العنكبوت الالكتروني
أخبار لبنان، أخبار أستراليا، أخبار الوطن العربي، أخبار عالمية، مقالات، أخبار إقتصادية، أخبار رياضية، أخبار المشاهير، صحة، الدفاع والأمن، منوعات، أخبار على مدار الساعة

Ad Zone 2

مسودة التشكيلة الحكومية في لبنان تؤشر على اقتراب تجاوز العقبات

وليد جنبلاط: كلّفت ميقاتي باختيار الوزارة المناسبة للشريحة التي نمثّل.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

تبدي دوائر سياسية لبنانية مقربة من مشاورات تشكيل الحكومة تفاؤلها باقتراب ولادة الحكومة العتيدة، بعد تجاوز أبرز خلافات توزيع الحقائب الوزارية. ويتوقع هؤلاء أن يتم الإعلان عن الكابينة الحكومية الجديدة قبل موفى الشهر الجاري مع تزايد الضغوط الخارجية والداخلية.
بيروت – أزال رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط عقبة أمام تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة بتفويض الرئيس المكلف نجيب ميقاتي باختيار الوزارة المناسبة للشريحة التي يمثّل فيها الدروز، في تطور لافت قد يعجّل بميلاد الحكومة الجديدة خلال الأسبوعين القادمين بعد الحسم تقريبا في أغلب الحقائب الخلافية.

وقال جنبلاط الخميس في مؤتمر صحافي “كلّفت الرئيس نجيب ميقاتي باختيار الوزارة المناسبة للشريحة التي نمثّل”، مضيفا “ليس هناك تمثيل حزبي، وميقاتي يقرر بالتنسيق مع رئيس الجمهورية ميشال عون”.

إعلان Zone 4

وخيّمت أجواء إيجابية على اللقاء الأخير الأربعاء بين عون وميقاتي على مستوى إمكانية التوصل إلى تأليف الحكومة. وبالفعل حصل تقدم بين الرجلين تمثّل في الاتفاق على مسوّدة يمكن البناء عليها وسيواصلان البحث بها في اجتماعهما المقبل.

وذكرت مصادر لبنانية أن مسودة الاتفاق تشير إلى الإبقاء على التوزيع الطائفي نفسه المعتمد في الحقائب السيادية، الأمر الذي يثبت إبقاء حقيبة الداخلية والبلديات في يد شخصية سنية واستمرار حقيبة المال عند الشيعة، من دون أن تكون من نصيب مدير العمليات المالية في مصرف لبنان يوسف خليل، وهذا ما يشدّد عليه عون تحت ذريعة أنّ الرجل قد يخضع للتحقيق معه عند إجراء التدقيق المالي في البنك المركزي.

وبقيت الحقائب الخدماتية من أبرز المسائل العالقة الآن، قبل تفويض جنبلاط لميقاتي باختيار الوزارة التي تناسب حزبه، وذلك بعد إصراره في وقت سابق على الحصول على وزارة الشؤون الاجتماعية، والتي كانت من ضمن حصّة عون وفق التوزيع السابق لهذه الحقائب. وعرض على جنبلاط وزارات أخرى، لكنه رفض في وقت سابق.

ويصر عون على أن تكون وزارة الشؤون الاجتماعية من حصته، بينما لا يزال ميقاتي يعتبر هذه الحقيبة من حصة جنبلاط.

المسودة تشير إلى الإبقاء على التوزيع الطائفي نفسه المعتمد في الحقائب السيادية واستمرار حقيبة المال عند الشيعة

وسبق أن اتفق عون وميقاتي على المداورة في الحقائب الخدماتية، وبالتالي هناك طرحان على طاولة البحث الآن وهما: إما إبقاء التوزيع نفسه فلا يعترض أحد من الأفرقاء على الحصة التي ينالها، وإمّا إعادة التوزيع بنحو عادل لا يشوبه خلل، بحيث يحصل فريق على وزارتين خدماتيتين أو ثلاث، ويحصل فريق آخر على وزارة خدماتية أو لا يحصل على أي منها. وتجري عملية تدوير الزوايا بين هاتين النقطتين.

ويأتي التفاؤل النسبي باقتراب تشكيل الحكومة العتيدة الذي أبداه ميقاتي ودوائر مقربة من عون تزامنا مع ضغوط دولية شديدة مورست مؤخرا، خاصة من الجانب الفرنسي، لإخراج مسار تشكيل الحكومة من دوامة العراقيل والشروط التعجيزية التي طرحها رئيس الجمهورية في بداية المشاورات للاستئثار بحصة وازنة بالحكومة، ما أدى إلى تعثر التشكيل.

وأبلغ الجانب الفرنسي الفرقاء السياسيين بأن مسألة فرض عقوبات على كل من يعطل التشكيل، لن تستثني رئيس الجمهورية شخصيا هذه المرة، وأن الوضع اللبناني لم يعد يحتمل التعطيل على حساب معاناة اللبنانيين المتفاقمة على وقع أزمات مستفحلة آخرها أزمة رفع الدعم عن المحروقات.

وهاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الطبقة السياسية اللبنانية بشدة بمناسبة مؤتمر المانحين، الذي يأمل أن يجمع من خلاله 350 مليون دولار الأسبوع الماضي، مشددا على أنه لا شيك على بياض لأحد، في موقف يظهر أن فرنسا تمضي في مسار العقوبات لإجبار السياسيين اللبنانيين على دعم حكومة إصلاحات اقتصادية مثلما يطالب بذلك المجتمع الدولي. ووصف ماكرون السياسيين اللبنانيين بأنهم فاشلون وأنهم يراهنون على “استراتيجية المماطلة، وهو أمر مؤسف”، وهو “فشل تاريخي وأخلاقي”.

وقالت أوساط سياسية لبنانية إن خطاب ماكرون أرسل إشارات قوية على أن المرحلة القادمة ستكون مرحلة المحاسبة لمن يقفون بوجه تشكيل الحكومة الجديدة، وأن باريس وحلفاءها لن يسمحوا بمشاورات جديدة تستمر أشهرا مثلما جرى مع رئيس الحكومة المكلف السابق سعد الحريري، الذي قادت خلافات بينه وبين عون إلى رحلة طويلة من المناكفة وتسجيل النقاط، جعلت اللبنانيين يخسرون تسعة أشهر في عزّ أزماتهم الصحية والاقتصادية والاجتماعية.

وكلّف ميقاتي في السادس والعشرين من يوليو الماضي بتشكيل الحكومة الجديدة، بعد استشارات نيابية أجراها رئيس الجمهورية ونال خلالها الرئيس المكلف 72 صوتا من أصوات النواب.

ويأتي تكليف رئيس جديد لتشكيل حكومة للمرة الثالثة بعد اعتذار مكلفين سابقين بتشكيل حكومة جديدة منذ استقالة حكومة حسان دياب في 10 أغسطس الماضي، على خلفية الانفجار الذي هز مرفأ بيروت في الرابع منه.

إعلان Zone 5

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.