتش”)، الذين لم يستلموا مستحقّاتهم منذ بداية العام بحجّة الدخول في متاهة انتهاء عقدي “زين” و”أوراسكوم”. وقد قرّر بعض هؤلاء المورّدين وقف تسليم الفيول إلى حين حسم مسألة الدفع فالتوقيع.

 

ومع ذلك، انتظر وزير الاتصالات طلال حواط حتّى الأمس لتوجيه رسالة عبر البريد الإلكتروني للشركتين يطلب فيها تنفيذ الإجراءات اللازمة لدعوة الجمعية العمومية، حيث يمكن، وفق القانون التجاري، انتظار 20 يوماً لالتئام الجمعية العمومية. وهذا ما يثير نقمة الموظفين وشكوكهم.

 

وكان الوزير قد أعلن أسماء أعضاء مجلسي الإدارة الجديدين لكلٍّ من شركتي “ألفا” و”تاتش”، بعدما قرّرت الدولة استلام إدارة قطاع الخلوي من شركتي “زين” و”أوراسكوم” بعد انتهاء عقديهما نهاية العام الماضي.

يتهم معارضو الوزير، لا سيما أولئك المستعجلين على الاصلاح، بالسلوك المشبوه الذي يترك القطاع في أحضان الفساد والفاسدين، بدليل الأعطال والأضرار التي تلحق بالقطاع جراء المماطلة في اتخاذ قرارات كان يفترض وضعها موضع التنفيذ منذ تسلّم الوزير في شباط الماضي

في المبدأ، سيكون هذا الانتقال من القطاع الخاص إلى القطاع العام مؤقتاً ومرحلياً، ريثما تضع الوزارة دفتر شروط جديد على قدر عالٍ من المواصفات العالمية (يقول الوزير إنّه قطع شوطاً كبيرأً في تحضيره)، وتنظّم مناقصة عالمية تعيد نقل الإدارة من جديد إلى القطاع الخاص لأسباب تقنية تدفع إلى إبقاء الإدارة بيد القطاع الخاص استجابة لمتطلّبات الحداثة والتطوّر التقني في هذا المجال.

 

لأسباب كثيرة، تحيط الشكوك بعمل الوزير المعنيّ. المدافعون عنه يردّونها إلى كون الخلوي مغارة بحدّ ذاتها. قوى نافذة، متصارعة في السياسة ومتحالفة من تحت الطاولة حول المصالح، تجعل من هذا القطاع عصيّاً على الإصلاح. ولذا من الطبيعي أن تواجه أيّ خطوة سيقدم عليها الوزير بضربات قد تكون أحياناً تحت الزنّار. ولهذا استدعى قرار الاسترداد ومن ثَمّ تشكيل مجلسي الإدارة الكثير من الأخذ والرد والمشاورات، لا بل الكباش المدوّي أحياناً، قبل رؤيته النور. ومع ذلك، خرج كثر، أبرزهم حلفاء الوزير، غير راضين عن تركيبة المجلسين الجديدين.

 

في المقابل، يتهم معارضو الوزير، لا سيما أولئك المستعجلين على الاصلاح، بالسلوك المشبوه الذي يترك القطاع في أحضان الفساد والفاسدين، بدليل الأعطال والأضرار التي تلحق بالقطاع جراء المماطلة في اتخاذ قرارات كان يفترض وضعها موضع التنفيذ منذ تسلّم الوزير في شباط الماضي. وها هي رواتب موظفي “تاتش” و”ألفا” لا تزال غير مدفوعة فيما محطات الخلوي في المناطق تتوقف الواحدة تلو الأخرى بسبب نقص الفيول… أما الخوف المستجدّ لدى الموظفين، فهو من خروج “زين” و”أوراسكوم” من السوق اللبناني من دون تسديد مستحقات الموظفين المتراكمة!

إعلان Zone 5

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.